الجيش المصري: تطوير نوعي للقدرات وتحرك استباقي في معركة وجود

أكد المتحدث العسكري المصري العميد غريب عبد الحافظ، استعداد القوات المسلحة للتصدي لكل التحديات المحيطة بمصر، مشدداً على أن المؤسسة العسكرية لا تأخذ في اعتبارها سوى الحفاظ على الأمن القومي، وأن موقفها “ثابت” في هذا الإطار.
جاهزية شاملة وتطوير مستمر لمعركة وجود
وأشار عبد الحافظ، في تصريحات صحفية، إلى نشاط مكثف تشهده القوات المسلحة للاطمئنان على جاهزية جميع الوحدات، لافتاً إلى أن الدولة واجهت تحديات متزايدة على جميع الاتجاهات الاستراتيجية، ما استدعى تطويراً واسعاً لقدرات الجيش ونظم التسليح خلال العقد الماضي.
وأوضح أن هذا التطوير، شمل صفقات تسليح وإنشاء قواعد عسكرية، استجابةً مبكرة لما كان يلوح في الأفق من مخططات منذ عام 2011، مبيناً: “ما نواجهه اليوم يمثل معركة وجود، ولم يكن ممكناً مواجهته دون الاستعداد المسبق”.
ثلاثية الاهتمام العسكري
وأكد عبد الحافظ أن بناء قدرات الفرد المقاتل يحتل أولوية في استراتيجية الجيش، إلى جانب التسليح والتدريب، مشيراً إلى أن النصر في حرب أكتوبر تحقق بسبب العقيدة القتالية، وليس فقط بسبب السلاح. وأضاف أن الجيش يتبنى نهج تنويع مصادر التسليح لتقليل الاعتماد على أي دولة، مستشهداً بتطور منظومة الدفاع الجوي المصرية التي تُعد من أعقد النظم عالمياً.
الموقف المصري الثابت تجاه فلسطين
وفيما يتعلق بالشأن الفلسطيني، جدد المتحدث العسكري التأكيد على موقف القيادة السياسية الداعم لإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، واصفاً التهجير بأنه “تصفية للقضية”.
التجربة مصرية
وفي الملف الأمني، أشار عبد الحافظ إلى نجاح الجيش وقوات إنفاذ القانون في القضاء على الإرهاب، الذي “وصل إلى عمق مصر” قبل أن يتم حصاره ودحره. وأضاف أنه تم التعامل مع الظاهرة وفق ثلاثة محاور: أمني وتنموي واجتماعي، مشيراً إلى أن دولاً كبرى تسعى حالياً للاستفادة من التجربة المصرية، وهو ما يظهر في التدريبات المشتركة.
تحديات غير مسبوقة
واختتم المتحدث العسكري بالقول إن حجم التحديات والعدائيات التي تواجهها مصر حالياً “يصعب تحمله من قبل أي دولة”، وأن ما تحقق خلال السنوات الماضية مكّن الجيش من “الوقوف بثبات في وجه تلك التحديات”، مؤكداً أن القيادة السياسية تدير الأمور بخطط مدروسة تستبق المخاطر.








