اكتشاف امرأة غامضة وراء لوحة رسمها بيكاسو قبل 124 عاما
توصل خبراء الترميم في معهد كورتولد للفنون، بالعاصمة البريطانية لندن، باستخدام الأشعة السينية والأشعة تحت الحمراء، إلى اكتشاف رسم امرأة غامضة في لوحة “بورتريه ماتيو فرنانديز دي سوتو” للرسام الإسباني بابلو بيكاسو.
تعود اللوحة إلى عام 1901، إذ رسمها بيكاسو عندما كان في العشرين من عمره، وتصور صديقه النحّات الإسباني الذي كان يعيش معه في باريس في ذلك الوقت.
وكشفت الصور بعد تحليل اللوحة “عن شخصية أنثوية يمكن من خلالها تمييز شكل الرأس والشعر المرفوع “الشينيون” الذي كان موضة تلك المرحلة، والأكتاف المنحنية والأصابع، وفقا لما نشرته وسائل إعلام بريطانية.
وقال “بارنابي رايت” نائب مدير معهد كورتولد: إن مزيدا من البحث التفصيلي قد يكشف المزيد عن المرأة الغامضة برغم صعوبة تحديد هويتها.
كما أكد أن خبراء المعهد كانوا يشكون منذ مدة طويلة بوجود لوحة أخرى مخفية تحت لوحة “ماتيو فرنانديس دي سوتو”، وذلك لأن سطح اللوحة كان يحتوي على علامات وملامس مكشوفة، موضحا أن طريقة بيكاسو بتحويل صورة إلى أخرى كانت سمة مميزة لفنه، الأمر الذي جعله أحد أهم الشخصيات الفنية بتاريخ الفن.
وأشارت “أفيفا بيرنستوك” أمينة الحفظ في المعهد، إلى أن الرسامين قديما كانوا يرسمون عملا فوق آخر من دون تبييض أو محو العمل السابق، وذلك لأن أغلبهم لم يكن يملك ما يسمح لهم بشراء قماش للرسم، وأن ذلك كان شائعا في ذاك الوقت.
يذكر أن بابلو بيكاسو رسم اللوحة في “الفترة الزرقاء” كما يسميها خبراء الفنون، وهي فترة تحوّل أسلوب بيكاسو الفني، إذ بدأ بالابتعاد عن اللوحات الزاخرة بالألوان متجهاً نحو أسلوب أكثر كآبة، باستخدام اللون الأزرق بتدرجاته المختلفة.









