أخبار عالمية

البرلمان الأوروبي يرفض سحب الثقة من فون دير لاين وسط اتهامات بالتستر والتدخل الانتخابي

رفض البرلمان الأوروبي اليوم الخميس، بأغلبية ساحقة مقترح حجب الثقة عن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، وذلك بعد تصويت شهد انقساماً سياسياً وأثار جدلاً واسعاً بشأن أسلوب قيادتها وشفافيتها في قضايا حساسة.

 

وحصل المقترح الذي تقدم به النائب اليميني المتطرف غورغي بيبيريا، على تأييد 175 نائباً فقط في البرلمان الأوروبي، مقابل 360 صوتاً رافضاً وامتناع 18 عن التصويت، ما يعني سقوطه بشكل واضح. 

المفوضية الأوروبية
© الاتحاد الأوروبي، 2025, CC BY 4.0, via Wikimedia Commons

ووصفت فون دير لاين في كلمة لها أمام البرلمان الأوروبي، محاولة حجب الثقة بأنها هجوم مدفوع بنظريات المؤامرة، متهمة من يقفون خلفه بأنهم مناهضون للتطعيم ومؤيدون للرئيس الروسي فلاديمير بوتين. 

ودعت المشرعين إلى دعم مفوضيتها في مواجهة تحديات كبرى مثل الحرب في أوكرانيا والمفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة، مؤكدة أن الوحدة الأوروبية ضرورة استراتيجية.

فضيحة فايزر وتهم بالتدخل الانتخابي

جاءت المذكرة على خلفية ما يُعرف إعلامياً بـ”فايزرغيت”، حيث يتهم بيبيريا رئيسة المفوضية الأوروبية بعدم الشفافية في المفاوضات مع شركة فايزر خلال جائحة كورونا، وحتى الآن لم تُنشر الرسائل النصية التي تبادلتها فون دير لاين مع الرئيس التنفيذي لشركة فايزر، ما أثار شكوكاً وانتقادات واسعة، ودفع جمعيات معارضة للقاحات وصحيفة “نيويورك تايمز” للمطالبة بكشف هذه المراسلات.

كما اتهم بيبيريا المفوضية الأوروبية بالتدخل في الانتخابات الرئاسية في رومانيا، لصالح المرشح الداعم للاتحاد الأوروبي نيكوسور دان، بعد إلغاء نتائج جولة انتخابية سابقة بحكم من المحكمة الدستورية بدعوى وجود مخالفات.

رفض واسع للمقترح

البرلمان الأوروبي
© الاتحاد الأوروبي، 1998 – 2025, الإسناد, via Wikimedia Commons

رغم أن بيبيريا حظي بدعم بعض أحزاب اليمين المتطرف، إلا أن كتلة المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين التي ينتمي إليها، رفضت المشاركة في هذه المبادرة، كما وقف الحزب الشعبي الأوروبي وهو أكبر تكتل في البرلمان وتأتي منه فون دير لاين، خلفها بقوة.

ووصف زعيم الكتلة مانفريد فيبر، مقدمي المقترح بأنهم دمى لبوتين، مؤكداً أنهم يسعون لزعزعة استقرار الاتحاد الأوروبي في وقت تعاني فيه القارة من أزمات متعددة.

وعلى الرغم من إسقاط المقترح، واجهت فون دير لاين انتقادات من حلفائها الوسطيين واليساريين، خصوصاً حول طريقتها المركزية والمشددة في قيادة المفوضية الأوروبية.

المفوضية الأوروبية
البرلمان الأوروبي من الاتحاد الأوروبي, CC BY 2.0, via Wikimedia Commons

 وأشارت النائبة الفرنسية فاليري إييه إلى أن فون دير لاين تحتكر اتخاذ القرارات، مستشهدة بقرارها المفاجئ بسحب مشروع قانون بيئي كان قيد التفاوض، ما أثار حفيظة عدد من النواب الأوروبيين.

يذكر أنه لم تسقط أي مفوضية أوروبية عبر تصويت برلماني في التاريخ، باستثناء حالة عام 1999، حين قدمت مفوضية جاك سانتر استقالتها الجماعية استباقاً لتصويت بعد صدور تقرير يكشف سوء إدارة واتهامات بالفساد.


مواضيع ذات صلة: بعد إلغاء 1500 رحلة جوية.. شركة طيران إيرلندية تطالب باستقالة رئيسة المفوضية الأوروبية

قيم هذا المقال | Rate this post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى