أخبارأخبار عالميةالتقرير اليومي

التقرير اليومي | 11 سبتمبر 2026: جبهات تتسع وصراع على الممرات الاستراتيجية

شهد يوم الجمعة 11 سبتمبر 2026 تصعيدًا متزامنًا على عدة جبهات في الشرق الأوسط، من جنوب لبنان واليمن إلى مضيق هرمز والسعودية، فيما أصبحت الممرات البحرية ومنشآت الطاقة جزءًا مباشرًا من المشهد العسكري والسياسي.

وجاءت تطورات اليوم امتدادًا للمشهد الذي رصده التقرير اليومي لـ10 سبتمبر 2026، لكن مع تحولات أكثر حساسية: معارك يمنية تقترب من باب المندب، وروايتان متعارضتان من واشنطن وطهران بشأن السيطرة على مضيق هرمز، وهجوم على خط أنابيب شرق–غرب السعودي، واستمرار الغارات والقصف الإسرائيلي على جنوب لبنان بعد عملية علي الطاهر.

اليمن.. المعارك تصل إلى تخوم باب المندب

اتسعت المعارك في جنوب غرب اليمن، وسط موجة نزوح جديدة مع استمرار القتال على عدة محاور.

وأعلن الناطق العسكري باسم أنصار الله بدء عملية عسكرية في بعض مديريات الساحل الغربي، في حين أعلنت قوات الحكومة اليمنية تنفيذ عمليات مضادة شملت جبهات شمال غربي مأرب، ودعت المدنيين إلى تجنب الطرق بين تعز والمخا وذو باب.

وفي تطور أكثر حساسية، نقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول حكومي يمني محلي قوله إن الحوثيين سيطروا على جزيرة ميون واستكملوا السيطرة على مضيق باب المندب، بينما نقلت رويترز عن مصادر حكومية يمنية أن الحوثيين وصلوا إلى مدينة ذو باب الساحلية.

كما أفادت رويترز بأن الحوثيين وصلوا إلى جزيرة ميون الاستراتيجية في المضيق، نقلًا عن أربعة مصادر في الحكومة اليمنية.

ويضع الوصول إلى ميون وذو باب المعارك على تماس مباشر مع أحد أهم الممرات البحرية في العالم، وسط تساؤلات متزايدة حول وصول الحوثيين إلى باب المندب وانعكاساته على حركة الملاحة.

وأعلنت قوات الحكومة اليمنية أيضًا إسقاط خمس مسيرات حوثية شرقي الحزم واستهداف مركز لإدارة المعارك وتجمعات ومواقع للحوثيين في جبهات شمال غربي مأرب.

واشنطن تتحرك باتجاه السعودية

ترافق التصعيد في اليمن مع تحرك أميركي باتجاه السعودية، حيث أفادت تقارير بأن قائد القيادة المركزية الأميركية توجه إلى المملكة لعقد اجتماعات والتنسيق بشأن التطورات الأخيرة.

ونقلت وسائل إعلام أميركية عن مسؤولين أن واشنطن تركز على ضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر، بالتوازي مع تمكين شركائها الإقليميين من مواجهة التحديات الأمنية.

ويأتي ذلك في ظل موقف أميركي حذر تجاه فتح جبهة عسكرية جديدة، سبق أن تناولته Profile News في قراءة حول موقف الرئيس دونالد ترامب من ضرب الحوثيين مباشرة.

هرمز.. واشنطن وطهران تتنازعان رواية السيطرة

في مضيق هرمز، قدمت واشنطن وطهران روايتين متعارضتين بشأن الوضع الميداني.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة تسيطر على المضيق وليس إيران، مضيفًا أن 22 قاربًا أُخرجت منه خلال الليلة السابقة.

في المقابل، قالت الخارجية الإيرانية إن المضيق يخضع للسيطرة الإيرانية، وإن إغلاقه جاء نتيجة ما وصفته بالاعتداءات الأميركية والإسرائيلية.

ولم يتوافر تأكيد مستقل يحسم الروايتين بشأن السيطرة العسكرية على المضيق، فيما أظهرت بيانات حركة السفن تراجعًا حادًا في عدد السفن العابرة مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها غيرت مسار 99 سفينة تجارية منذ بداية ما وصفته بالحصار على إيران.

مسار دبلوماسي يفتح نافذة في هرمز

بالتوازي مع التصعيد العسكري، أعلنت الخارجية الإيرانية التوصل مع سلطنة عمان إلى تفاهم بشأن مسارات مؤقتة للملاحة في مضيق هرمز.

وقالت طهران إن اجتماعًا سيعقد الاثنين في عمان بمشاركة العراق والدول المطلة على الخليج لبحث نتائج المفاوضات الإيرانية–العمانية بشأن تحديد مسارات آمنة للملاحة.

وخلال اجتماعه مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أكد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ضرورة حماية حرية الملاحة والتجارة وسلامة البحارة.

وانخفضت أسعار النفط بأكثر من 2% وسط تحركات للتوصل إلى تفاهم مؤقت بشأن الملاحة في المضيق.

ترامب يصعّد خطابه بشأن إيران

أطلق ترامب سلسلة من التصريحات بشأن الحرب والقدرات العسكرية الإيرانية، وقال إن الحرب ستنتهي «مباشرة بعد الانتخابات النصفية الأميركية».

كما قال إن القدرات الصاروخية الإيرانية دمرت إلى حد كبير، وإن الولايات المتحدة قضت على القدرات النووية الإيرانية، مع إقراره بأن طهران لا تزال قادرة على إطلاق بعض الصواريخ.

ولم يصدر تقييم مستقل يؤكد حجم الأضرار التي لحقت بالبرنامج النووي أو الترسانة الصاروخية الإيرانية.

وفي موازاة الضغط العسكري، واصلت واشنطن استخدام الأدوات الاقتصادية، في سياق عقوبات أميركية استهدفت أفرادًا وكيانات تقول السلطات الأميركية إنها مرتبطة بشبكات تمويل في المنطقة.

على الجانب الإيراني، قال الرئيس مسعود بزشكيان إنه لا يؤيد استمرار الحرب، لكنه دعا إلى الصمود حتى لا تضطر بلاده إلى التفاوض في ظروف مختلفة.

وقال قائد الباسيج إن أي مفاوضات يجب أن تجري من موقع قوة، داعيًا إلى تنحية الخلافات الداخلية وتسخير القدرات لمواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل.

النفط تحت ضغط الحرب

واصلت الحرب الضغط على أسواق الطاقة، في وقت حذرت فيه وكالة الطاقة الدولية من استمرار الاضطرابات في سوق النفط وتأخر تعافي الإمدادات.

وأظهر تقرير الوكالة لشهر سبتمبر 2026 استمرار التداعيات الكبيرة للحرب على إنتاج النفط وإمداداته، خصوصًا في منطقة الخليج.

وفي الولايات المتحدة، تصاعدت المخاوف من تأثير اضطراب الإمدادات على أسعار الوقود.

ونقلت رويترز عن مصدرين مطلعين أن البيت الأبيض يدرس كيفية استخدام قانون الإنتاج الدفاعي لتوسيع قدرات تكرير النفط الأميركية، في ظل ارتفاع أسعار الوقود واضطراب إمدادات الخام العالمية.

لبنان.. ست مناطق تحت الغارات وجبهة واسعة تحت القصف

في جنوب لبنان، سجل مراسلو Profile News خلال 11 سبتمبر سلسلة واسعة من الغارات الجوية والقصف المدفعي والتفجيرات.جنوب لبنان — قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مرتفعات علي الطاهر

وبحسب مراسلي بروفايل نيوز في الجنوب، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على كفرتبنيت، النبطية الفوقا، المنصوري، وادي السلوقي، القنطرة ووادي زبقين.

وتقاطعت المتابعة الميدانية مع تقارير الجزيرة التي أفادت بغارتين على النبطية الفوقا عند الساعة 17:27 ثم 17:37، قبل أن تسجل عند الساعة 22:04 غارتين على مرتفعات علي الطاهر ومحيط القنطرة، وغارة على وادي زبقين عند الساعة 22:06.

وكان نطاق القصف المدفعي أكثر اتساعًا.

وسجل مراسلو بروفايل نيوز قصفًا إسرائيليًا على وادي زبقين، دوحة كفررمان، النبطية الفوقا، المنطقة بين ميفدون وزوطر الشرقية، وادي الحجير، وادي السلوقي، المنصوري، زوطر الشرقية، كفرتبنيت، كفرشوبا، الخيام، محيط علي الطاهر، ميس الجبل، صربين وبيت ياحون.

كما سجل المراسلون تفجيرات إسرائيلية في برعشيت والمنصوري، إضافة إلى إلقاء قنابل صوتية في ياطر.

