أخبارأخبار عالمية

كوبا تحذر من رد “مكلف” على أي عمل عسكري أمريكي وتتحدث عن خسائر أمريكية محتملة

التهديد العسكري الأمريكي لكوبا: نائب وزير الخارجية الكوبي يحذر من رد “مكلف”

 

حذر نائب وزير الخارجية الكوبي، كارلوس دي كوسيو، من أن أي عمل عسكري أمريكي ضد بلاده “سيؤدي إلى سقوط قتلى ودمار وقد يتسبب في خسائر أمريكية”، وذلك مع تفاقم أزمة الكهرباء في كوبا واتساع انقطاع الإنترنت والاتصالات، وتجدد الاحتجاجات الليلية في هافانا.

تحذير من رد مكلف على أي عمل عسكري أمريكي

قال نائب وزير الخارجية الكوبي، كارلوس دي كوسيو، إن أي عمل عسكري أمريكي ضد بلاده “سيشكل تصعيداً غير مسبوق”، مؤكداً أنه سيؤدي إلى سقوط قتلى ودمار، وقد يتسبب أيضاً في خسائر أمريكية.

وأضاف أن جوهر الخلاف يتمثل في رفض الولايات المتحدة الاعتراف بحق كوبا في أن تكون دولة ذات سيادة.

أزمة كهرباء وانقطاع خدمات في هافانا

جاءت تصريحات دي كوسيو بالتزامن مع تفاقم أزمة الكهرباء في البلاد، واتساع نطاق انقطاع خدمات الاتصالات والإنترنت في العاصمة هافانا، فضلاً عن تجدد الاحتجاجات الليلية المنددة باستمرار انقطاعات الكهرباء.

وأفادت وكالات إعلامية بأن الانقطاع الواسع في التيار الكهربائي أدى إلى انهيار خدمات الإنترنت والاتصالات، ما تسبب في شلل عدد من الخدمات الأساسية، مشيراً إلى أن الأزمة هذه المرة جاءت أكثر حدة مع تفاقم أزمة الطاقة.

وأوضح أن الأزمة مرتبطة بتراجع إمدادات الوقود، إذ لا تصل إلى البلاد سوى كميات محدودة عبر الاستيراد الخاص وبأسعار مرتفعة، بينما تعزو الحكومة الكوبية ذلك إلى العقوبات الأمريكية التي تعيق حصولها على الوقود.

السلطات الكوبية تستعد لاحتمال تصعيد أمريكي

وأفادت وسائل إعلام، أن السلطات الكوبية تضع هذه التطورات في إطار الاستعداد لاحتمال تصعيد أمريكي، في ظل تكرار التصريحات الصادرة عن مسؤولين أمريكيين بشأن مستقبل كوبا.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وقع في 30 يناير الماضي مرسوماً يقضي بفرض رسوم جمركية على جميع السلع القادمة من الدول التي تبيع أو تزود كوبا بالنفط، بهدف، وفق البيت الأبيض، حماية الأمن القومي والمصالح الخارجية للولايات المتحدة.

مسؤول كوبي: الشعب الكوبي لن يرضى بأي تدخل

من جانبه، قال رئيس لجنة التحقيقات السياسية الدولية في كوبا والسفير الكوبي السابق لدى الولايات المتحدة، خوسيه رامون كابانياس، إن الشعب الكوبي “لن يرضى بأي تدخل” وسيواصل الدفاع عن سيادة بلاده.

وأضاف أن كوبا واجهت على مدى عقود ضغوطاً وتهديدات أمريكية متكررة، مؤكداً أن أي عمل عسكري ضد كوبا “لن يكون سهلاً”، وأن البلاد ستتعامل مع أي عمل عسكري بالطريقة نفسها التي تعاملت بها مع المحاولات السابقة.

وفي رده على سؤال بشأن الاحتجاجات بسبب انقطاع الكهرباء، أقر بوجود حالة من التذمر بين المواطنين، معتبراً أن ذلك “أمر طبيعي ومشروع” في ظل الصعوبات المعيشية، لكنه شدد على أن هذه الاحتجاجات لا تعكس موقف غالبية الشعب من القضايا السيادية.

وأكد أن أغلبية الكوبيين يرفضون الأعمال العسكرية الأمريكية، مشيراً إلى أن الاحتفالات المرتقبة بذكرى الثورة الكوبية في 26 يوليو ستعكس استمرار الدعم الشعبي للحكومة.

كابانياس: المجتمع الدولي لا يزال يقف إلى جانب كوبا

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت كوبا باتت أكثر عزلة مقارنة بفترة الحرب الباردة، قال كابانياس إن المجتمع الدولي لا يزال يقف إلى جانب بلاده، مستشهداً بنتائج التصويت في الأمم المتحدة التي أظهرت تأييداً واسعاً لرفض الحصار الأمريكي على كوبا.

وأكد خوسيه كابانياس أن محاولات واشنطن عزل هافانا لم تحقق أهدافها، معتبراً أن أغلبية دول العالم تتضامن مع كوبا في مواجهة الضغوط الأمريكية.

وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، قد وجه، خطاباً مصوّراً إلى الشعب الكوبي والقيادة الكوبية، دعا فيه إلى تغيير المسار “قبل فوات الأوان”، محذراً من أن واشنطن ستواصل استخدام “جميع الوسائل المتاحة” للقضاء على ما وصفها بتهديدات الأمن القومي الصادرة من النظام الشيوعي الكوبي، وتعزيز الإصلاحات الاقتصادية والسياسية في الجزيرة.

تفاصيل أكثر عبر الرابط

قيم هذا المقال | Rate this post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى