اليمن: غارات حكومية على الحوثيين وهجمات صاروخية على منشآت أرامكو السعودية

التصعيد العسكري في اليمن: الحوثيون يعلنون استهداف جيزان وينبع رداً على غارات في مأرب والجوف.. والدفاعات السعودية تعترض صواريخ ومسيرات
شنّت القوات الجوية التابعة للحكومة اليمنية غارات على مواقع للحوثيين في مأرب والجوف، فيما أعلن الحوثيون استهداف منشآت تابعة لشركة “أرامكو” في جيزان وينبع بصواريخ ومسيرات، مع تأكيد الدفاعات السعودية اعتراض صواريخ وطائرات دون طيار.
غارات حكومية على مواقع للحوثيين في مأرب والجوف
وأفادت وكالة “رويترز” نقلاً عن مسؤولين عسكريين يمنيين بأن الغارات استهدفت مواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة ومستودعات أسلحة تابعة للحوثيين في محافظتي مأرب والجوف.
وأضاف المسؤولون أن هذه العمليات تعد من بين أولى الهجمات التي تشنها الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية ضد الحوثيين، وذلك وسط تجدد العنف عقب انهيار هدنة استمرت أربع سنوات.
من جانبها، ذكرت قناة اليمن الفضائية أن الغارات استهدفت منصات إطلاق صواريخ وقاعدة لإطلاق كاتيوشا ومخازن سلاح تابعة للحوثيين في مديريات الجوبة والصفراء ومجزر بمحافظتي مأرب والجوف، دون ذكر الجهة المنفذة.
وأشارت القناة إلى أن الغارات أسفرت عن مقتل “عدد من عناصر الحوثيين، بينهم خبراء إطلاق صواريخ”.
تصريحات رئاسية وتحذيرات من التصعيد
صرح رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، بأن “الحوثيين يقامرون بمصالح الشعب اليمني خدمة لأجندات إيران”، مؤكداً أن استمرار التصعيد من جانبهم يمثل مضيعة للوقت واستنزافاً لمقدرات اليمن.
وأضاف أن الحكومة اليمنية تتعهد بالعمل مع تحالف دعم الشرعية لحماية الممرات المائية.
كما كشف المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية، تركي المالكي، عن استهداف مواقع عسكرية حوثية في محافظة الحديدة الليلة الماضية، موضحاً أن الأهداف المدمرة مرتبطة بالتهديد على السفن التجارية في البحر الأحمر.
الحوثيون يعلنون استهداف منشآت أرامكو في جيزان وينبع، واستمرار الحصار البحري على السعودية
من جانبه، أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة التابعة لحكومة صنعاء، العميد يحيى سريع، اليوم، تنفيذ عمليتين عسكريتين استهدفتا منشآت تابعة لشركة “أرامكو” في جيزان وينبع، وذلك “رداً على العمليات السعودية” على الحديدة وجزيرة كمران، وفق تعبيره.
وقال سريع إن العمليتين نفذتا بـ “عشرات الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة”، مؤكداً أنهما حققتا أهدافهما بإصابات دقيقة ومباشرة.
وأضاف أن فرض الحصار البحري على السعودية لا يزال مستمراً، مهدداً بتوسيع التحركات وتصعيد الخطوات خلال الأيام المقبلة.
ثاني أكبر ضربة يمنية لأرامكو بعد 7 سنوات
استهدفت القوات المسلحة اليمنية اليوم، في عمليتين متزامنتين، شركة أرامكو، أكبر شركة نفط في العالم والركيزة الأساسية لاقتصاد السعودية. وأُعلن أن أهداف الهجومين هما مصفاة جازان والمنشآت النفطية في ينبع.
تبلغ الطاقة التكريرية لمصفاة جازان… pic.twitter.com/SmtfFLsTs4
— Ahmad Hamieh🇦🇷🇦🇷 (@Ahmadhamieh313) July 25, 2026
الدفاعات السعودية تعترض صواريخ ومسيرات
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن انفجارات عنيفة هزت مدينة جيزان السعودية، متحدثة عن استهداف صاروخي لمنشآت تابعة لأرامكو.
كما أطلق الدفاع المدني السعودي الإنذار المبكر في جيزان وينبع للتحذير من خطر، وطلب من السكان اتباع التعليمات والابتعاد عن التجمعات والتصوير.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مصادر أمنية يونانية قولها إن أنظمة الدفاع الجوي السعودية اعترضت، اليوم، صاروخين باليستيين أطلقا من اليمن كانا يستهدفان مصافي النفط في ينبع، دون ورود تقارير فورية عن وقوع أضرار.
وأوضحت المصادر أن نظام الدفاع كان يديره أفراد من الجيش اليوناني، الذين ينشرون بطارية “باتريوت” في السعودية منذ عام 2021 بموجب اتفاقية لحماية البنية التحتية للطاقة.
وأضافت المصادر أن منظومة باتريوت أسقطت، في وقت لاحق من اليوم، طائرة مسيرة في منطقة ينبع أطلقت من اليمن.
في وقتٍ سابق، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن الولايات المتحدة ستفرض “عقاباً عسكرياً كبيراً” على الحوثيين، محمّلاً إيران مسؤولية أي هجمات جديدة على السفن في البحر الأحمر، وذلك عقب إعلان الحوثيين استهداف ناقلتين سعوديتين، في تطور يعيد ملف أمن الملاحة إلى واجهة التوتر الإقليمي.
من جانبها، وجّهت باكستان تحذيراً إلى الحوثيين، بأن أي هجوم على سفينة ترفع علمها أو على مصالحها البحرية “سيعتبر تهديداً لأمنها القومي“، وذلك بعد إعلان الحوثيين فرض حظر بحري على السعودية. وأعربت إسلام آباد عن مخاوفها من أن يؤدي تصاعد التهديدات الحوثية للسعودية إلى جرّها إلى صراع إقليمي، مما قد يؤثر على دورها الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران.