وتكشف الحصيلة الميدانية اتساع نطاق العمليات الإسرائيلية جنوبًا في اليوم التالي للعملية الكبيرة في علي الطاهر، مع توزع النيران بين النبطية والقطاعين الأوسط والغربي والمناطق الحدودية.

علي الطاهر.. انسحاب إسرائيلي والنيران مستمرة

أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي صباحًا أن القوات الإسرائيلية انسحبت من مرتفعات علي الطاهر وتموضعت في خطوط خلفية في منطقة الشقيف.

وقالت الإذاعة إن الجيش سيواصل فرض ما وصفته بـ«السيطرة النارية» على المرتفعات، وسيواجه أي محاولة لحزب الله للعودة إليها.

وفي المساء، بقيت المنطقة ضمن دائرة الاستهداف. وسجل مراسلو بروفايل نيوز قصفًا مدفعيًا في محيط علي الطاهر، فيما أفادت الجزيرة ليلًا بغارتين على المرتفعات ومحيط القنطرة.

وتزامن الانسحاب الذي أعلنته إسرائيل مع استمرار استهداف المنطقة من الجو والمدفعية، فيما تبقى طبيعة «السيطرة النارية» وحجم الانتشار الإسرائيلي الجديد وفق الرواية العسكرية الإسرائيلية.

ماذا تقول إسرائيل إنها وجدت في علي الطاهر؟

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال زيارة إلى معسكر في المطلة بالجليل الأعلى، إن القوات الإسرائيلية أخرجت من منشأة علي الطاهر كميات كبيرة من الأسلحة التي قال إنها ممولة من إيران.

وقال رئيس الأركان الإسرائيلي إن الجيش دمر بنى تحتية وصفها بـ«الإرهابية» في المرتفعات.

أما وزير الدفاع يسرائيل كاتس فقال إن تدمير المنشأة أوجد «منطقة آمنة أقوى» لإحكام السيطرة الإسرائيلية وتهديد حزب الله في عمق لبنان.

ولم يتوافر تأكيد مستقل لحجم الأسلحة التي تقول إسرائيل إنها عثرت عليها، أو لحجم المنشآت التي دمرتها، أو للتقييم الإسرائيلي بشأن الأثر الاستراتيجي للعملية.

وفي سياق متصل، قال رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير إنه لن يكون بالإمكان التقدم في الاتفاق بين إسرائيل ولبنان إذا لم يكن الجيش اللبناني فاعلًا على الأرض.

السعودية.. خط شرق–غرب يتعرض لهجوم

تعرض خط أنابيب شرق–غرب السعودي لهجوم جوي، ما أدى إلى إغلاقه مؤقتًا، في تطور أضاف مزيدًا من الضغط على طرق تصدير الطاقة في المنطقة.

وقالت السلطات السعودية إن الهجوم نُفذ بواسطة عدة طائرات مسيرة قادمة من العراق.

ولم تسمِّ الرياض جهة عراقية محددة باعتبارها مسؤولة عن إطلاق المسيرات.

وأعلنت السعودية أنها آثرت عدم الرد في هذه المرحلة ودعم جهود الحكومة العراقية، مع تأكيد احتفاظها بحق اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها.

بغداد تحقق في الهجوم على السعودية

أدانت الحكومة العراقية الهجمات التي استهدفت السعودية، وأكدت رفضها استخدام أراضي العراق أو أجوائه منطلقًا للاعتداء على أي دولة.

ووجه رئيس الوزراء العراقي بفتح تحقيق عاجل لمعرفة من يقف وراء الهجمات واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه.

كما أعلنت وزارة الداخلية العراقية العثور على طائرات مسيرة ومقذوفات ومعدات مرتبطة بتشغيلها في محافظة الأنبار، من دون ثبوت ارتباط هذه المضبوطات بالهجوم على السعودية.

وأدانت قطر الهجوم على خط الأنابيب وأعلنت تضامنها مع السعودية، كما أصدر الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي موقفًا مماثلًا.

العراق.. تحرك لحصر السلاح في سنجار

أعلن رئيس الوزراء العراقي أن فصائل مقاومة جبل سنجار ستباشر تسليم سلاحها إلى الدولة، وأن الحكومة الاتحادية ستتولى السيطرة عليه بالكامل.

وقال إن حصر السلاح بيد الدولة وتوحيد القرار الأمني يمثلان أساسًا لحماية سكان قضاء سنجار وترسيخ الاستقرار.

