هجوم بحري يستهدف ناقلتي نفط قبالة سواحل العراق

استهداف ناقلتي نفط تعملان ضمن منظومة تصدير الطاقة العراقية لهجوم بحري قبالة سواحل العراق في الخليج، في حادثة قالت شركة تسويق النفط العراقية الحكومية إنها وقعت داخل المياه الإقليمية العراقية ونُفذت باستخدام زورقين مفخخين .
وأكدت شركة تسويق النفط العراقية (SOMO) في بيان رسمي أن الناقلتين المستهدفتين هما السفينة SAFESEA VISHNU التي ترفع علم جزر مارشال، والسفينة ZEFYROS التي ترفع علم مالطا، مشيرة إلى أن إحدى الناقلتين كانت مستأجرة لصالح الشركة بينما كانت الأخرى تنقل حمولة مرتبطة بعمليات شركة غاز البصرة.
وبحسب البيان، فإن الهجوم تم باستخدام زورقين مفخخين استهدفا الناقلتين أثناء وجودهما في منطقة تصدير النفط جنوب العراق، وهي المنطقة التي تضم المرافئ الرئيسية لشحن النفط الخام العراقي إلى الأسواق العالمية.

استهداف ناقلتي نفط قبالة سواحل العراق بزورقين ملغمين
أوضحت شركة SOMO أن الناقلة SAFESEA VISHNU، التي ترفع علم جزر مارشال، كانت مستأجرة من قبل الشركة لنقل شحنات النفط الخام ضمن عمليات التصدير العراقية المعتادة.
أما الناقلة ZEFYROS التي ترفع علم مالطا، فقد كانت تنقل حمولة مرتبطة بأنشطة شركة غاز البصرة، وهي شركة تعمل في تطوير واستثمار الغاز المصاحب في جنوب العراق.
وأشار البيان إلى أن استهداف الناقلتين تم داخل المياه الإقليمية العراقية، ما يرفع مستوى القلق بشأن سلامة الملاحة البحرية في المنطقة، خاصة أن الممرات البحرية القريبة من البصرة تعد من أهم نقاط عبور صادرات النفط العراقية.
وقالت الشركة في بيانها إن هذه الهجمات “ستؤثر سلبا على أمن واقتصاد البلاد وتمثل تهديدا لسلامة الملاحة البحرية”، مؤكدة أن الحادث يثير مخاوف بشأن أمن البنية التحتية للطاقة في العراق.
ولم يقدم البيان تفاصيل إضافية بشأن حجم الأضرار التي لحقت بالسفينتين أو وضع الطواقم البحرية على متنهما.
كما لم يتطرق البيان إلى تقارير إعلامية تحدثت عن تعرض ناقلة ثالثة لأضرار بعد اصطدامها بزورق مفخخ، وهي معلومات لم تؤكدها السلطات العراقية حتى الآن.
وتعد منطقة البصرة في جنوب العراق مركزا رئيسيا لصادرات النفط العراقية، حيث تمر عبرها معظم شحنات النفط المتجهة إلى الأسواق العالمية، وهو ما يجعل أي تهديد أمني في هذه المنطقة ذا تأثير مباشر على إمدادات الطاقة.
وتشير تقارير أمنية إلى أن الهجمات باستخدام الزوارق المفخخة أصبحت أحد الأساليب المستخدمة في النزاعات البحرية في المنطقة خلال السنوات الأخيرة، خصوصا في مناطق التوتر القريبة من طرق نقل النفط.
ووفق تحليل نشرته وكالة Reuters حول الهجمات البحرية في الشرق الأوسط، فإن التوترات العسكرية المتصاعدة في المنطقة تزيد من مخاطر استهداف السفن التجارية وناقلات النفط في الخليج.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدا عسكريا ملحوظا منذ أواخر فبراير، مع توسع التوترات الإقليمية التي شملت هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة في عدة مناطق من الشرق الأوسط.
ويرى خبراء أمن الطاقة أن استهداف السفن النفطية في الخليج قد يؤدي إلى زيادة المخاطر على شركات الشحن والتأمين البحري، كما قد ينعكس على استقرار إمدادات النفط العالمية إذا استمرت هذه الحوادث.
ويعد العراق أحد أكبر منتجي النفط في منظمة أوبك، وتعتمد ميزانيته بشكل كبير على صادرات النفط التي يتم شحن الجزء الأكبر منها عبر الموانئ الجنوبية في البصرة.
حتى الآن، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، بينما تشير البيانات الرسمية إلى أن التحقيقات ما تزال جارية لتحديد ملابسات الحادث والجهات المحتملة التي تقف وراءه.
ومن المتوقع أن تدفع هذه الحادثة السلطات العراقية إلى تشديد إجراءات الأمن البحري حول موانئ التصدير وطرق الملاحة القريبة من منشآت النفط في جنوب البلاد.
كما قد تدفع شركات الشحن الدولية إلى إعادة تقييم مستوى المخاطر في المنطقة، خاصة إذا تكررت مثل هذه الهجمات في الممرات البحرية الحيوية لنقل الطاقة.
ويشير مراقبون إلى أن أمن الملاحة في الخليج أصبح عاملا رئيسيا في استقرار أسواق الطاقة العالمية، نظرا لحجم النفط الذي يمر عبر هذه الممرات البحرية يوميا.
وفي ظل استمرار التوترات الإقليمية، تبقى حماية طرق تصدير النفط من التحديات الرئيسية التي تواجه دول المنطقة خلال المرحلة الحالية.
وحتى صدور نتائج التحقيقات الرسمية، يبقى حادث استهداف ناقلتي النفط قبالة سواحل العراق مؤشرا جديدا على هشاشة الأمن البحري في واحدة من أهم مناطق نقل الطاقة في العالم.
للمزيد من التطورات الإقليمية يمكن متابعة تغطية الملف عبر قسم الأخبار العالمية في Profile News.







