إيمان خليف صاحبة ذهبية اولمبياد باريس 2024 إلى الواجهة من جديد !

الاتحاد الدولي للملاكمة يمنع الجزائرية إيمان خليف من المشاركة في البطولات النسائية حتى إثبات الأنوثة البيولوجية
في تطور دراماتيكي يعيد إشعال الجدل حول تصنيف الجنس في الرياضات النسائية، اصدر الاتحاد العالمي للملاكمة رسميًا بيان يمنع فيه الملاكمة الجزائرية إيمان خليف من المشاركة في جميع البطولات التابعة له ضمن فئة السيدات، ما لم تخضع لفحوصات طبية تثبت أنوثتها البيولوجية، وذلك في أعقاب الضجة التي أثارتها مشاركتها المثيرة للجدل في أولمبياد باريس 2024.
An official statement released by World Boxing says that Paris 2024 champ Imane Khelif is barred from competition until she undergoes a genetic test per new rules.
The policy kicks in ahead of the 2028 Olympics. pic.twitter.com/sStw0QwrXR
— DW Sports (@dw_sports) May 30, 2025
القرار جاء استجابة لضغوط شديدة من منظمات ومجموعات تطالب بتحقيق العدالة والحماية في الرياضات النسائية، خاصة بعد السماح لخليف سابقًا بالمنافسة رغم إقصائها من بطولة العالم 2023، على خلفية نتائج طبية كشفت عن وجود كروموسومات ذكورية.
سياسة جديدة لحسم الجدل
وأعلن الاتحاد أن القرار يأتي ضمن سياسة جديدة بعنوان “الجنس، العمر، والوزن”، تهدف إلى تعزيز السلامة الجسدية والنفسية للمشاركين، وضمان التنافس ضمن أسس عادلة، خاصة مع تزايد حالات الجدل المرتبطة بالجنس البيولوجي لبعض الرياضيين.
أصدر الاتحاد العالمي للملاكمة بيانًا رسميًا أعلن فيه استبعاد الملاكمة الجزائرية إيمان خليف من المشاركة في جميع البطولات النسائية التابعة له، حتى تخضع للفحوصات الجينية التي تثبت أنوثتها البيولوجية.
وجاء القرار في إطار سياسة جديدة أطلقها الاتحاد تحت عنوان “الجنس، العمر، والوزن” تهدف إلى ضمان العدالة في المنافسات وحماية سلامة جميع المشاركين، وخاصة في ضوء الجدل المتصاعد حول تصنيف بعض الرياضيين في الفئات النسائية.
وأوضح البيان أن إيمان خليف لن تكون مؤهلة للمشاركة في بطولة أيندهوفن أو أي حدث تابع للاتحاد، ما لم تُقدّم نتائج فحص جيني يثبت أهليتها البيولوجية.
لقراءة البيان الكامل، يمكنكم زيارة الموقع الرسمي للاتحاد عبر الرابط التالي: البيان الرسمي للاتحاد العالمي للملاكمة.
وأضاف البيان أن الاتحادات الوطنية ستكون مسؤولة عن تطبيق الفحوصات الجينية وموافاة الاتحاد الدولي بالنتائج، مؤكدًا أن خليف لن تكون مؤهلة للمشاركة في بطولة أيندهوفن الهولندية المقررة مطلع حزيران/يونيو المقبل، أو أي منافسة مستقبلية، حتى استكمال الفحوص المطلوبة قبل اي بطولة.
إيمان خليف ترد: “أنا فتاة مثل أي فتاة أخرى”
رغم الاستبعاد، تواصل خليف البالغة من العمر 26 عامًا رفضها لما تصفه بـ”التمييز”، مؤكدة في مقابلة صحفية حديثة:
“أنا فتاة، وُلدت كفتاة، ونشأت كامرأة، وأعيش حياتي كامرأة كاملة.”
وكانت خليف قد أثارت الجدل العام الماضي حين فازت بالميدالية الذهبية في أولمبياد باريس 2024، بعد أداء قوي دفع بمنافستها الإيطالية أنجيلا كاريني للتصريح بأنها شعرت بالخوف على حياتها داخل الحلبة.
يذكر أن اللجنة الأولمبية الدولية سمحت بمشاركة خليف في باريس، مستندة إلى وثائق الهوية الرسمية (جواز السفر) وليس إلى المعايير البيولوجية.
إيمان خليف تلجأ إلى القضاء
خلال الأشهر التسعة التي تلت أولمبياد باريس، لم تخضع خليف لأي اختبار طبي جديد، مركزة اهتمامها على قضايا إعلامية وشخصية. فقد ظهرت على غلاف مجلة “فوغ الجزائرية” بإطلالة تجميلية لافتة، كما رفعت دعاوى قضائية ضد شخصيات بارزة مثل الكاتبة البريطانية جي كي رولينغ ورجل الأعمال الامريكي إيلون ماسك، متهمة إياهم بالإساءة والتشهير.
كما كانت خليف قد صرّحت بنيتها الدفاع عن لقبها الأولمبي في أولمبياد لوس أنجلوس 2028، إلا أن قرار الاتحاد العالمي الأخير أغلق أمامها باب المنافسة مؤقتًا أو ربما نهائيًا، إن لم تقدّم ما يثبت أهليتها بحسب المعايير الجديدة.
بطولة أيندهوفن… من فخر إلى أزمة
The Eindhoven Box Cup! Where real champions come together #EBC2025 #EindhovenBoxCup 🥊🇳🇱 pic.twitter.com/tgm7FVDC98
— Eindhoven Box Cup (@EindhovenBoxCup) May 25, 2025
حتى أيام قليلة فقط، كان منظمو بطولة أيندهوفن في هولندا يروّجون لمشاركة خليف، ونشروا ملصقًا دعائيًا يحمل عبارة:
“فخورون بعودة إيمان خليف للدفاع عن لقبها.”
لكن الإعلان قوبل بعاصفة من الانتقادات من منظمات نسائية في هولندا والمملكة المتحدة، التي هددت بتنظيم احتجاجات في موقع البطولة. وتخوّف الاتحاد العالمي من تحوّل المنافسة إلى ساحة فوضى إعلامية، وهو ما دفعه لإصدار تحديث رسمي للسياسات في وقت قياسي.
وجاء في البيان:
“هذا القرار يعكس القلق المتزايد على سلامة جميع الملاكمين، بمن فيهم إيمان خليف، ويهدف إلى حماية صحتهم الجسدية والعقلية، خاصة في ظل التوتر الذي أثارته مشاركتها المحتملة في بطولة أيندهوفن.”
قرار الاتحاد العالمي للملاكمة قد يشكّل سابقة في التعامل مع قضايا الهوية الجنسية في الرياضة، ويعيد تسليط الضوء على التحديات المعقدة التي تواجه الهيئات الدولية عند التوفيق بين مفاهيم الشمولية والعدالة التنافسية.
في المقابل، يبقى مصير إيمان خليف معلقًا، بانتظار قرارها إما بالخضوع للفحوص الطبية أو اللجوء إلى مسار قضائي جديد.
المصدر : الاتحاد الدولي للملاكمة وصحيفة التلغراف







