الرئاسة المصرية تعلن صفقة سلاح متطورة… إسرائيل تخشى العودة إلى موازين 1973

أعلنت الرئاسة المصرية عن صفقة تسليح متطورة تشمل صواريخ جو – جو بعيدة المدى من طراز “ميتيور” (BVR)، ضمن منظومة تسليح الطائرات القتالية الحديثة.
وأوضح بيان الرئاسة المصرية أن الصاروخ يتمتع بقدرات متقدمة، أبرزها سرعة تفوق أربعة أضعاف سرعة الصوت، ودقة عالية في إصابة الأهداف.
مخاوف إسرائيل من فقدان التفوق الجوي
وأثار هذا التعاقد مخاوف في تل أبيب، حيث أفادت تقارير إسرائيلية أن تل أبيب تتابع بقلق متزايد تعزيز سلاح الجو المصري، خصوصاً في ظل مساعي القاهرة للحصول على مقاتلات “يوروفايتر تايفون” الأوروبية المزوّدة بصواريخ “ميتيور”.
وذكر موقع “ناتسيف نت”، المتخصص في الشؤون العسكرية، أن تل أبيب حاولت لسنوات عرقلة هذه الصفقة، مشيراً إلى أن امتلاك مصر لهذا النوع من الصواريخ يشكّل تهديداً مباشراً لتفوقها الجوي، لما يمنحه للقاهرة من قدرات هجومية واستطلاعية متقدمة.
وحذّرت مصادر عسكرية إسرائيلية من أن الطائرات المصرية المجهزة بـ”ميتيور” قد تشكل تهديداً فعلياً في مواجهة مقاتلات إسرائيلية من طراز “إف-15″، و”إف-16″، وحتى “إف-35″، مما قد يُقوّض ما يُعرف بالتفوق النوعي الإسرائيلي في الأجواء.

مواصفات “ميتيور” وخيارات مصر الحالية
يُعد صاروخ “ميتيور” من أكثر أنظمة التسليح الجوي تطوراً في أوروبا، إذ يستخدم محركاً نفاثاً يمنحه سرعة خارقة، وقدرة عالية على المناورة وضرب أهداف بعيدة، تشمل طائرات الشبح والطائرات عالية الأداء وصواريخ كروز.
ويتميز الصاروخ أيضاً بما يُعرف بـ”منطقة اللاهروب”، التي تتجاوز بثلاث إلى أربع مرات ما توفره النسخ الصينية. وتمتلك مصر حالياً 54 مقاتلة فرنسية من طراز “رافال”، قادرة على حمل هذا الصاروخ، ما يمنحها مرونة في خيارات التسلح، حتى ولو لم تتم صفقة “تايفون”.

مراحل التسليح المصري واحتمالات الدعم الأوروبي
كما استعرض التقرير الإسرائيلي تطور منظومة التسليح المصرية عبر ثلاث مراحل: من الاعتماد على السلاح السوفيتي في عهد عبد الناصر، إلى التحول نحو الأسلحة الأميركية بعد اتفاقية السلام، ثم إلى مرحلة التنويع الحالية التي تشمل التعاون مع أوروبا، وروسيا، والصين.
وأشار التقرير إلى أن رفض الولايات المتحدة تزويد مصر بطائرات “إف-35” دفع القاهرة للبحث عن بدائل متقدمة، وسط توقعات بحصول الصفقة الأوروبية على دعم غير مباشر، خاصةً في ظل تراجع التعاطف الدولي مع إسرائيل بعد الحرب على غزة.

تحذيرات من تكرار سيناريو 1973
وخلص التقرير إلى أن تطور القدرات الجوية المصرية قد يعيد رسم موازين القوى في المنطقة، محذراً من سيناريو مشابه لحرب أكتوبر 1973، حين نجحت الدفاعات المصرية في فرض توازن استراتيجي مع إسرائيل.
يُذكر أن صاروخ “ميتيور” يُنتج ضمن شراكة أوروبية تضم فرنسا، ألمانيا، إنجلترا، وإسبانيا، إلى جانب الولايات المتحدة، ويبلغ سعره نحو مليون جنيه إسترليني.
مواضيع ذات صلة: الجيش المصري على رادار استراتيجية إقليمية لتفكيك الجيوش العربية








