أخبارأخبار عالمية

إسبانيا تهدد بردود مضادة على إيطاليا بسبب الضوابط الحدودية بعد أزمة سبتة

أزمة سبتة: مدريد تصف الإجراءات الإيطالية بأنها “غير عادلة وتمثل تمييزاً بحق سكان إسبانيا”، وسط استمرار وجود آلاف المهاجرين في سبتة وضغوط على مراكز الإيواء، مع تحرك النيابة العامة لضمان استقبال القاصرين.

 

هددت إسبانيا بفرض إجراءات مضادة على المسافرين القادمين من إيطاليا إذا لم ترفع روما قبل الأحد المقبل الضوابط الحدودية المفروضة على مدريد، عقب تدفق المهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني.

ووصفت الحكومة الإسبانية في بيان اليوم الجمعة الإجراءات الإيطالية بأنها “غير عادلة، وتتعارض مع مصالح الاتحاد الأوروبي، وتمثل تمييزاً بحق سكان إسبانيا”، مؤكدة أن أياً من المهاجرين الذين وصلوا إلى سبتة بطريقة غير قانونية الأسبوع الماضي لم يتمكن من الدخول بحرية إلى منطقة شنغن بموجب قواعد الهجرة المعمول بها في الجيب.

أزمة سبتة: وجود آلاف المهاجرين وضغوط على الخدمات

وكانت السلطات الإسبانية قد أعلنت في وقت سابق أن معظم المهاجرين الذين دخلوا المدينة عادوا طوعاً إلى المغرب خلال الساعات والأيام التالية، إلا أن آلافاً منهم ما زالوا موجودين داخل سبتة، ما تسبب في ضغوط كبيرة على مراكز الإيواء والخدمات العامة.

وأفاد رئيس بلدية سبتة وحاكمها، خوان خيسوس فيفاس، بأن ما بين ثلاثة إلى خمسة آلاف مهاجر لا يزالون متواجدين في سبتة.

النيابة العامة: آلية لاستقبال القاصرين المهاجرين

في سياق متصل، قالت النيابة العامة الإسبانية في بيان لها، اليوم الجمعة، إنها ستطالب سلطات الأقاليم ذاتية الحكم بالضمان الفوري لاستقبال وإيواء القاصرين المهاجرين الموزعين عليها.

وجاء في البيان: “بعد تلقي المعلومات.. يجب على مدعي عام شؤون القاصرين في الإقليم المقصود أن يطالب السلطة المختصة بحماية القاصرين في إقليمه ذي الحكم الذاتي، ويقوم بشكل عاجل، بتحديد المؤسسة أو أي مكان آخر مناسب للإيواء يراه ملائماً لضمان الحماية اللائقة للقاصرين”.

وتم اعتماد هذه الوثيقة في ظل الحاجة إلى توزيع القاصرين المهاجرين بين الأقاليم ذاتية الحكم بعد زيادة حادة في أعدادهم بمدينة سبتة، حيث يسجل نظام الاستقبال في المدينة 1342 طفلاً، لم يتم بعد تحديد هويات جزء منهم.

جدل أوروبي بشأن أمن الحدود

وأثارت أزمة سبتة جدلاً واسعاً داخل الاتحاد الأوروبي بشأن أمن الحدود والعلاقات مع المغرب، وقال ماغنوس برونر، مفوض الشؤون الداخلية والهجرة في الاتحاد الأوروبي، إن التكتل يظل معرضاً للخطر إذا اعتمدت مراقبة حدوده الخارجية على تعاون أو حسن نوايا دولة مجاورة واحدة فقط.

وكانت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، قد أعلنت استعداد بلادها لاتخاذ تدابير استثنائية لحماية حدودها وأمن مواطنيها، تشمل تعليق اتفاقية شنغن مع إسبانيا، في تحرك لافت يهدف للضغط على مدريد لتشديد الرقابة على حدودها مع المغرب.


اقرأ أيضاً:

أزمة سبتة: ماكرون يعرض مساعدة إسبانيا وفون دير لاين تطالب بترحيل سريع للمهاجرين

قيم هذا المقال | Rate this post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى