إسرائيلأخبار عالميةاقتصاد عالمي

إسرائيل تثبت أسعار الفائدة وتحذر من مخاطر العزلة والتصعيد العسكري

أبقى بنك إسرائيل سعر الفائدة القياسي عند 4.5% للمرّة الـ14 على التوالي، مشيراً إلى استمرار الحرب في غزة وضغوط التضخم، ومحذراً من أن تراجع مكانة إسرائيل الدولية قد ينعكس سلباً على التجارة والاستثمار وأداء الاقتصاد.

 

بين الاستقرار والنمو: التوازن المطلوب

وأوضح بنك إسرائيل أن القرار يستند إلى هدف أساسي هو إبقاء التضخم ضمن النطاق الحكومي المحدد بين 1 و3%. ورغم أن التضخم تباطأ إلى 2.9% في أغسطس مقارنة بـ3.1% في يوليو، إلا أن البنك يرى أن الضغوط السعرية لا تزال قائمة، ما يبرر التمسك بمستوى الفائدة الحالي. في المقابل، سجّل الاقتصاد انكماشاً بمعدل سنوي قدره 4% في الربع الثاني، ما يعكس أثر الضغوط الجيوسياسية على النمو.

الاقتصاد - Economy
Tzahy Lerner, CC BY-SA 3.0, via Wikimedia Commons

اقتصاد إسرائيل والآثار الجيوسياسية

أشار محافظ البنك أمير يارون إلى أن استمرار العمليات العسكرية والعزلة الدولية قد يؤثران في انفتاح الاقتصاد على الأسواق العالمية. واعتبر أن ضعف الصورة الخارجية قد ينعكس على التجارة، الاستثمارات الأجنبية، والميزان المالي. وتوقع البنك أن يبلغ النمو 2.5% في 2025، نزولاً من 3.3% في تقديرات يوليو، وهو ما يبرز أثر العوامل الجيوسياسية على التوقعات الاقتصادية.

فجوة بين السياسة المالية والنقدية

بينما دعا وزير المالية ورجال الصناعة إلى خفض أسعار الفائدة لمساندة القطاعات الإنتاجية والتصدير، بينما حافظ البنك المركزي على موقفه الحذر. ويعكس هذا التباين اختلاف الأولويات: حيث تركز الحكومة على تحفيز الاقتصاد وتخفيف أعباء التباطؤ، فيما يركز البنك على استقرار الأسعار والعملة في ظل الانكماش.

الصناعة - Industry
Israel Preker Pikiwiki Israel, CC BY 2.5, via Wikimedia Commons

ثقة الأسواق مقابل الضغوط المحلية

على الرغم من الانتقادات، أظهرت الأسواق المالية دعماً لقرار البنك، إذ ارتفع الشيكل بنسبة 1% أمام الدولار بعد الإعلان. وأظهر استطلاع قامت به رويترز، حيث توقع تسعة من أصل 12 محللاً ممن استطلعت آراءهم بتثبيت الفائدة، فيما رجّح ثلاثة خفضاً بمقدار 25 نقطة نتيجة تراجع الضغوط السعرية.


اقرا أيضاً:
خطة إنهاء حرب غزة.. ترامب يعلن مع نتنياهو “يوماً تاريخياً للسلام”

قيم هذا المقال | Rate this post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى