المقال الشهري

الخلاص

تشكلت الحكومة اللبنّانيّة بعد أشواطٍ من الكرّ و الفرّ حيثُ عادت خيوطُ التحكم إلى ملعبِ ميقاتي لتعودَ الحكايّة إلى بدايتها مع الجزء الرابع عشر من ( مسلسل الحكومة والأربعين حرامي). 

لا جديد .. لا كهرباء .. لا مياه .. لا دواء .. ولا نقود.. ولا من أسباب لاستمرار الحياة لذا قرر الجميع اللجوء للانتحار الصامت حيثُ أصبحَ السكوت عن الحق فرصّةَ نجاة تحتَ عباءةَ تبعية ما .. و ماذا بعد!!

الليرّة اللبنانيّة لم تنهار بعد!!!!  لكنّ الانهيار أصبحَ قريباً خلال أسابيعَ معدودة و كلّ ما نراهُ الآن هيّ أحداثٌ مفتَعلّة وصّفت كمسكناتٍ موضعيّة وحالما ينتهي مفعولها سيعودُ ألمُ المرضِ العضال أكثرَ قوّة.

لسنا داخلَ سيناريو مشابه لفنزويلا بل نحنُ على أبواب جحيمٍ لا شبيه له، وما نرهُ يومياً من مآسي ما هوّ إلاّ بدايّة لمأساةٍ كبرى تطيحُ بما تبقى من الحياة الانسانيّة.

أما عن كارثةِ الليرة لن تقفَ عندَ حدود العملة اللبنانيّة بل إنّ الكارثة سوفَ تجتاحُ دولاً أخرى عالمياً لانّ الواقع الأقرب للحصول هو اهتزازُ اقتصادِ العالم حيثُ تعددت الأسباب ليبقى رغيفُ الفقراء ثمناً يدفعُ دونَ حياء.

الحل لن يكون بتشكيل حكومة وإقالة أخرى لأنّ الحلول المنطقيّة أصبحت منتهيّة الصلاحيّة.

خاصّةً في ظلّ الرأسماليّة والاقطاعيّة التي نعيشُ أحداثها بوضحٍ تام منذ بدايّة الأزمة اللبنانيّة.

ولن نحقق الخلاص إلا حينَ نطيحُ بتلكَ الأنظمة كلياً.

 

قيم هذا المقال | Rate this post

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى