أخبار عالمية

الأمم المتحدة تحذر من تفاقم الجوع في غزة وسناتور أمريكي يتهم إسرائيل بالتطهير العرقي ويدعو لوقف الدعم العسكري

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، من تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مشيراً إلى أن موظفين تابعين للمنظمة الدولية يعانون من الجوع وسط استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية.

وقال غوتيريش في بيان نشره عبر حسابه على منصة “إكس”: إن ما يجري في غزة ليس مجرد أزمة إنسانية، بل أزمة أخلاقية تهز الضمير العالمي،على حد تعبيره.

وأضاف: “سنواصل رفع الصوت في كل فرصة، لكن الكلمات لا تطعم الأطفال الجائعين”.

غوتيريش ، الأمم المتحدة ،
صورة البعثة الأمريكية بعدسة إريك بريدييرز, المجال العام, via Wikimedia Commons

وأكد الأمين العام أن الأمم المتحدة على استعداد تام للاستفادة من أي وقف لإطلاق النار من أجل توسيع نطاق العمليات الإنسانية وتقديم المساعدات الأساسية للمدنيين.

أوتشا: الوضع في غزة يزداد سوءًا وسط تفاقم أزمة الجوع

في السياق ذاته، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا): إن الأوضاع الكارثية في قطاع غزة تتفاقم بسرعة، مشيراً إلى تصاعد أزمة الجوع وانتشار الموت والدمار نتيجة العمليات العسكرية المستمرة.

وأوضح المكتب أن عمال الإغاثة يواجهون تهديدات دائمة، وأن المعابر غير موثوقة، كما يتم حظر دخول المواد الحيوية والإنسانية بشكل روتيني.

أطباء من أجل حقوق الإنسان – إسرائيل, CC BY 2.0, via Wikimedia Commons

وشدد البيان على أن فتح المعابر من قبل إسرائيل والسماح بدخول الوقود والمعدات، وتمكين العاملين الإنسانيين من العمل بأمان، سيسهم بشكل فوري في تسريع توزيع الغذاء والمياه النظيفة، والرعاية الصحية، والتغذية، ومواد الإيواء.

إلا أن أوتشا لفت إلى أن القيود الإسرائيلية لا تزال تعيق الاستجابة الإنسانية، مضيفاً أن من أصل 15 محاولة لتنسيق تحركات إنسانية داخل غزة يوم الخميس، تم رفض أربع محاولات بشكل مباشر، فيما تمت إعاقة ثلاث محاولات أخرى.

تطهير عرقي في قطاع غزة

غزة - Gaza
Jaber Jehad Badwan, CC BY-SA 4.0, via Wikimedia Commons

ومن جانبه اتهم السيناتور الأمريكي البارز بيرني ساندرز الحكومة الإسرائيلية بارتكاب تطهير عرقي في قطاع غزة، من خلال ما وصفه بالتجويع الجماعي، مطالباً الولايات المتحدة بوقف دعمها العسكري والمالي للحرب الإسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين. على حد قوله

وقال ساندرز: “بعد أن قتلت أو جرحت أكثر من 200 ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، تدخل إبادة حكومة نتنياهو مرحلة جديدة ومروعة عبر استخدام التجويع كسلاح إبادة جماعية”.

وأضاف: “لا يمكن لأمريكا والعالم أن يواصلا تجاهل ما يحدث في غزة، لا بد أن نحاسب حكومتنا على ما يتم فعله بأموال دافعي الضرائب، وبأسلحتنا، وتحت غطاء دعمنا السياسي”.

ساندرز: واشنطن تدعم سياسات مميتة

غزة
باسم, CC BY 4.0, via Wikimedia Commons

وأشار السيناتور الأمريكي إلى أن إسرائيل لم تسمح بدخول أي مساعدات إنسانية إلى غزة بين 2 آذار و19 أيار، مضيفاً أن أكثر من 1000 فلسطيني لقوا حتفهم أثناء محاولتهم الوصول إلى المساعدات الغذائية خلال الشهرين الماضيين.

وانتقد ساندرز استبدال نظام توزيع المساعدات التابع للأمم المتحدة بمؤسسة تُعرف باسم “مؤسسة غزة الإنسانية”، مدعومة أمريكياً، قائلاً: إن نقاط توزيعها تحولت إلى مصائد موت، تُرتكب عندها مجازر يومية بحق المدنيين الفلسطينيين.

وأشار ساندرز إلى تقارير من الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية تفيد بأن نحو ثلث سكان قطاع غزة يعانون من الجوع الشديد، وأن الأطفال يموتون جراء سوء التغذية وانهيار النظام الصحي.

وأضاف: “عندما يبدأ الموت الجماعي بسبب الجوع، يصعب إيقافه، غزة تواجه موجة وفيات يمكن تجنبها، لكنها ناتجة بشكل مباشر عن سياسات الحكومة الإسرائيلية”.

دعوة لوقف الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل

غزة, تبادل الأسرى
جابر جهاد بدوان, CC BY-SA 4.0, via Wikimedia Commons

وفي الختام طالب ساندرز البيت الأبيض والكونغرس بالتحرك العاجل لإنهاء الحرب في غزة، قائلاً: “كفى، يجب إنهاء كل أشكال الدعم العسكري لحكومة نتنياهو، التاريخ لن يرحم من يصمت أو يتقاعس أمام هذه المأساة الإنسانية”.

وكشف أن الولايات المتحدة قدمت أكثر من 22 مليار دولار كمساعدات عسكرية لإسرائيل منذ بداية الحرب، محمّلاً واشنطن المسؤولية الأخلاقية عن استخدام تلك الأموال في قصف المدنيين وتجويع الأطفال، على حد تعبيره.


مواضيع ذات صلة: تحذيرات عالمية من مجاعة جماعية في غزة.. من يعرقل دخول المساعدات؟ 

قيم هذا المقال | Rate this post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى