الوطن

الانتماء – حين يأتيك نفاق اللقاء

يأتيكَ نِفاقُ اللقاء رُغمَ ازدواجية الوقت .. حيثُ تستبيحكَ الأسئلة الرتيبة !!! تمهّدُ لفوضى الصمت.. 

أمامَ فضائح المرايا تجدُ نفسك مُجرّدٌ من أكاذيبٍ معاصرة لتخوضَ الحقيقة بكلِّ ما فيها من شُتات!!!

لم تعد المفردات تجدُ العروةَ المناسبة لتُلبسَ المساء زُرقةَ سماءٍ تعشّقت بسوادٍ يتمتّع بأنوثةٍ طاغيّة يستحيلُ عليكَ أن تتجاهل كمّ الإغراء الذي يصحبكَ نحوَ العدم…..

لقاءٌ حذر!!! 

تائهٌ ما بين بقايا عتابِ الغياب … وشظايا شوقٍ يحرقُ كلَّ ما حوله من أشباه الكلمات … 

كم يلزمكَ من قوّة لتقاوم ذلكَ الصمت الشهيّ وأنتَ على حافّةِ الصراخ ألماً من بعادٍ أرداكَ جريحاً ألفَ مرّة لتنتظر الموت ألفَ ألفَ مرّة …..

ترى كيفَ تستقبلُ ثِقلَ الحياة من جديد!! كيفَ تتجاوز طنينَ نزيفك!! 

كم من معاركَ صامتة في حروب الكلام تنتظرُكَ بعد!! 

أنتَ على أهبةِ البوح .. وأشباحُ النهايّة تتراءى لك .. 

لكنّ؟؟

فضائحُ الحقائق ازدادت ألماً … ألفاظُ الموت ازدادت رُعباً … 

هل تستطيع تحمّلَ ذلكَ المخاض .. أم.. 

أنكّ قد تتحدى القدر .. وتكملُ بادعاء الثبات .. على أرض ترتعشُ من المجهول .. 

أم تراكَ تبحرُ نحوَ السّعادة رُغمَ جبروت الواقع ..

إنّهُ نفاقُ اللقاء .. يأتيكَ شهيّاً حتّى الموت لأجل الحياة … 

يبهرُكَ بسذاجة اللحظة … يوقظُ ما فيك من جنون … 

بنقلكَ من الواقع إلى الا واقع …

يوقفُ عداد الوقت لتصبحَ مُلكَ اللحظة … 

كمّ يلزمكّ من قوّةٍ حتّى تُكمل … وكم يلزمكَ من قوّةٍ حتى تُقاوم .. 

إنّهُ نِفاقُ اللقاء … إنّهُ ذلكَ أو هذا اللقاء ….. 

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى