نشر الملحق الأمني لاتفاق لبنان وإسرائيل.. وثيقة تكشف آليات الانتشار والتحقق والانسحاب التدريجي

وسائل إعلام لبنانية وإسرائيلية تنشر نص الملحق الأمني لاتفاق الإطار الموقع في واشنطن، متضمناً ترتيبات المناطق التجريبية، وآليات التحقق، وإعادة انتشار القوات، والإشراف على التنفيذ
نشرت وسائل إعلام لبنانية وإسرائيلية، النص الكامل للملحق الأمني لاتفاق الإطار بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل، الموقع في واشنطن في 26 يونيو 2026، والذي يتضمن تفاصيل الترتيبات الأمنية والتنفيذية الخاصة بالجنوب اللبناني، وآليات التحقق، وانتشار الجيش اللبناني، وإعادة انتشار القوات الإسرائيلية، إضافة إلى آليات الإشراف وتسوية النزاعات، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.
المناطق التجريبية
وبحسب النص المنشور، يبدأ تنفيذ الاتفاق بإطلاق “المنطقة التجريبية الأولى” في قطاع جنوب الليطاني، عبر عملية تخطيط عسكري متفق عليها بين الأطراف، تعتمد نموذجاً تنفيذياً من أربع مراحل مترابطة.
المرحلة الأولى – التطهير:
وتنص على اتخاذ إجراءات قانونية بحق الأفراد المسلحين من غير القوات النظامية الذين يمارسون أنشطة غير مصرح بها، إلى جانب تعطيل أو تدمير البنية التحتية المرتبطة بهم، بما في ذلك الأسلحة ومخازنها والأنفاق ومراكز القيادة.
المرحلة الثانية – التحقق:
وتنص على قيام “كيان طرف ثالث متفق عليه بشكل متبادل” بالتحقق من إزالة الجماعات المسلحة غير الحكومية وبنيتها العسكرية من المنطقة.
المرحلة الثالثة – الوجود:
حيث تتولى وحدات من الجيش اللبناني، وصفتها الوثيقة بأنها “مؤهلة تأهيلاً عالياً”، السيطرة العملياتية الحصرية على المنطقة، بما يمنع عودة أي نشاط مسلح غير حكومي.
المرحلة الرابعة – إعادة الإعمار:
بقيادة الدولة اللبنانية، ومساندة من المساعدات الدولية، ومن خلال المسار السياسي الذي نص عليه الاتفاق.
آليات التنفيذ والتحقق
ووفقاً للملحق الأمني، يتولى الجيش اللبناني قيادة تنفيذ النموذج الميداني، فيما يقاس نجاح العملية من خلال تنفيذ إجراءات نزع السلاح والتفكيك التي يجري الاتفاق عليها ضمن إطار المفاوضات، على أن تستمر عمليات التحقق بالتوازي مع تنفيذ مراحل التطهير.
كما تنص الوثيقة على إنشاء “مجموعة التنسيق العسكري للبنان (MCG4L)”، لتعمل على مدار الساعة خلال الأسبوع، وتتولى إدارة التنسيق الميداني، ومنع الاحتكاك، والإشراف على عمليات التحقق، ومتابعة تنفيذ الاتفاق.
وتوضح الوثيقة أن المجموعة سترفع تقاريرها إلى السلطات السياسية في لبنان وإسرائيل عبر قنوات عسكرية غير مباشرة.
الالتزامات الأمنية
وتتضمن الوثيقة بنداً خاصاً بالالتزامات الأمنية، ينص على التزام الجيش اللبناني باتخاذ الإجراءات العملياتية اللازمة لضمان نزع سلاح حزب الله وجميع الجماعات المسلحة غير الحكومية الأخرى، وعدم وجود دور أو قدرات عسكرية لها داخل الأراضي اللبنانية. وجاء هذا البند ضمن الإطار التنفيذي الذي يحدد مسؤوليات الجهات المعنية خلال مراحل تطبيق الاتفاق.
إعادة انتشار القوات
وتنص الوثيقة على أن إعادة انتشار القوات الإسرائيلية ستكون تدريجية ومشروطة، وترتبط بالإنجاز الناجح والقابل للتحقق لعملية نزع السلاح والتفكيك.
وبحسب النص، يجري التخطيط لمراحل إعادة الانتشار وتسلسلها من خلال “مجموعة التنسيق العسكري للبنان”، بحيث تتزامن مع انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تشملها الخطة التنفيذية.
النتيجة المرجوة
وتحدد الوثيقة الهدف النهائي للترتيبات الأمنية بأنه استعادة الدولة اللبنانية سلطتها الكاملة على جميع أراضيها، ضمن جهد أوسع يتعلق بنزع سلاح وتفكيك جميع الجماعات المسلحة غير الحكومية، بما يضمن، وفق نص الوثيقة، تحقيق أمن طويل الأمد لإسرائيل.
الإشراف وتسوية النزاعات
كما ينص الملحق الأمني على إجراء مراجعات دورية لعملية التنفيذ بمشاركة الأطراف، وبمساعدة الولايات المتحدة، مع إمكانية إدخال تعديلات على الملحق بموافقة متبادلة.
وتضيف الوثيقة أن أي خلاف يتعلق بتفسير بنود الاتفاق أو آليات تنفيذه يُحال إلى مناقشات ثلاثية بين الأطراف المعنية، ضمن آلية مخصصة لتسوية النزاعات.
المصدر: النص الكامل للملحق الأمني لاتفاق الإطار كما نشرته وسائل إعلام لبنانية وإسرائيلية، استناداً إلى ما أوردته صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.
اقرأ أيضاً:
مفاوضون من لبنان وإسرائيل يطلبون توضيح سياسة إدارة ترمب.. تباين مساري فانس وروبيو في مفاوضات إيران
🔵 البيت نيوز ينشر تفاصيل الملحق الأمني بين لبنان وإسرائيل pic.twitter.com/GDmKMngCRg
— البيت 𝗡𝗲𝘄𝘀 (@elbeitnews) June 30, 2026
وكان الرئيس اللبناني جوزاف عون قد أكد أن الاتفاق يشكل بداية مسار يهدف إلى استعادة السيادة اللبنانية الكاملة واسنحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية. وهو ما شدد عليه رئيس الحكومة نواف سلام بشأن مضمون الاتفاق، موضحاً أنذ لك من شانه استعادة سيادة الدولة على أراضيها، بما يتيح عودة المواطنين إلى بلداتهم وقراهم التي اضطروا إلى مغادرتها خلال الحرب.
من جانبه، قال نبيه بري إن المخرجات الأولية تصب في اتجاه دعم الاستقرار، لكنه أشار إلى استمرار وجود خلافات حول بعض البنود المتعلقة بالسيادة وترتيبات التنفيذ، ووصف الاتفاق الإطاري بأنه “مؤامرة وفتنة”، داعياً إلى تسريع آلية متابعة تنفيذ وقف إطلاق النار وتفادي أي تفسيرات متباينة للبنود.