غزة.. القسام تعلن مقتل قائد لواء خان يونس

أعلنت كتائب القسام مقتل قائد لواء خان يونس محمد اليازوري، بعدما كانت مصادر فلسطينية قد أفادت للجزيرة بمقتله في قصف إسرائيلي غرب خان يونس فجرًا.

وقالت المصادر إن اليازوري قتل مع شخص آخر في العملية، فيما وصفت كتائب القسام ما حدث بأنه عملية اغتيال إسرائيلية.

وفي تطورات أخرى، أعلن مجمع ناصر الطبي مقتل شخص وإصابة تسعة، بينهم أطفال، في غارة إسرائيلية على مواصي خان يونس.

كما وردت تقارير عن إصابات جراء قصف إسرائيلي على بيت لاهيا شمالي القطاع.

الضفة الغربية والقدس

أعلن الجيش الإسرائيلي بدء تدريب عسكري مفاجئ في الضفة الغربية، وقال إن الهدف منه رفع جاهزية القوات استعدادًا لفترة الأعياد.

وفي القدس، قالت المحافظة إن مستوطنين أقاموا صلوات وطقوسًا في مقبرة باب الرحمة الملاصقة للسور الشرقي الخارجي للمسجد الأقصى.

وفي البيرة، أفادت الجزيرة بإطلاق القوات الإسرائيلية الرصاص الحي خلال اقتحام المدينة، فيما أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني إصابة شخص بالرصاص.

روسيا وأوكرانيا.. ضربات على أوديسا وكييف

أعلنت وزارة الدفاع الروسية استهداف مرافق للبنية التحتية للموانئ في مقاطعة أوديسا وسفن قالت إنها تستخدم لشحن معدات عسكرية.

وفي كييف، أعلن عمدة العاصمة مقتل شخصين إثر استهداف طائرة مسيرة روسية محطة وقود، فيما أفادت تقارير لاحقة بسماع انفجارات وتفعيل الدفاعات الجوية.

وفي تطور آخر، قال نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي إن موسكو ستضطر إلى الرد على خطط ليتوانيا الرامية إلى رفع الحظر عن نشر أسلحة نووية.

السودان.. تمديد العقوبات وولاية فريق الخبراء

مدد مجلس الأمن ولاية فريق الخبراء المعني بالسودان حتى 9 نوفمبر 2026.

كما اعتمد قرارًا أعدته الولايات المتحدة يجدد نظام العقوبات المفروض على السودان حتى 9 أكتوبر 2026.

ونقلت الجزيرة عن مصادر دبلوماسية أن التجديد التقني يتيح مزيدًا من الوقت للمفاوضات بعد تعثر التوافق على مقترح توسيع حظر السلاح ليشمل كامل السودان.

التقرير اليومي 11 سبتمبر 2026.. الممرات الاستراتيجية في قلب الأزمة

انتهى 11 سبتمبر على خريطة إقليمية أكثر تعقيدًا مما بدأت عليه ساعات اليوم الأولى.

في اليمن، وصلت المعارك إلى باب المندب مع تقدم الحوثيين إلى ميون وذو باب. وفي هرمز، أعلنت كل من واشنطن وطهران السيطرة، بينما تحركت عمان لفتح مسارات مؤقتة للملاحة.

وفي السعودية، تعرض خط أنابيب شرق–غرب لهجوم قالت الرياض إن مسيراته جاءت من العراق، من دون تحديد الجهة التي أطلقتها، فيما فتحت بغداد تحقيقًا.

أما في جنوب لبنان، فسجل مراسلو بروفايل نيوز غارات جوية على ست مناطق ومحاور، وقصفًا مدفعيًا طال 15 منطقة ومحورًا، إضافة إلى تفجيرات في برعشيت والمنصوري وقنابل صوتية في ياطر، بالتزامن مع إعلان إسرائيل الانسحاب من علي الطاهر والاحتفاظ بما وصفته بالسيطرة النارية على المنطقة.

وبين باب المندب وهرمز وخط شرق–غرب وجبهة جنوب لبنان، برز مسار مشترك في أحداث اليوم: اتساع المواجهة لم يعد يضغط على الجبهات العسكرية وحدها، بل بات يقترب بصورة متزايدة من الممرات والمنشآت التي تقوم عليها حركة الطاقة والتجارة في المنطقة.

المصادر

قيم هذا المقال | Rate this post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى