أخبار عربية

واشنطن تضغط لـ التطبيع بين لبنان وإسرائيل، وترابط مصير بيروت بدمشق وتحذر من الحرب الأهلية

أكد المبعوث الأمريكي الخاص توم باراك أن الولايات المتحدة قامت بتسهيل محادثات غير معلنة بين لبنان وإسرائيل، رغم القيود القانونية التي تفرضها الأخيرة على التواصل المباشر. وأوضح باراك، أن هذه المحادثات جارية فعلياً، ضمن جهود أوسع تقودها واشنطن في الشرق الأوسط تشمل ملفات حساسة من بينها إعادة إعمار سوريا وإطلاق حوارات جديدة مع إسرائيل، حول التطبيع.

 

وشدد المبعوث الأمريكي على أن واشنطن لا تفرض حلولاً على لبنان، بل تعرض المساعدة وتنتظر تجاوباً واضحاً من الحكومة اللبنانية. وأشار إلى أن الوقت لم يعد يسمح بسياسات التأجيل والمماطلة، محذراً من أن “الجميع من حول لبنان قد يتخذون قرارات حاسمة إذا لم يسارع اللبنانيون بذلك”.

باراك - Barrack
Lebanese Presidency

وأوضح أن جوهر أي اتفاق مستقبلي سيكون ملف سلاح “حزب الله”، معتبراً أن العملية يجب أن تبدأ بموافقة الحكومة اللبنانية وتفاهم مباشر مع الحزب. وفي هذا السياق، اعتبر باراك أن جناح “حزب الله” السياسي قد يرى ضرورة لتكامل مكونات المجتمع اللبناني، مضيفاً أن “الوقت مناسب للوصول إلى التطبيع، وأن إسرائيل يجب أن تكون جزءاً من أي حل مستقبلي”.

 

وفي مؤتمر صحافي عقده في نيويورك، كشف باراك أن تأخر الحكومة اللبنانية في معالجة مسألة سلاح “حزب الله” يعود إلى مخاوف من اندلاع حرب أهلية. ولفت إلى وجود “إطار زمني محدود” في لبنان يرتبط بصبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيراً إلى أن “ترامب كان من أكثر الرؤساء الأمريكيين دعماً للبنان منذ عهد دوايت أيزنهاور”، على حد تعبيره.

توماس باراك - Tom Barrack
Ambassador Tom Barrack, Public domain, via Wikimedia Commons

وفي ختام تصريحاته، ربط باراك التطبيع بين سوريا وإسرائيل بمسار أوسع يشمل لبنان والعراق في المدى الطويل، وناقلاً عن الرئيس السوري الأسبق أحمد الشرع تأكيده إن “إسرائيل ليست عدواً، وإنه منفتح على التفاوض معها لإيجاد حلول للمشكلات القائمة”.


مواضيع ذات صلة: جوزاف عون يوضح مفهومي التطبيع والسلام في السياسة الخارجية اللبنانية

قيم هذا المقال | Rate this post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى