إسرائيل تثبت أسعار الفائدة وتحذر من مخاطر العزلة والتصعيد العسكري

أبقى بنك إسرائيل سعر الفائدة القياسي عند 4.5% للمرّة الـ14 على التوالي، مشيراً إلى استمرار الحرب في غزة وضغوط التضخم، ومحذراً من أن تراجع مكانة إسرائيل الدولية قد ينعكس سلباً على التجارة والاستثمار وأداء الاقتصاد.
بين الاستقرار والنمو: التوازن المطلوب
وأوضح بنك إسرائيل أن القرار يستند إلى هدف أساسي هو إبقاء التضخم ضمن النطاق الحكومي المحدد بين 1 و3%. ورغم أن التضخم تباطأ إلى 2.9% في أغسطس مقارنة بـ3.1% في يوليو، إلا أن البنك يرى أن الضغوط السعرية لا تزال قائمة، ما يبرر التمسك بمستوى الفائدة الحالي. في المقابل، سجّل الاقتصاد انكماشاً بمعدل سنوي قدره 4% في الربع الثاني، ما يعكس أثر الضغوط الجيوسياسية على النمو.

اقتصاد إسرائيل والآثار الجيوسياسية
أشار محافظ البنك أمير يارون إلى أن استمرار العمليات العسكرية والعزلة الدولية قد يؤثران في انفتاح الاقتصاد على الأسواق العالمية. واعتبر أن ضعف الصورة الخارجية قد ينعكس على التجارة، الاستثمارات الأجنبية، والميزان المالي. وتوقع البنك أن يبلغ النمو 2.5% في 2025، نزولاً من 3.3% في تقديرات يوليو، وهو ما يبرز أثر العوامل الجيوسياسية على التوقعات الاقتصادية.
خروج الوفود وانسحابها أثناء كلمة نتنياهو في الأمم المتحدة pic.twitter.com/FFj5UgsmfU
— دباس 60 (@dabbas60) September 25, 2025
فجوة بين السياسة المالية والنقدية
بينما دعا وزير المالية ورجال الصناعة إلى خفض أسعار الفائدة لمساندة القطاعات الإنتاجية والتصدير، بينما حافظ البنك المركزي على موقفه الحذر. ويعكس هذا التباين اختلاف الأولويات: حيث تركز الحكومة على تحفيز الاقتصاد وتخفيف أعباء التباطؤ، فيما يركز البنك على استقرار الأسعار والعملة في ظل الانكماش.

ثقة الأسواق مقابل الضغوط المحلية
على الرغم من الانتقادات، أظهرت الأسواق المالية دعماً لقرار البنك، إذ ارتفع الشيكل بنسبة 1% أمام الدولار بعد الإعلان. وأظهر استطلاع قامت به رويترز، حيث توقع تسعة من أصل 12 محللاً ممن استطلعت آراءهم بتثبيت الفائدة، فيما رجّح ثلاثة خفضاً بمقدار 25 نقطة نتيجة تراجع الضغوط السعرية.
اقرا أيضاً:
خطة إنهاء حرب غزة.. ترامب يعلن مع نتنياهو “يوماً تاريخياً للسلام”








