أردوغان: خطط إسرائيل في سوريا لن تنجح… وضابط تركي يتحدث عن غياب دعم واشنطن لتقسيم البلاد

يشهد الملف السوري تبايناً واضحاً في المواقف بين كل من تركيا وإسرائيل، في ظل إشارات تركية إلى غياب الدعم الأمريكي الكامل لتوجهات تل أبيب في المنطقة، وتأكيدات إسرائيلية على رفضها الوجود العسكري التركي داخل الأراضي السورية.
ضابط تركي: تل أبيب لم تحصل على الدعم المنتظر من واشنطن
قال إحسان سيفا، عضو اللجنة المركزية لحزب “الوطن” التركي، وهو ضابط متقاعد ودبلوماسي سابق، إن إسرائيل لم تتلق الدعم الأمريكي المتوقع فيما يتعلق بمسألة تقسيم سوريا، مضيفاً في منشور له عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن “القوة الوحيدة القادرة على دفع التشكيلات المسلحة الكردية للالتزام باتفاق مع الحكومة السورية هي الجيش التركي”. ودعا سيفا إلى ما وصفه بـ”استعراض القبضة الحديدية”، في إشارة إلى ضرورة تحرك تركي حاسم في الشمال السوري.

نتنياهو يشير إلى احتمالية الوساطة الأمريكية
من جانبه، صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء 8 أبريل، بأنه قد يطلب دعماً من الولايات المتحدة في حال حدوث نزاع محتمل مع تركيا داخل الأراضي السورية. وأكدت مصادر إسرائيلية أن الحكومة الإسرائيلية ترفض أي وجود عسكري أجنبي، بما في ذلك التركي، في جنوب سوريا، في حين يواصل سلاح الجو الإسرائيلي استهداف مواقع تقول تل أبيب إنها تابعة لبنية تحتية عسكرية.

لقاء ترامب – نتنياهو: تباين في المواقف
وخلال زيارته إلى واشنطن، كشف نتنياهو في بيان مصور أنه ناقش مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أربعة ملفات رئيسية، شملت إيران، الحرب في غزة، تركيا وسوريا، إلى جانب الملفات الاقتصادية.
وأشار تقرير لموقع “واللا” العبري إلى أن اللقاء بين الجانبين لم يكن إيجابياً، واصفاً إياه بأنه من “أضعف اللقاءات” التي جمعت الطرفين، حيث ظهر نتنياهو في موقف سياسي ضعيف. وذكرت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” أن الزيارة كانت “مخيبة للآمال” في ضوء رفض ترامب إلغاء الرسوم الجمركية على الواردات الإسرائيلية، وإعلانه نيته فتح قنوات تواصل مباشرة مع إيران بشأن برنامجها النووي.

أردوغان: أهداف إسرائيل لن تتحقق في سوريا
وفي اليوم ذاته، أدلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتصريحات خلال كلمة ألقاها في أنقرة، أكد فيها أن ما وصفه بـ”محاولات رسم خرائط جديدة للمنطقة” لن تحقق أهدافها، داعياً إسرائيل إلى وقف عملياتها العسكرية في غزة، والعودة إلى اتفاقات وقف إطلاق النار. وأضاف أردوغان أن أنقرة ستواصل دعم سكان غزة، وستبقى إلى جانب شعوب المنطقة، بما في ذلك سوريا ولبنان، حتى استعادة الاستقرار.

وأشار أردوغان إلى أن منتدى أنطاليا الدبلوماسي المزمع عقده قريباً سيشهد مشاورات موسعة مع عدد من القادة الدوليين حول تطورات الأوضاع في غزة وسوريا، وما يمكن اتخاذه من خطوات لإنهاء ما وصفه بـ”المعاناة الإنسانية في المنطقة”.
المصادر: RT + الأناضول








