التقرير اليومي 23 سبتمبر 2026: إيران وهرمز وجنوب لبنان وغزة في الواجهة

تصدر ملف إيران ومضيق هرمز وتطورات جنوب لبنان وغزة التقرير اليومي ليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026، في يوم كثيف شهد انتقال المفاوضات الأميركية–الإيرانية من أجواء التفاؤل إلى الاعتراف باستمرار خلافات كبيرة، بالتزامن مع تصعيد ميداني في جنوب لبنان، وكشف خطة بقيمة 2.45 مليار دولار لتعافي غزة، وموجة روسية واسعة من المسيّرات استهدفت كييف.
وفي الأسواق، قفزت أسعار النفط مجددًا مع تراجع توقعات الوصول سريعًا إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، بينما استمرت المعارك في اليمن واتسعت المواجهات في تعز.
التقرير اليومي في دقيقة
- إيران وأميركا: مسؤول إيراني قال إن خلافات كبيرة ما تزال قائمة، بينما أكد مسعود بزشكيان أن إيران تؤمن بالدبلوماسية لكنها لن تستسلم للضغط العسكري.
- مضيق هرمز: طهران ربطت إعادة فتح المضيق بشروط تقدمها إلى واشنطن، فيما أكدت الولايات المتحدة استمرار الدفاع عن حرية الملاحة.
- جنوب لبنان: غارات إسرائيلية استهدفت الخيام والقنطرة ووادي الحجير–القنطرة ووادي السلوقي–حولا، بالتوازي مع قصف مدفعي وتفجيرات في مناطق عدة.
- غزة: الكشف عن خطة تعافٍ بقيمة 2.45 مليار دولار، إلى جانب برنامج فلسطيني من 71 بندًا واستعدادات لقوة استقرار دولية.
- أوكرانيا: هجوم روسي واسع بالمسيّرات على كييف استهدف السكك الحديدية ومستودعات ومحطات وقود.
- اليمن: القوات الحكومية أعلنت مواجهات مع الحوثيين في عدة جبهات بتعز واستهداف مواقع وقيادات وإسقاط مسيّرات.
- النفط: خام برنت قفز قرابة 4% مع إعادة الأسواق تقييم فرص التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
محادثات أميركا وإيران تفقد زخم التفاؤل
كان الملف الأميركي–الإيراني العنوان الأبرز لليوم بعدما اتضح أن الاتصالات التي بدأت على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لم تحقق حتى الآن اختراقًا حاسمًا.
وقال مسؤول إيراني لـReuters إن هناك خلافات كبيرة بين موقفي طهران وواشنطن بشأن كيفية إنهاء الحرب، رغم استمرار الجهود الدبلوماسية.
كما قالت الخارجية الإيرانية إن تبادلًا للرسائل مع الولايات المتحدة جرى عبر وسيط قطري واستمر نحو ساعتين، وإن طهران نقلت خلاله شروطها لاستئناف المفاوضات.
وكانت بروفايل نيوز قد نشرت التفاصيل في مادة مستقلة حول محادثات أميركا وإيران والخلافات التي ما تزال تعرقل الاتفاق.
بزشكيان: نؤمن بالدبلوماسية ولن نستسلم
استخدم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة لتأكيد استعداد بلاده للدبلوماسية، لكنه شدد في الوقت نفسه على رفض الاستسلام تحت ضغط القوة العسكرية.
وقال إن إيران تحتاج إلى الطاقة النووية لأغراض سلمية وليس إلى قنبلة نووية، وإنها لا تسعى إلى تحقيق أمنها على حساب أمن دول المنطقة.
وأضاف أن طهران لن تقبل باستخدام مضيق هرمز لنقل أسلحة يمكن استخدامها ضد إيران.
وغادر الوفد الأميركي قاعة الجمعية العامة خلال خطاب الرئيس الإيراني، بحسب ما أوردته وسائل إعلام خلال الجلسة.
مضيق هرمز يعود إلى قلب المواجهة
برز مضيق هرمز مجددًا باعتباره ورقة التفاوض الرئيسية بين الطرفين.
وقال أمين مجلس الأمن القومي الإيراني إن طهران لن تعيد فتح المضيق بصورة كاملة ما لم توافق الولايات المتحدة على شروطها، معتبرًا أن الممر البحري يشكل «ضمانة للمفاوضات».
وقال مسؤول إيراني لـReuters إن إعادة فتح هرمز ورفع ما وصفه بالحصار الأميركي كانا ضمن الموضوعات التي نوقشت في الاتصالات غير المباشرة.
في المقابل، أكد وزير الخارجية الأميركي أن واشنطن ستواصل الدفاع عن المضائق البحرية وإبقائها مفتوحة، وقال إن هناك توافقًا مع دول الخليج على حرية الملاحة وعدم السماح باستهداف السفن.
كما قال إن التوصل إلى اتفاق مع إيران يحتاج إلى عمل متواصل، وإن الرئيس دونالد ترامب يحتفظ بخيارات عدة، بينها إجراءات عسكرية.
جنوب لبنان: غارات وقصف وتفجيرات في يوم ميداني كثيف
شهد جنوب لبنان في 23 سبتمبر سلسلة من الغارات الإسرائيلية والقصف المدفعي والتفجيرات، وفق معلومات ميدانية حصلت عليها بروفايل نيوز.
الغارات الجوية استهدفت الخيام، والقنطرة، ووادي الحجير–القنطرة، ووادي السلوقي–حولا.
أما القصف المدفعي فطال وادي السلوقي، ووادي الحجير، ووادي زبقين، والمنصوري، وحداثا، وعيتا الجبل، وبرعشيت، وزوطر الشرقية، ودوحة كفررمان، والنبطية الفوقا، إضافة إلى المنطقة بين وادي السلوقي وطلوسة.
وأفادت المعلومات الميدانية باستخدام قذائف مدفعية وفوسفورية في زوطر الشرقية.
كما نُفذت تفجيرات في الخيام والمنصوري.
وكانت غارة الخيام من أبرز التطورات الميدانية خلال ساعات الصباح، وجرى تأكيدها لاحقًا من مصادر إعلامية أخرى.
عون: إسرائيل لا تلتزم بوقف إطلاق النار
في الموازاة، قال الرئيس اللبناني جوزاف عون إن إسرائيل لا تطبق الاتفاق الإطاري ولا تلتزم بوقف إطلاق النار.
كما قال إن لبنان سيرحب بوجود قوة بديلة إذا تعذر تمديد مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل».
وتأتي هذه التصريحات وسط نقاش دولي متزايد بشأن ترتيبات ما بعد اليونيفيل ومستقبل آليات المراقبة والأمن على الحدود الجنوبية.
غزة: خطة تعافٍ بقيمة 2.45 مليار دولار
شهد ملف غزة تطورًا اقتصاديًا وسياسيًا مهمًا مع الكشف عن خطة أولية بقيمة 2.45 مليار دولار لمرحلة التعافي المبكر.
وبحسب Reuters وAxios، تتضمن الخطة مشاريع للإسكان المؤقت، وإزالة الأنقاض، وإصلاح المستشفيات، وإعادة الخدمات وتحريك النشاط الاقتصادي.
وفي موازاة ذلك، قال رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة إن خطة اللجنة تتضمن 71 برنامجًا للمساعدات الإنسانية والبنية التحتية والأمن.
كما أعلن قائد قوة الاستقرار الدولية تجهيز قوة أولية تضم 500 عنصر من كوسوفو والمغرب استعدادًا للانتشار، وقال إن مقر القوة يعمل على مدار الساعة ويضم عشرات القادة والمخططين الدوليين.
ونشرت بروفايل نيوز التفاصيل الكاملة في مادة خطة تعافي غزة بقيمة 2.45 مليار دولار.
كوشنر يربط إعادة بناء غزة بنزع السلاح
قال جاريد كوشنر إن الانتقال إلى مرحلة ازدهار اقتصادي في قطاع غزة يتطلب نزع السلاح بالكامل.
وأضاف أن العمل مستمر لتطوير ترتيبات تنفيذ هذه العملية، وأن خطة غزة واتفاق شرم الشيخ خفضا مستوى التصعيد لكنهما لم يحلا الأزمة بصورة كاملة.
وتبقى كيفية تنفيذ الترتيبات الأمنية، ودور الإدارة الفلسطينية، ومستقبل المعابر، من أبرز الملفات التي لم تُحسم نهائيًا.
كييف تحت واحدة من أعنف موجات المسيّرات
في أوكرانيا، شنت روسيا موجة كبيرة من الهجمات بالمسيّرات على كييف، مستهدفة بنية تحتية للسكك الحديدية ومستودعات ومحطات وقود.
وأدت الهجمات إلى مقتل أشخاص وإصابة آخرين، كما تسببت في تعطيل خدمة الإنترنت عن نحو 100 ألف منزل في العاصمة، بحسب السلطات الأوكرانية.
وجاء التصعيد بالتزامن مع وجود الرئيس فولوديمير زيلينسكي في نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأفردت بروفايل نيوز تغطية موسعة لـالهجمات الروسية على كييف وتداعيات موجة المسيّرات.
هدنة محدودة للطاقة والحبوب؟
في الجانب الدبلوماسي، قال وزير الخارجية الأميركي إن روسيا وأوكرانيا أبدتا اهتمامًا بفكرة وقف محدود لإطلاق النار يشمل منشآت الطاقة والحبوب.
لكنه أقر بأن الوصول إلى اتفاق من هذا النوع لن يكون سهلًا، مؤكدًا استعداد واشنطن للعب دور بنّاء.
ويأتي هذا الطرح في وقت تواصل فيه روسيا وأوكرانيا استهداف منشآت الطاقة والبنية اللوجستية لدى الطرف الآخر.
اليمن: مواجهات في تعز واستهداف مواقع حوثية
استمرت الجبهة اليمنية في التصعيد خلال 23 سبتمبر.
وقالت القوات الحكومية اليمنية إنها استهدفت اجتماعًا لقيادات من جماعة الحوثي في منطقة الوازعية غربي تعز، من دون إعلان حصيلة فورية للخسائر.
كما أعلنت إسقاط طائرة مسيّرة للحوثيين في جبهة الكدحة غربي تعز، ثم تحدثت لاحقًا عن مواجهات على عدة جبهات في المحافظة بإسناد من الطائرات الحربية.
ويأتي ذلك بعد أيام من اتساع المعارك في المناطق المطلة على البحر الأحمر وباب المندب، مع استمرار المخاوف من تأثير الحرب اليمنية في الملاحة والطاقة.
إثيوبيا: عودة التوتر في تيغراي
وشهد القرن الأفريقي بدوره تطورًا لافتًا مع تجدد القتال بين القوات الإثيوبية ومقاتلين من إقليم تيغراي.
ونقلت Reuters عن مستشار لرئيس الوزراء الإثيوبي قوله إن قوات تيغراي هاجمت مواقع حكومية في عفر وأمهرة وسيطرت على مطارات في الإقليم.
في المقابل، قالت حكومة تيغراي إن قواتها تخوض ما وصفته بحرب دفاعية ضد القوات الفيدرالية.
وأعلنت الخطوط الجوية الإثيوبية تعليق رحلاتها إلى مقلي وأكسوم وشيري مع تصاعد التوتر.
النفط يقفز نحو 4%
في الأسواق، تغير اتجاه النفط بصورة حادة مع تراجع التفاؤل بشأن التوصل سريعًا إلى اتفاق أميركي–إيراني.
وأغلق خام برنت مرتفعًا بنحو 3.9% عند 103.08 دولارات للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى 92.16 دولارًا، وفق Reuters.
وتعكس الحركة الجديدة حساسية الأسواق لأي تطور يتعلق بمضيق هرمز، خصوصًا بعد أسابيع من اضطرابات الملاحة والضغوط على صادرات الطاقة.
23 سبتمبر: الدبلوماسية مستمرة لكن الجبهات لم تهدأ
يمكن تلخيص صورة 23 سبتمبر في مفارقة واضحة: كانت الدبلوماسية حاضرة بقوة في نيويورك، لكن التطورات الميدانية استمرت من الخليج وجنوب لبنان إلى غزة واليمن وأوكرانيا.
فواشنطن وطهران أبقتا قنوات الاتصال مفتوحة من دون تجاوز الخلافات الأساسية، فيما ظل مضيق هرمز ورقة ضغط مركزية.
وفي جنوب لبنان، استمرت الغارات والقصف والتفجيرات، بينما دخل ملف غزة مرحلة جديدة من النقاش حول الإدارة والتعافي، وواصلت روسيا حرب المسيّرات على كييف.
وتتيح بروفايل نيوز متابعة آخر التطورات عبر صفحة الأخبار العاجلة على مدار الساعة.
المصادر
- Reuters — Iran and U.S. remain far apart in peace talks
- Reuters — Pezeshkian vows no surrender while backing diplomacy
- Reuters — $2.45 billion Gaza recovery plan
- Reuters — Russian drone attacks hit Kyiv
- Reuters — Oil jumps as markets reassess U.S.-Iran talks









