أخبار عربية

الإمارات في مجلس الأمن: دعم انتقال مدني وتحذير من تمدد حرب السودان

أبوظبي

أكد مندوب دولة الإمارات لدى الأمم المتحدة، السفير محمد أبو شهاب، خلال جلسة في مجلس الأمن بشأن السودان عُقدت الإثنين، دعم بلاده لانتقال السودان إلى حكومة مدنية مستقلة «حرة من سيطرة القوى المتطرفة»، محذرًا من أن استمرار النزاع قد يؤدي إلى امتداده للجيران والمنطقة. كما دعا ممثل الولايات المتحدة طرفي القتال إلى وقف فوري لإطلاق النار.

السودان مجلس الأمن: تحذيرات من جرائم حرب ومسار مدني

وقال أبو شهاب في كلمته إن «هناك حقيقة لا يمكن تفنيدها وهي أن طرفي النزاع في السودان قد ارتكبا جرائم حرب وهذا ليس ادعاء»، مضيفًا أن توافر الأدلة يتزايد بشأن «ارتكاب الفضائع من قبل قوات الدعم السريع وحلفائها وكذلك من قبل الجيش السوداني والمجموعات الإسلامية المتحالفة معه»، إلى جانب «تقارير أخيرة بشأن الفضائع الممنهجة بدوافع إثنية»، وفق ما أوردته سكاي نيوز عربية.

وحذر المندوب الإماراتي من أن اتساع القتال واستمراره قد يحول الحرب إلى «فضاء خطير لشبكات المتطرفين والإرهاب»، مؤكدًا أن استمرار النزاع قد يؤدي إلى امتداده إلى دول الجوار والمنطقة ككل، بحسب المصدر نفسه.

وشدد أبو شهاب على ضرورة أن يكون أي مسار سياسي مقبل «واضحًا» في حرمان «المجموعات المتطرفة من الموارد والشرعية»، وأن يستند إلى «انتقال مدني حقيقي بقيادة مدنية مستقلة عن أي من طرفي النزاع»، وفق ما نقلته سكاي نيوز عربية.

Humanitarian impact of the Sudan conflict -تداعيات النزاع في السودان ومخاوف إنسانية متصاعدة
Humanitarian concerns grow amid ongoing fighting in Sudan | تصاعد المخاوف الإنسانية مع استمرار القتال في السودان

دعوة أميركية لوقف فوري لإطلاق النار

وخلال الجلسة نفسها، دعا ممثل الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة لشؤون الإدارة والإصلاح جيفري بارتوس طرفي النزاع إلى القبول بوقف فوري لإطلاق النار. وتأتي الدعوة في وقت تؤكد فيه واشنطن أن هدفها الفوري هو «وقف الأعمال العدائية» لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، بحسب رويترز.

وتقول وكالات إغاثة دولية إن استمرار القتال يفاقم أزمة النزوح ويقيّد وصول المساعدات، بينما تصف منظمات إنسانية السودان بأنه من بين أسوأ الأزمات الإنسانية عالميًا. وفي هذا السياق، أوردت أسوشيتد برس أن السودان تصدّر قائمة «الطوارئ» لدى لجنة الإنقاذ الدولية للعام الثالث على التوالي، وسط اتساع الاحتياجات الإنسانية.

خلفية موجزة: صراع ممتد ومخاطر إقليمية

اندلع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، وترافق مع اتهامات متبادلة وانتهاكات واسعة النطاق وتقارير عن جرائم حرب في مناطق عدة، لا سيما في إقليم دارفور. وفي الأشهر الأخيرة، تزايدت التحذيرات من أن استمرار الحرب قد يضاعف مخاطر انتقال عدم الاستقرار عبر الحدود، وهو ما يفسر حضور ملف السودان بشكل متكرر على جدول أعمال السودان مجلس الأمن.

وتشير قراءات دبلوماسية إلى أن أي تسوية قابلة للاستمرار تتطلب، بالتوازي مع وقف النار، إطارًا سياسيًا يضمن مشاركة مدنية مستقلة ويمنع إعادة تدوير النزاع عبر شبكات مسلحة أو موارد غير مشروعة. وفي الوقت نفسه، يبقى الخلاف قائمًا حول كيفية فرض التزامات على الأطراف المتحاربة وضمان حماية المدنيين على الأرض.


لمتابعة ملفاتنا ذات الصلة:

قيم هذا المقال | Rate this post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى