اشتباكات عنيفة في حلب بين قوات قسد وفصائل مسلحة تتركز في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية

تشهد مدينة حلب تصعيدًا عسكريًا خطيرًا، حيث تتركز الاشتباكات العنيفة بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والفصائل المسلحة التابعة للحكومة الانتقالية في محيط أحياء الشيخ مقصود والأشرفية.
مصادر محلية أفادت بأن الاشتباكات تركزت في منطقة حاجز العوارض، حيث تواصل قوات قسد تصديها لمحاولات التوغل من قبل مسلحي الفصائل، وتمكنت من التقدم والسيطرة على عدة نقاط ومواضع في محيط حيي الأشرفية والشيخ مقصود أهمها حي السريان الجديدة المجاور.
حصار ونزوح جماعي في حلب
وقد أسفرت الاشتباكات عن حركة نزوح كبيرة في مناطق قريبة من حي الشيخ مقصود، بسبب تكثيف الهجمات المدفعية واستخدام قذائف الهاون والطائرات المسيّرة، وارتفعت أصوات القصف المدفعي الثقيل في مختلف أنحاء المدينة، بينما تجددت الهجمات على مواقع قسد في محيط الحي، فيما تناقلت مواقع الكترونية أنباء عن فرض حظر تجوال داخل المدينة، بانتظار تأكيدات رسمية.
اتهامات متبادلة بين قوات قسد والحكومة السورية
على هامش الاشتباكات أصدرت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) الاتهامات التي وجهتها وزارة الداخلية باستهداف حواجز الأمن العام والمدنيين في محيط أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، وأكدت أن قواتها كانت قد انسحبت من المنطقة منذ 1 نيسان الماضي بموجب تفاهمات، وأنها لم تخرق الاتفاق، حيث قالت بأن الوضع الراهن ناتج عن تصعيد متواصل من قبل فصائل الحكومة السورية التي تستهدف المدنيين وتفرض حصارًا خانقًا على المنطقة.
دور تعزيزات جديدة في المعركة
وفي تطور ميداني آخر، أفادت مصادر أن تعزيزات تابعة للفرقة 62 في وزارة الدفاع المعروفين باسم (العمشات) تتجه من مدينة حماة نحو حلب للمشاركة في العمليات العسكرية، كما دخلت قوات HAT وهي القوات الخاصة التابعة لـ قسد إلى المعركة في ريف حلب.
تفاقم الوضع الإنساني في المدينة
تستمر الاشتباكات في توسيع نطاقها، حيث وصلت إلى محيط دوار الشيحان ودوار بلليرمون المدخل الشمالي لمدينة حلب، مما يزيد من تفاقم الوضع الإنساني في حلب. كما أفادت المصادر بسقوط عدة قذائف هاون في محيط جامع التوحيد ودوار الفيض، ما أسفر عن إصابات في صفوف المدنيين. هذا، بينما استهدفت طائرات “الشاهين” التابعة للفصائل المسلحة تجمعات لقوات قسد في حي الشيخ مقصود.
التحركات الدولية والمطالب الإنسانية
من جانبها، طالبت قوات سوريا الديمقراطية المنظمات الدولية والإنسانية بالتدخل الفوري لوقف الهجمات ضد المدنيين وإنهاء الحصار المفروض على أحياء حلب، كما حمّلت حكومة دمشق المسؤولية الكاملة عن التصعيد الأخير، مشيرة إلى أن الممارسات العسكرية تهدد الاستقرار في المنطقة.
مواضيع ذات صلة:
اشتباكات عنيفة بين “قسد” والفصائل الحكومية على محاور دير حافر شرق حلب









