محمد البرادعي: أخجل من هذا العار.. انتقاد لـ الدول العربية والإسلامية بسبب تمويل الأونروا

أزمة تمويل الأونروا: تصريحات البرادعي، وتحذيرات أممية من عجز مالي يهدد استمرار خدمات الأونروا، وسط جدل متصاعد بشأن مستقبل الوكالة في قطاع غزة
انتقد المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الدول العربية والإسلامية بسبب أزمة تمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، معرباً عن شعوره بـ”الخجل من هذا العار”، وذلك بالتزامن مع تحذيرات أممية من عجز مالي يهدد استمرار خدمات الوكالة لملايين اللاجئين الفلسطينيين، وفي وقت يتصاعد فيه الجدل بشأن مستقبل الأونروا ودورها في قطاع غزة.
محمد البرادعي ينتقد تمويل الأونروا والدول العربية والإسلامية
جاءت تصريحات البرادعي تعليقاً على مؤتمر عقدته الأمم المتحدة لحشد التمويل لصالح الأونروا، في ظل تحذيرات من أزمة مالية تهدد قدرة الوكالة على مواصلة تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين.
وقال البرادعي، عبر حسابه على منصة “إكس”، إن الأمم المتحدة “تتسول” لتوفير التمويل اللازم للأونروا التي تواجه خطر الإفلاس، بما يمكنها من مواصلة تقديم خدماتها لنحو 5.9 ملايين لاجئ فلسطيني في مجالات الغذاء والتعليم والرعاية الصحية والخدمات الأساسية الأخرى.
وأضاف متسائلاً: “هل نحن 57 دولة غير قادرين على توفير هذا المبلغ الزهيد، أم أننا فقدنا ما تبقى من إنسانيتنا تجاه الشعب الفلسطيني بعد أن تركناه يواجه هذه المأساة؟”
وختم منشوره بالقول: “لا أعلم سوى أنني أخجل كعربي مسلم، وقبلها بالطبع كإنسان، من هذا العار.”
إلى العالم العربي والإسلامي:
الأمم المتحدة ” تتسول” من أجل التبرع لمنظمة الأونروا @UNRWA -التى هى على وشك الإفلاس- حتى تتمكن من الوفاء بإلتزاماتها نحو 5.9 مليون لاجئ فلسطينى من غذاء وكساء وصحة وتعليم وغيرها من اساسيات الحياه والكرامة الإنسانية…
هل نحن- 57 دولة- غير قادرين على… https://t.co/JGZGgALlHI
— Mohamed ElBaradei (@ElBaradei) July 1, 2026
الأمم المتحدة تحذر من عجز مالي يهدد استمرار الأونروا
وتزامنت تصريحات البرادعي مع تحذير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن الأونروا تواجه “منعطفاً خطيراً” قد يهدد استمرار عملها.
وقال غوتيريش إن الوكالة تعاني عجزاً مالياً يقدر بنحو 100 مليون دولار، بالتزامن مع ما وصفه بتعرضها لضغوط سياسية وتشريعية تستهدف دورها في الأراضي الفلسطينية.
وتقدم الأونروا خدمات التعليم والصحة والإغاثة والمساعدات الاجتماعية لملايين اللاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، فيما تؤكد الأمم المتحدة أن استمرار هذه الخدمات يعتمد على توفير التمويل اللازم خلال الفترة المقبلة.
مستقبل الأونروا في غزة يثير جدلاً جديداً
وفي سياق متصل، نشر مجلس السلام في قطاع غزة عبر منصة “إكس”، إنه لا يرى مكاناً للأونروا في مستقبل القطاع، مضيفاً أنه يسعى إلى إنهاء ما وصفه بـ”الاعتماد المستمر على المساعدات”، معتبراً أن سكان غزة “يستحقون أكثر من ذلك”.
ويُعرّف المجلس نفسه بأنه هيئة إدارية انتقالية تتولى تنسيق جهود إعادة تنمية قطاع غزة، ضمن إطار الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في سبتمبر 2025، والتي حظيت لاحقاً بتأييد مجلس الأمن الدولي.
وأثار هذا الطرح نقاشاً واسعاً بشأن مستقبل الوكالة، وسط مخاوف عبّر عنها ناشطون وشخصيات فلسطينية من أن يؤدي إنهاء دور الأونروا إلى التأثير على وضع قضية اللاجئين الفلسطينيين.

ردود فعل فلسطينية على مستقبل وكالة الأونروا
وأثار إعلان مجلس السلام تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، إذ رأى عدد من الفلسطينيين أن دور الأونروا لا يقتصر على تقديم الخدمات الإنسانية، بل يرتبط أيضاً بملف اللاجئين الفلسطينيين.
وفي السياق نفسه، أصدرت حركة حماس بياناً انتقدت فيه تصريحات المجلس وما قالت إنها مواقف صادرة عن الإدارة الأمريكية بشأن مستقبل الأونروا، معتبرةً أن هذه الطروحات تتقاطع مع السياسات الإسرائيلية تجاه الوكالة.
وقالت الحركة إن الأونروا تمثل، من وجهة نظرها، شاهداً دولياً على قضية اللاجئين الفلسطينيين، مشيرةً إلى أن ولايتها تستند إلى تفويض صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة.
أزمة تمويل الأونروا تتفاقم مع استمرار الضغوط
وتواجه الأونروا منذ أشهر أزمة تمويل متفاقمة، بالتوازي مع ضغوط سياسية وإجراءات إسرائيلية تستهدف عملها، بينما تؤكد الأمم المتحدة استمرار التزام الوكالة بمبدأ الحياد.
وكانت الولايات المتحدة، التي كانت أكبر المانحين للأونروا، قد أوقفت تمويلها مطلع عام 2024، بعدما أعلنت إسرائيل اتهامات قالت فيها إن عدداً محدوداً من موظفي الوكالة شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر 2023، وهي اتهامات قالت الأمم المتحدة إنها تعاملت معها من خلال إجراءات تحقيق ومراجعة داخلية، مؤكدةً أن الاتهامات لا تنطبق على الوكالة كمؤسسة.
وفي ظل استمرار الجهود الدولية لحشد التمويل، تبقى أزمة تمويل الأونروا محوراً رئيسياً للنقاش الدولي، مع تحذيرات متواصلة من انعكاساتها على الخدمات الأساسية التي تقدمها الوكالة لملايين اللاجئين الفلسطينيين، في وقت يتواصل فيه الجدل بشأن مستقبل دورها في قطاع غزة.
اقرأ أيضاً:
مفاوضات القاهرة: تقدم في معظم البنود وتعثر في ملف السلاح ضمن محادثات غزة








