مقالات و أخبار طبية

إيبولا يتجاوز 4 آلاف وفاة في الكونغو.. أكبر تفشٍ في تاريخ البلاد

تجاوزت وفيات إيبولا في الكونغو أربعة آلاف حالة، في تطور جديد يضع التفشي الحالي عند مستوى غير مسبوق في تاريخ جمهورية الكونغو الديمقراطية، وسط استمرار انتشار الفيروس في عدد من مناطق شرق البلاد.

وأظهرت بيانات حكومية نقلتها Reuters الجمعة 2 أكتوبر 2026 تسجيل 8,300 إصابة مؤكدة و4,018 وفاة في سبع مقاطعات، ما يجعل التفشي الحالي الأكبر والأكثر فتكًا الذي شهدته البلاد.

إيبولا في الكونغو يتجاوز 4 آلاف وفاة

تعني الأرقام الجديدة أن معدل الوفيات بين الحالات المؤكدة يقترب من 48%، في وقت تواصل فيه السلطات الصحية والمنظمات الدولية جهودها لاحتواء التفشي ومتابعة المخالطين والوصول إلى المرضى في المناطق المتأثرة.

وبحسب Reuters، تجاوز التفشي الحالي وباء 2018–2020 من حيث الحجم والوفيات، ليصبح ثاني أكبر تفشٍ لإيبولا مسجل عالميًا بعد وباء غرب أفريقيا بين 2014 و2016.

وكانت Profile News قد تابعت في سبتمبر اتساع تفشي إيبولا في الكونغو والصعوبات الكبيرة في تتبع المخالطين، حين كانت الأرقام لا تزال دون المستويات المسجلة حاليًا.

سبع مقاطعات متأثرة بالفيروس

بدأ التفشي الحالي في مقاطعة إيتوري شرقي البلاد، قبل أن يمتد إلى مناطق أخرى.

وقالت منظمة الصحة العالمية في أحدث تقرير تفصيلي لها إن الفيروس وصل إلى 63 منطقة صحية موزعة على سبع مقاطعات: إيتوري، شمال كيفو، جنوب كيفو، تشوبو، أوت أويلي، باس أويلي وجنوب أوبانغي.

وفي حين تظهر مؤشرات على تباطؤ انتقال العدوى في بعض مناطق إيتوري، قالت Reuters إن الفيروس ما زال ينتشر في شرق البلاد، بما في ذلك شمال كيفو.

جنوب أوبانغي أحدث المناطق المتضررة

امتد التفشي خلال سبتمبر إلى مقاطعة جنوب أوبانغي في شمال غرب البلاد، بعد تسجيل إصابة مرتبطة بشخص قدم من شرق الكونغو وتوفي بالفيروس.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد حذرت من أن التوسع الجغرافي للتفشي يزيد مخاطر انتقال العدوى عبر الحدود، خصوصًا في ظل حركة السكان الواسعة والنزوح المرتبط بالنزاعات.

أكثر من ألفي شخص تعافوا

في المقابل، تشير أحدث البيانات إلى تعافي أكثر من 2,000 مصاب منذ بدء التفشي.

لكن ارتفاع عدد الإصابات والوفيات واستمرار ظهور الحالات خارج بعض سلاسل التتبع يبقيان السيطرة على الوباء تحديًا كبيرًا، خصوصًا في المناطق التي تواجه صعوبات أمنية وإنسانية.

فيروس بونديبوغيو وراء التفشي

يرتبط التفشي الحالي بنوع بونديبوغيو من فيروس إيبولا (Bundibugyo virus)، وهو أحد أنواع الفيروس القادرة على التسبب بمرض إيبولا الحاد.

وتقول منظمة الصحة العالمية إنه لا يوجد حاليًا لقاح أو علاج نوعي معتمد لهذا النوع من الفيروس، رغم استمرار العمل على اختبار خيارات واعدة.

وتشدد المنظمة على أهمية الكشف المبكر عن الحالات، وعزل المصابين، وتتبع المخالطين، والدفن الآمن، وتعزيز التواصل مع المجتمعات المحلية للحد من انتقال العدوى.

النزوح والنزاعات يعقدان احتواء إيبولا

يأتي التفشي في بيئة شديدة التعقيد، حيث تعاني مناطق واسعة من شرق الكونغو من النزوح وانعدام الأمن وصعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية.

وحذرت منظمة الصحة العالمية من أن حركة السكان والنزاعات والهجمات على المنشآت الصحية تعرقل عمليات الرصد والمتابعة، ويمكن أن تؤدي إلى تأخر اكتشاف الإصابات واستمرار انتقال الفيروس داخل المجتمعات.

كما تظل القدرة على تتبع المخالطين واحدة من أكبر نقاط الضعف في الاستجابة، إذ يحتاج احتواء إيبولا إلى الوصول السريع إلى الأشخاص الذين خالطوا الحالات المؤكدة ومراقبتهم خلال فترة الحضانة.

لماذا تمثل عتبة 4 آلاف وفاة تطورًا مهمًا؟

لا تكمن أهمية الحصيلة الجديدة في الرقم وحده. فالزيادة إلى 4,018 وفاة تعكس استمرار انتقال الفيروس على نطاق واسع رغم أشهر من عمليات الاحتواء، كما تأتي بعد توسع جغرافي شمل سبع مقاطعات.

ومع استمرار تسجيل الحالات في شرق الكونغو وانتقال العدوى إلى مناطق جديدة خلال الأسابيع الماضية، يبقى مسار التفشي مرتبطًا بقدرة السلطات والمنظمات الصحية على تحسين المراقبة والوصول إلى المجتمعات المتأثرة وقطع سلاسل الانتقال.

المصادر

قيم هذا المقال | Rate this post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى