أمين عام حزب الله نعيم قاسم: الحزب تعافى.. وتلك هي الأولويات
أكد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، في خطابه الذي ألقاه خلال ذكرى رحيل أميني عام الحزب نصرالله وصفي الدين، أن “المقاومة حققت التعافي الجهادي” وأنها “حاضرة ومستعدة لأي دفاع ضد العدو الإسرائيلي”، معتبراً أن الإنجازات المتصاعدة للحزب جاءت في إطار سباق مع ما وصفه بالمشروع الأميركي–الإسرائيلي، مؤكداً أن المقاومة بقيت في الميدان رغم محاولات الطرفين تحقيق أهدافهما عبر الحرب والسياسة.
مواقف قاسم من التصريحات الأميركية وإدارتها للملف اللبناني
توجّه الشيخ قاسم إلى الجهات التي تقلّل من أهمية ما وصفه بالأهداف الأميركية والإسرائيلية في لبنان، مستشهداً بتصريحات المبعوث الأميركي توم براك التي تحدثت عن “خمس نقاط إسرائيلية لن تُنسحب منها”، وعن دعوات لمواجهة حزب الله أو نزع سلاحه، مشيراً إلى أن بعض المسؤولين الأميركيين يعتبرون أن الحل يكمن في “إضعاف حزب الله ونزع قوته”، محذّراً من أن ذلك يعني عملياً إضعاف لبنان وتحويله إلى ملحق للاحتلال على حد تعبيره.
رؤية الحزب في سبع نقاط أساسية
وعرض نعيم قاسم رؤية الحزب الموجزة في سبع نقاط تهدف لتحديد الموقف الوطني والاستراتيجي:
اعتبار الخطر الأميركي–الإسرائيلي على لبنان تهديدًا وجوديًا.
النأي بأن نزع السلاح يعني نزع قوة لبنان وتحقيق مطلب الاحتلال.
رفض نزع السلاح والاستعداد لخوض مواجهة وجودية إذا مُنِعَت الخيارات.
التأكيد أن الاحتلال لن يسمح باستقرار لبنان، ورفض أي مشاريع تصب في مصلحة الاحتلال.
مطالبة الحكومة اللبنانية بتحقيق أربعة أولويات: وقف العدوان، انسحاب الاحتلال، إطلاق الأسرى، وبدء الإعمار.
الحفاظ على الوحدة الوطنية ووضع خندق موحَّد في مواجهة العدو.
اعتبار المقاومة ركيزة قوة لبنان وإدماجها في استراتيجية الأمن الوطني.
مواضيع إضافية:
لبنان يعلن موقفه تجاه التعاون مع إيران ![]() |
14 مليون دولار.. إخلاء سبيل رياض سلامة بكفالة قياسية ![]() |
خطوات عملية ودعوة للحكومة للتركيز على الأولويات
وطالب نعيم قاسم الحكومة بالتركيز على إعادة الإعمار وتخصيص بنود في الموازنة لهذا الغرض، مع الدعوة لفتح أبواب التمويل من تبرعات ودول وشركاء آخرين، وشدّد على ضرورة وضع “قضية السيادة الوطنية” في مقدمة جدول الأعمال، وربطها بفرض نفوذ الدولة كاملًا على الأراضي اللبنانية ونشر الجيش على الحدود المعترف بها دولياً.
تطبيق اتفاق الطائف والانتخابات والهيئات الدستورية
كذلك ورأى نعيم قاسم أنه لا بدّ من استكمال ما بقي من بنود اتفاق الطائف بعد 35 سنة من تعليقه، ومن ذلك تطبيق المادة السابعة من البند الثاني وإجراء انتخابات نيابية في موعدها وفق القانون الحالي، إلى جانب استحداث مجلس شيوخ يمثل العائلات الروحية في القضايا المصيرية.
موقف المقاومة من الحرب والنتائج الميدانية
أكد قاسم أن المقاومة واجهت خلال العام الماضي حربًا واسعة بدعم أميركي وغربي، محاولين إنهاء الحزب لتمهيد “إسرائيل الكبرى”، وبيّن أن المقاومة استطاعت استعادة المبادرة بعد خسائرها بترتيب القيادة وعودة القتال في معركة وصفها بأنها أعادت رسم المشهد وأفضت لاحقًا إلى دفع العدو نحو اتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني.
إنجازات ميدانية واجتماعية بعد المعركة
ذكر قاسم أن التشييع الجماهيري لقيادات الحزب وعودة الأهالي إلى القرى الحدودية رغم الدمار ومبادرات الترميم التي شملت أكثر من 400 ألف مسكن، إضافة إلى نجاح التحالف السياسي في انتخابات البلدية، كلها مؤشرات على “قوة التماسك” بين المقاومة والمجتمع.
القضية الفلسطينية في صلب الخطاب
وأعاد نعيم قاسم التأكيد على أن فلسطين هي القضية المركزية، واعتبر ما يجري في غزة إبادة تهدف لإنهاء القضية الفلسطينية وتوسيع المشروع الإقليمي، مع توجيه تحية للمقاومة الفلسطينية ولأهالي غزة على ثباتهم وصمودهم.











