تشهد محاور دير حافر بريف حلب الشرقي اشتباكات عنيفة منذ صباح اليوم بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والقوات الحكومية السورية، وسط قصف مدفعي وصاروخي متبادل بين الجانبين، اشتدت وتيرتها خلال الساعة الماضية.
وأفادت مصادر ميدانية أن قسد دفعت بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى خطوط التماس في محيط دير حافر وسد تشرين، مستخدمة مدفعية حديثة في عمليات القصف، فيما أغلقت المعابر النهرية في محيميدة والكسرة غرب دير الزور تحسبًا لأي تصعيد ميداني.
من جهتها، ذكرت وسائل إعلام مقربة من الحكومة السورية أن فصائل وزارة الدفاع نفذت قصفًا بالطائرات المسيّرة استهدف مواقع تابعة لقوات سوريا الديمقراطية، ما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى في صفوف قسد، بينما تحدثت مصادر كردية عن استهدافات مماثلة طالت فصائل موالية لتركيا في المنطقة ذاتها.
وفي بيان رسمي، قال المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية إن القوات الحكومية «تواصل تصعيد اعتداءاتها وانتهاكاتها في مناطق شمال وشرق سوريا»، مشيرًا إلى أن طيرانًا انتحاريًا شنّ هجومًا على سيارة عسكرية في محيط دير حافر، ما أسفر عن إصابة ثلاثة مقاتلين بجروح طفيفة، كما استهدفت طائرة مسيّرة تابعة للحكومة دورية لقوى الأمن الداخلي وأصابت أربعة عناصر آخرين.
وأضاف البيان أن قصفًا مدفعيًا عشوائيًا طال مناطق سكنية في دير حافر، معتبرًا أن هذه الهجمات تأتي في إطار محاولة “زعزعة الأمن والاستقرار” في شمال وشرق سوريا.
في المقابل، تحدثت تقارير ميدانية عن سقوط عدد من عناصر “هيئة تحرير الشام” جراء قصف صاروخي نفذته قوات قسد على مواقعهم في قرى رسم الحرمل والشويليخ وحميمة والكيطة بريف حلب الشرقي.
وتزامن التصعيد مع رفع قوات قسد علمها في بلدة أثريا بريف حماة، في خطوة تشير إلى اتساع نطاق نفوذها في البادية السورية، فيما أغلقت القوات الحكومية طريق أثريا – الرقة أمام حركة الشاحنات والحافلات لأسباب أمنية.
<
p style=”text-align: justify;” data-start=”1890″ data-end=”2052″>ويُعدّ هذا التصعيد الأخير الأعنف منذ أسابيع في محيط دير حافر، في ظل استمرار حالة الاستنفار لدى جميع الأطراف واحتمال توسّع رقعة المواجهات خلال الساعات المقبلة.








