أخبار عربية

السفير بشار الجعفري يهاجم للمرة الأولى الحكم الجديد في سوريا.. هل فعلاً التحرير لا ثأر فيه؟

وجّه سفير سوريا لدى موسكو بشار الجعفري انتقاداً لاذعاً للحكم الجديد في دمشق على خلفية قيام السلطات مصادرة أملاكه متسائلاً إذا كانت تلك الخطوة تتناسب مع الشعارات التي رفعتها السلطات الحاكمة الجديدة في البلاد لجهة أن التحرير لا ثأر فيه، حيث شكك بمصداقية السلطة في دمشق في التعاطي مع تلك الشعارات.

غنائم حرب

وقال الجعفري الذي لا يزال يشغل منصبه سفيراً لسوريا لدى روسيا بأنه كان من أوائل الذين دعوا للتمسك بمؤسسات الدولة السورية، بعيدًا عن منطق التصفية والاقتتال الداخلي، إلا وعلى الرغم من هذه الدعوات، فإن الأحداث التي شهدتها بعض المناطق السورية تشير إلى خلاف ذلك، حيث انتشرت ظاهرة مصادرة الممتلكات الخاصة والعامة تحت ذرائع مختلفة، ومنها ما وصفه بـ “غنائم الحرب”، وهو ما يتعارض مع مبادئ الشريعة والدستور بحسب ما جاء في حديثه.

خطر يهدد الجميع

وقال  الجعفري بأن تغيير الظروف أو السلطات لا يعطي أي جهة الحق في مصادرة الممتلكات الخاصة بسبب الاختلاف في المواقف السياسية، وشدد على أن هذا التصرف يشكل تهديدًا للثوابت الوطنية، ويهدد شرعية الدولة السورية، وقال في منشوره “ما أتعرض له من إجراءات ضد ممتلكاتي ليس فقط مسألة شخصية، بل هو إشارة إلى خطر يهدد الجميع، إذا لم نتخذ مواقف اليوم، فغدًا قد نجد أنفسنا دون حماية قانونية أو حقوقية.”

وفي ختام تصريحه، وجه الجعفري سؤالًا للسلطات الرسمية في دمشق عن قرارات مصادرة ممتلكاته: “ما هي رسالتكم لي وللزملاء السفراء والدبلوماسيين الذين خدموا وطنهم على مدار عقود؟”

خلفية سياسية

ويُعتبر السفير بشار الجعفري (69 عاماً) أحد أقدم الموظفين الدبلوماسيين في سوريا وشغل مناصب دبلوماسية في العديد من العواصم قبل أن يصبح، مندوباً سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بين عامي 2006 – 2020، ولاحقاً أصبح نائباً لوزير الخارجية السوري السابق فيصل المقداد، وكان سفيراً لدمشق لدى موسكو حتى سقوط نظام الأسد وبقي في منصبه طوال الأشهر الماضية، رغم الاتهامات الموجهة إليه بأنه أحد أركان الدبلوماسية الخارجية في عهد النظام السابق، حيث برز خلال مواقفه الحادة في الدفاع عن دمشق وسياسة العقوبات المفروضة عليها إبان النظام السابق في داخل الأمم المتحدة، في حين تشير التقارير الإعلامية من دمشق بأن الإبقاء على السفير الجعفري وغيره داخل منصبه خلال الأشهر الماضية يعود لكون وزارة الخارجية لم تقم بعد بإعادة هيكلة السلك الدبلوماسي الجديد بما يتوافق مع رؤيتها للحكم، وعدم توفر الشواغر لذلك.

1/5 - (1 صوت واحد)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى