العالم العربي

إقفال لبنان قيد الدراسة

تابعت  وطأة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية غير المسبوقة التي يرزح تحتها اللبنانيون منذ حوالي عامين، إلا أن فيروس كورونا بمتحوره الجديد “أوميكرون” هو الشغل الشاغل للرأي العام اللبناني، في ضوء تسجيل أرقام عالية من الإصابات “تجاوزت السبعة آلاف إصابة يومياً”، حسبما أفاد مصدر طبي لبناني. 
هذا وبحسب المصدر، فإن الأرقام الرسمية التي تعلنها وزارة الصحة اللبنانية أقل بكثير “والسبب أن عدداً كبيراً من المصابين بالمتحول أوميكرون لا يجرون فحص الكشف عن فيروس كورونا “بي.سي.آر” كونهم حصلوا على جرعتين أو أكثر من اللقاحات وعوارض الإصابات خفيفة جداً، أو أن الأهل يكتفون بفحص شخص أو شخصين من العائلة لأسباب مادية ومن ثم يعمدون إلى حجر عائلي، بعد التأكد من إيجابية الفحص.
وقد غصت معظم المختبرات والمراكز الطبية والاستشفائية اللبنانية بآلاف المواطنين الذين وقف بعضهم في الطوابير كما هو حال مستشفى بيروت الحكومي، من أجل إجراء الفحوصات.

كما وقال كبير مستشاري وزير الصحة إن أرقام الوفيات ما زالت ضمن السقف (لم ترتفع عن 17 وفاة)، مشيرا إلى أن الحكومة اللبنانية ناقشت خيارات الإقفال الشامل، لكن هذه الوجهة لم تُقر حتى الآن، بسبب الأوضاع الاقتصادية.

من جهته قال وزير الصحة اللبناني، فراس الأبيض إن موضوع إقفال البلد “قيد الدراسة ولكننا ندرسه بعناية وبطريقة متمهلة وحسب الأرقام وهدفنا هو عدم الوصول إلى هذه المرحلة ولكن إذا تسارع الموضوع فنحن مستعدون لاتخاذ أي قرار وإقفال المدارس هو قرار كارثي وجهودنا كلها منصبة على العمل لعدم الوصول إلى الإقفال”.

وحسب الأرقام الرسمية اللبنانية، تبلغ نسبة الملقحين حوالي 40% فقط من اللبنانيين، فيما بلغت نسبة إشغال الأسرّة المخصصة لمرضى كورونا 80% عشية عيدي الميلاد ورأس السنة.

كما وانعقد المجلس الأعلى للدفاع قبل حوالي الأسبوعين، وقرر تمديد التعبئة الشاملة ولكنه لم يرصد اعتمادات مالية إضافية إلى المستشفيات الحكومية ولا تقديم سلف مالية للمستشفيات الخاصة لمواجهة احتمالات انتشار جائحة أوميكرون.

وبرر مشاركون في اجتماع المجلس عدم اتخاذ قرار بالإقفال العام خلال الأعياد بحاجة البلاد إلى “دولارات طازجة”، لأن عدد الوافدين خلال الأسابيع الأخيرة تجاوز ربع مليون زائر، معظمهم يغادر مطلع السنة الجديدة، وهذا الأمر أدى إلى ازدحام استثنائي في مطار بيروت الدولي ووصول المسافرين قبل ساعات من موعد إقلاع طائراتهم.

وفي الوقت نفسه، استمرت حملة التلقيح سواء لمن يريدون الحصول على جرعة ثالثة من اللقاحات المتوفرة في المراكز الطبية والاستشفائية أو الحصول على الجرعتين الأولى والثانية، في إطار برنامج حددته وزارة الصحة

قيم هذا المقال | Rate this post

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى