الاخوان المسلمين،الداخلية الفرنسية تصدر تقرير من 76 صفحة،فماذا تخطط الجماعة هناك ؟

الاخوان المسلمين خطر محدق في المجتمع الفرنسي
نشرت وزارة الداخلية الفرنسية تقريرًا مفصلًا حول نشاط جماعة الإخوان المسلمين والإسلام السياسي في فرنسا، محذّرة من مشروع أيديولوجي متكامل يسعى للتأثير على المجتمع الفرنسي عبر شبكات منظمة متعددة المستويات بحسب ما أوردته مستندات التقرير الموسع.
وأوضح التقرير، الصادر في 2 أيار/مايو 2025، أن جماعة الإخوان المسلمين، التي تأسست في مصر عام 1928، قامت ببناء تنظيم هرمي محكم، يهدف إلى نشر مشروع “إسلام شمولي” يتجاوز البعد الديني إلى الجوانب الاجتماعية والسياسية.
وأكدت الوزارة أن الجماعة تمكنت، منذ خمسينيات القرن الماضي، من التغلغل في أوروبا، وخاصة فرنسا، عبر مؤسسات تعليمية ودعوية وخيرية. وقد شكّلت منظمات مثل “مسلمو فرنسا” و”اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا” واجهات رئيسية لهذا النفوذ، بالإضافة إلى مجلس المسلمين الأوروبي ومجموعات شبابية مثل FEMYSO.
فيما ردت مؤخرا منظمة المسلمين في فرنسا على التقرير مؤكدة أنها منذ 40 عامًا تعمل على تطوير إسلام متوافق مع الواقع الأوروبي.
Communiqué MF | À propos des conclusions du rapport sur les Frères musulmans commandé par le ministère de l’Intérieur
La fédération Musulmans de France (MF) prend acte avec une profonde surprise et une grande préoccupation des éléments évoqués dans le rapport récemment rendu… pic.twitter.com/BSk92V0Ydz
— Musulmans de France (MF) (@MF_Musulmans) May 20, 2025
وأشار التقرير إلى أن التنظيم يعتمد على الخطاب المزدوج، إذ يُظهر التزامًا ظاهريًا بقيم الجمهورية الفرنسية، بينما يروّج داخليًا لأجندة سياسية ودينية تسعى لتشكيل هوية موازية داخل المجتمع الفرنسي. كما استُخدم مفهوم “الإسلاموفوبيا” كأداة لاستقطاب الدعم وشرعنة الخطاب الإخواني.
وبيّن التقرير أن الجماعة، رغم فقدانها لنفوذها في العالم العربي بعد فشلها في الحكم في مصر وتراجعها في تونس والمغرب وحظرها في الاردن مؤخرا، ما تزال نشطة جدًا في أوروبا، حيث تعمل على تعويض خسائرها الإقليمية بتكثيف نشاطها المحلي والدولي، مستفيدة من غطاء المؤسسات الخيرية والتعليمية.
وأكدت وزارة الداخلية في تقريرها على ضرورة التمييز بين المواطنين الفرنسيين المسلمين والتيارات الإسلاموية المؤدلجة، داعية إلى تقديم خطاب جمهوري جامع يُعزز الانتماء الوطني، إلى جانب يقظة مؤسسات الدولة في مواجهة كل محاولات الاستغلال السياسي للدين.
ورأى التقرير أن جماعة الإخوان المسلمين في فرنسا ليست مجرد تيار فكري، بل “مشروع سياسي ديني منظم” يسعى للتأثير على المدى الطويل، معتمدًا على خطاب مزدوج، وشبكة مؤسسات قوية، وأدوات ناعمة كالدعوة والتعليم. ويحث التقرير الدولة الفرنسية على التعامل مع هذه الظاهرة بوعي استراتيجي دون وصم الجاليات المسلمة ككل.
وشمل التقرير على بعض الارقام،حيث ينشط 91 ألف مسلم مرتبطين بشكل أو بأخر بتنظيم الإخوان المسلمين
فيما ذكر التقرير أن عدد المساجد المرتبطة بالجماعة قارب 139 مسجد في عموم البلاد،مع نشاط 21 كويسة تعليمية تركز جهودها على الناشئة من خلفية إسلامية .








