أخبارأخبار عربية

إغلاق باب المندب: تهديد إيراني واستعداد حوثي.. والرياض: “إغلاقه لا يحتاج أكثر من بندقية”

إغلاق باب المندب: المجلس السياسي الأعلى للحوثيين يحمّل السعودية مسؤولية القصف، ويتوعد برد “مماثل ومباشر”، وسط أنباء عن طلب إيراني للحوثيين بالاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب في حال استهداف البنية التحتية الإيرانية

 

توعد المجلس السياسي الأعلى التابع للحوثيين في اليمن برد “مماثل ومباشر” على القصف السعودي لمطار صنعاء الدولي، وفق معادلات “المطارات بالمطارات والموانئ بالموانئ”، وذلك بالتزامن مع أنباء عن طلب إيراني للحوثيين بالاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب في حال شنت الولايات المتحدة هجوماً على البنية التحتية للكهرباء في إيران، مما يهدد بتعطيل مساري تصدير النفط الرئيسيين في الشرق الأوسط.

الحوثيون: “المطارات بالمطارات، والموانئ بالموانئ والحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد”

اتهم المجلس السياسي الأعلى التابع للحوثيين، في بيان صادر عنه، السعودية بقصف مطار صنعاء الدولي. واعتبر ذلك “جريمة جديدة” تهدف إلى حرمان الشعب اليمني من حقوقه الإنسانية في الحركة والسفر والعلاج، وفق البيان.

واستنكر المجلس “استمرار العدوان والحصار، محمّلاً النظام السعودي المسؤولية الكاملة عن تداعياته، وتحمل عواقب استمراره”.

وجدد المجلس التأكيد على أن “الرد سيكون مماثلاً ومباشراً وفق معادلات الردع التي أعلنها قائد الحركة عبد الملك بدرالدين الحوثي، المطارات بالمطارات، والموانئ بالموانئ، والحصار بالحصار، والتصعيد الشامل بالتصعيد الشامل”.

وشدد المجلس على أن “حقوق الشعب اليمني في السيادة والحرية، وتشغيل منشآته الحيوية من مطارات وموانئ، واستثمار ثرواته الوطنية، هي حقوق سيادية راسخة وغير قابلة للمساومة”.

مصادر: إيران تطلب من الحوثيين الاستعداد لإغلاق باب المندب

في سياق متصل، أفادت وكالة “رويترز”، نقلاً عن مصدرين إيرانيين كبيرين ومصدر إقليمي مطلع، بأن إيران طلبت من الحوثيين في اليمن الاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب في حال شن الولايات المتحدة هجوماً على البنية التحتية لشبكة الكهرباء الإيرانية.

ونقلت الوكالة عن المصادر أن المقترح نوقش داخل القيادة الإيرانية، وأُبلغ به الحوثيون خلال الفترة الأخيرة، وذلك في ظل تصاعد التوتر، بعد أن هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء الماضي، باستهداف البنية التحتية للكهرباء في إيران.

ونقلت الوكالة عن مصدر مقرب من الحوثيين أن الجماعة استكملت استعداداتها لشن هجمات على سفن الشحن، عبر نشر صواريخ وطائرات مسيرة في مناطق مطلة على مضيق باب المندب، بما في ذلك مرتفعات الحديدة وخليج عدن، وأنها تنتظر صدور أوامر التنفيذ.

وزعم المصدر أن ممثلين عن الحرس الثوري الإيراني موجودون في اليمن وسيتولون تحديد توقيت أي خطوة لإغلاق المضيق.

مخاوف من تعطيل مساري تصدير النفط

وأشارت “رويترز” إلى أن أي تعطيل للملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، بالتزامن مع إغلاق مضيق هرمز، من شأنه أن يعطل مساري تصدير النفط الرئيسيين في الشرق الأوسط، ما قد يفاقم أزمة الطاقة العالمية.

ونقلت الوكالة عن توربيورن سولفيت، كبير محللي شؤون الشرق الأوسط لدى شركة فيريسك مابلكروفت لتحليل المخاطر، قوله إن تصاعد التوتر بين الحوثيين والسعودية يأتي في وقت غير مناسب، مضيفاً: “إذا اشتد القتال وامتد إلى البنية التحتية للتصدير والشحن في البحر الأحمر، فسيهدد ذلك المسار البديل الرئيسي الوحيد لتصدير النفط من المنطقة”.

الرياض تتابع التهديدات عن كثب.. إغلاق باب المندب يتم ببندقية

وقال مصدران بالمنطقة مقربان من الرياض للوكالة، إن المملكة تأخذ التهديدات من إيران والحوثيين على محمل الجد، وإن الرياض على دراية بالتنسيق الوثيق بين الجماعة اليمنية وإيران بشأن البحر الأحمر.

وقال أحد المصادر إن حكام إيران “يسعون للضغط على الولايات المتحدة برفع التكلفة المحتملة على الاقتصاد العالمي”، مما يهدد حركة الشحن في البحر الأحمر وتدفق صادرات النفط السعودية عبره.

وأضاف المصدر: “إن إغلاق المضيق لن يكون صعباً، فبإمكان أي شخص يحمل بندقية أن يعرقل حركة الملاحة، ولا حاجة لصواريخ متطورة لعرقلة الملاحة”.

تصاعد التوتر منذ انهيار الاتفاق المؤقت

ويتصاعد التوتر في المنطقة منذ انهيار الاتفاق المؤقت الهش لوقف إطلاق النار الذي أبرم في يونيو الماضي بين طهران وواشنطن، مما جدد المخاوف من اندلاع حرب شاملة وأعاق تدفق إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.

واستأنفت الولايات المتحدة في 8 يوليو ضرباتها ضد إيران رداً على هجمات بطائرات مسيرة استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز، بحسب القيادة المركزية الأمريكية. وفي المقابل، شنت القوات الإيرانية ضربات استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في عدد من دول الشرق الأوسط.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 9 يوليو أن وقف إطلاق النار مع إيران لم يعد ساري المفعول، مما فتح الباب أمام موجة جديدة من التصعيد العسكري.

وأعلنت إيران في 12 يوليو عن إغلاق مضيق هرمز حتى انتهاء التدخل الأمريكي في المنطقة، وبدوره، أعلن ترامب عن فرض “حصار بحري كامل” على إيران.

الخط الأحمر: تحذير باكستاني لإيران

وكانت مصادر دبلوماسية وأمنية باكستانية، قد كشفت لوكالة “رويترز”، عن مخاوف في إسلام آباد من احتمال جرها إلى صراع إقليمي أوسع، بعد الهجمات الحوثية على السعودية، ما قد يعقّد دورها كوسيط محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال مسؤول باكستاني، إن القيادة السياسية والعسكرية في بلاده أبلغت إيران بأن “الهجمات على السعودية هي هجمات على باكستان… هذا خطنا الأحمر”.

تفاصيل أكثر عبر الرابط


مواضيع ذات صلة:

9 مارس 2026:

أين الحوثيون؟ الحرس الثوري يكشف عن مهمة خاصة قد تؤدي إلى “مذلة كبيرة”

قيم هذا المقال | Rate this post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى