أخبار عالميةأخبار

واشنطن تضرب 100 هدف داخل إيران وطهران توسع الرد إلى الأردن والبحرين والكويت

الضربات الأمريكية على إيران دخلت مرحلة غير مسبوقة بعدما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) تنفيذ ضربات واسعة داخل الأراضي الإيرانية، قالت إنها استهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني، بينما أعلنت طهران بدء رد عسكري امتد إلى قواعد ومصالح أمريكية في عدة دول بالمنطقة، وفق بيانات وتصريحات صادرة عن الجانبين.

وبحسب القيادة المركزية الأمريكية، جاءت العملية بعد ما وصفته بمحاولات إيرانية لاستهداف الملاحة الدولية في مضيق هرمز والقوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة. وفي المقابل، أعلنت السلطات الإيرانية بدء عملية رد عسكري، بينما قالت وسائل إعلام رسمية وشبه رسمية إن الضربات الأمريكية أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في عدد من المناطق.

ويمثل هذا التطور أكبر تصعيد مباشر بين الولايات المتحدة وإيران منذ اندلاع أزمة مضيق هرمز، إذ انتقلت المواجهة من الضغوط الاقتصادية والتوترات البحرية إلى عمليات عسكرية متبادلة داخل إيران وخارجها، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن أمن الملاحة وأسواق الطاقة العالمية.

وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة من الأحداث التي تناولتها Profile News في تغطيتها السابقة للمواجهة بين إيران والولايات المتحدة، والتي شهدت تصاعداً تدريجياً في التوتر حول مضيق هرمز قبل أن تتطور إلى ضربات عسكرية مباشرة.

الضربات الأمريكية على إيران.. ماذا استهدفت واشنطن؟

قالت القيادة المركزية الأمريكية إن القوات الأمريكية بدأت تنفيذ ضربات استهدفت مواقع للحرس الثوري الإيراني، موضحة أن العملية جاءت رداً على محاولات استهداف الملاحة الدولية في مضيق هرمز وعسكريين أمريكيين في المنطقة.

وأضافت القيادة، في بيانها، أن الضربات شملت مواقع للدفاع الجوي، وأنظمة رادار، ومنشآت بحرية، وقدرات مرتبطة بزرع الألغام، إضافة إلى مواقع اتصالات قالت إنها تتبع للحرس الثوري الإيراني.

ونقل موقع Axios، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، أن نحو 100 هدف داخل إيران تعرض للهجوم خلال العملية، وأن ناقلتين تابعتين للحكومة الإيرانية كانتا ضمن الأهداف، وهي معلومات منسوبة إلى المصادر الأمريكية ولم يصدر بشأنها تأكيد مستقل من الجانب الإيراني.

من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن القوات الأمريكية نفذت “ضربات قوية وواسعة النطاق”، وربط العملية بمحاولة إيرانية قال إنها استهدفت زرع ألغام بحرية في مضيق هرمز، إضافة إلى إطلاق ثمانية صواريخ باتجاه قاعدة أمريكية في الأردن، مؤكداً أن جميع الصواريخ جرى التعامل معها.

وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة ستواصل الرد إذا تعرضت قواتها أو مصالحها لهجمات جديدة، محذراً من أن أي تصعيد إضافي سيقابل بضربات أشد.

ماذا قالت إيران عن الضربات؟

في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات في عدد من المناطق، بينها قشم، بندر عباس، سيريك، جاسك، تشابهار، كنارك، عسلوية، وأطراف الأهواز، إضافة إلى محيط مطار جيرفت في محافظة كرمان.

وقالت السلطات في محافظة هرمزغان إن غارة أصابت حفل زفاف في مدينة سيريك، ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة عشرين آخرين، وفق الرواية الرسمية الإيرانية.

كما أعلنت وزارة الصحة الإيرانية سقوط قتلى، بينهم طفل، وإصابة أكثر من خمسين شخصاً في منطقة كوهستك، بينما تحدثت السلطات المحلية عن انقطاع في خدمات الاتصالات والإنترنت، إضافة إلى أضرار في أجزاء من شبكة الكهرباء بالمحافظة.

وفي مرحلة سابقة من التطورات، كانت محافظة هرمزغان قد أعلنت عدم تسجيل إصابات أو استهدافات مباشرة، قبل أن تعلن لاحقاً سقوط ضحايا في سيريك وكوهستك، وهو ما يعكس تطور المعلومات الرسمية الإيرانية خلال ساعات الهجوم.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من التصعيد الذي تناولته Profile News في تقريرها عن بدء الضربات الأمريكية داخل إيران، والذي وثق بداية التحول من المواجهة البحرية إلى العمليات العسكرية المباشرة.

الرد الإيراني يمتد إلى الأردن والبحرين والكويت والعراق

بعد إعلان الولايات المتحدة بدء الضربات، أفادت وكالة فارس بأن إيران أطلقت صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، قبل أن يعلن الحرس الثوري الإيراني بدء ما وصفه بـ”الرد” على الهجمات الأمريكية.

وقال الحرس الثوري، في بيان، إنه استهدف قاعدة الأمير حسن الجوية في الأردن بهجوم صاروخي باليستي مكثف، معتبراً أن العملية جاءت رداً على الضربات الأمريكية داخل الأراضي الإيرانية.

وفي المقابل، أعلنت القوات المسلحة الأردنية أن منظومات الدفاع الجوي تعاملت مع ثلاثة عشر صاروخاً باليستياً دخلت الأجواء الأردنية، موضحة أنها اعترضت ودمرت عشرة صواريخ، فيما سقطت ثلاثة صواريخ في مناطق بعيدة عن التجمعات السكانية دون تسجيل خسائر بشرية، وفق البيان الأردني.

كما أعلن الجيش الإيراني استهداف منشآت للقوات الأمريكية في البحرين، بينما أصدرت وزارة الداخلية البحرينية تنبيهاً للسكان دعتهم فيه إلى التوجه نحو الأماكن الآمنة كإجراء احترازي.

وفي وقت لاحق، قالت وكالة أنباء البحرين إن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت ودمرت طائرات مسيرة إيرانية كانت تستهدف المملكة، دون أن تعلن السلطات البحرينية وقوع خسائر بشرية أو أضرار كبيرة.

وفي الكويت، أعلن الجيش الكويتي أن الدفاعات الجوية تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة وصفها بالمعادية، مؤكداً استمرار رفع مستوى الجاهزية لحماية المجال الجوي الكويتي.

كما أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قواعد أمريكية في أربيل باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، مدعياً تدمير مركز للصيانة ومنظومة مرتبطة بمنطاد استطلاع تابع للجيش الأمريكي، بينما لم تتضمن المعلومات المتاحة تأكيداً مستقلاً لهذه النتائج من الجانب الأمريكي.

ونقلت الجزيرة عن مصدر أمريكي مطلع قوله إن الهجمات الإيرانية لم تسفر عن إصابات في صفوف القوات الأمريكية أو أضرار كبيرة، مضيفاً أن القوات الأمريكية اعترضت معظم الصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفت مواقعها في المنطقة.

ماذا حدث في مضيق هرمز؟

جاءت الضربات العسكرية بعد ساعات من تصاعد التوتر في مضيق هرمز. وكانت هيئة العمليات البحرية البريطانية (UKMTO) قد أفادت بتعرض ناقلة نفط لثلاثة مقذوفات مجهولة أثناء عبورها المضيق، على بعد نحو 17 ميلاً بحرياً شرق مدينة خصب في سلطنة عمان.

وقال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن الولايات المتحدة تعمل على ضمان حرية الملاحة والتجارة عبر المضيق، متهماً القيادة الإيرانية بمحاولة تعطيل تدفق النفط والغاز العالمي.

وفي المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن القوات الإيرانية تسيطر على المضيق، وإن طهران لن تسمح بإعادة فتحه قبل تنفيذ الولايات المتحدة ما وصفه بالتزاماتها الواردة في مذكرة تفاهم، مضيفاً أن أي تشديد للحصار البحري سيقابل برد عسكري.

وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة من الأحداث التي رصدتها Profile News في تقرير “من لارك إلى الإمارات”، الذي تناول تطور المواجهة من الاشتباكات البحرية إلى التصعيد العسكري المباشر.

التحركات الدبلوماسية تتواصل رغم التصعيد

بالتوازي مع العمليات العسكرية، استمرت التحركات الدبلوماسية الهادفة إلى احتواء الأزمة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية إن الدوحة تواصل مشاوراتها مع سلطنة عمان وباكستان من أجل خفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

كما أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية استمرار جهود الوساطة التي تقودها باكستان وعدد من الدول الأخرى، فيما قال الرئيس الإيراني، في تصريحات سابقة خلال اليوم، إن بلاده لا تريد الحرب وإنها لا ترى استمرارها في مصلحة أي طرف.

من جهتها، شددت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي على ضرورة احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدة أهمية تجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تعطيل حركة التجارة الدولية أو فرض قيود جديدة على المرور عبر المضيق.

انعكاسات مباشرة على الطاقة والأسواق

أعاد التصعيد العسكري المباشر بين واشنطن وطهران المخاوف إلى أسواق الطاقة العالمية، نظراً إلى الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية.

ويرى مراقبون أن اتساع المواجهة ليشمل قواعد ومصالح أمريكية في أكثر من دولة، إلى جانب استمرار المخاطر الأمنية في المضيق، يزيد من احتمالات اضطراب حركة الملاحة وارتفاع تكاليف النقل والتأمين البحري، وهو ما قد ينعكس على أسعار الطاقة إذا استمر التصعيد خلال الأيام المقبلة.

ما الذي نعرفه حتى الآن؟

  • أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران قالت إنها استهدفت مواقع للحرس الثوري الإيراني.
  • بحسب القيادة المركزية الأمريكية، شملت العملية أنظمة دفاع جوي ورادارات ومنشآت بحرية وقدرات مرتبطة بزرع الألغام ومراكز اتصالات.
  • نقل موقع Axios عن مسؤولين أمريكيين أن نحو 100 هدف داخل إيران تعرض للهجوم، وأن ناقلتين حكوميتين إيرانيتين كانتا ضمن الأهداف، وفق الرواية الأمريكية.
  • قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الضربات جاءت رداً على ما وصفه بمحاولات إيرانية لاستهداف الملاحة في مضيق هرمز وإطلاق صواريخ باتجاه قاعدة أمريكية في الأردن.
  • أعلنت السلطات الإيرانية سقوط قتلى وجرحى في عدة مناطق، بينها سيريك وكوهستك، بينما تحدثت عن أضرار في البنية التحتية للاتصالات والكهرباء.
  • أعلن الحرس الثوري الإيراني بدء الرد، وقال إنه استهدف قواعد ومواقع أمريكية في الأردن والبحرين وأربيل، بينما أعلنت الأردن والبحرين والكويت اعتراض صواريخ وطائرات مسيرة.
  • قال مصدر أمريكي مطلع إن الهجمات الإيرانية لم تسفر عن إصابات في صفوف القوات الأمريكية أو أضرار كبيرة، مؤكداً اعتراض معظم الهجمات.
  • تواصل قطر وسلطنة عمان وباكستان، وفق تصريحات رسمية، جهود الوساطة لخفض التصعيد وإبقاء قنوات الاتصال مفتوحة.

لماذا يمثل هذا التصعيد نقطة تحول؟

تشير المعطيات المتوافرة حتى الآن إلى انتقال الأزمة من مرحلة التهديدات والاحتكاكات البحرية والعقوبات الاقتصادية إلى مواجهة عسكرية مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، مع امتداد العمليات إلى أكثر من ساحة إقليمية.

وبحسب البيانات الصادرة عن الجانبين، لم يعد التصعيد يقتصر على مضيق هرمز، بل شمل ضربات داخل الأراضي الإيرانية، وردوداً استهدفت أو مرت عبر دول تستضيف قواعد ومصالح أمريكية، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في الشرق الأوسط.

ويرى مراقبون أن طبيعة الردود المقبلة ستكون العامل الأكثر تأثيراً في تحديد ما إذا كانت الأزمة ستظل ضمن إطار الضربات المتبادلة، أم ستتطور إلى مواجهة إقليمية أوسع تشمل مزيداً من المنشآت العسكرية أو البنية التحتية للطاقة.

ماذا نراقب خلال الساعات المقبلة؟

  • هل تعلن الولايات المتحدة انتهاء العمليات العسكرية بالكامل أم تبدأ موجة جديدة من الضربات؟
  • ما طبيعة الأهداف التي ستشملها العمليات الإيرانية اللاحقة؟
  • هل تتعرض قواعد أمريكية أخرى في المنطقة لهجمات جديدة؟
  • هل تتأثر حركة الملاحة وناقلات النفط بصورة أكبر في مضيق هرمز؟
  • هل تنجح الوساطة القطرية والعمانية والباكستانية في خفض التصعيد؟
  • كيف ستنعكس التطورات على أسعار النفط والتجارة العالمية؟

الخلاصة

الضربات الأمريكية على إيران تمثل، وفق البيانات والتصريحات الصادرة حتى الآن، أكبر انتقال في المواجهة بين واشنطن وطهران منذ بداية أزمة مضيق هرمز، بعدما توسعت العمليات من التوترات البحرية والعقوبات الاقتصادية إلى ضربات عسكرية مباشرة داخل إيران وردود امتدت إلى عدة دول في المنطقة.

وبينما تؤكد الولايات المتحدة أن عملياتها استهدفت إزالة تهديدات وصفتها بالوشيكة، تقول إيران إن الرد سيستمر على الهجمات الأمريكية. وحتى الآن، تبقى معظم تفاصيل العمليات والخسائر مستندة إلى بيانات صادرة عن الأطراف المعنية، في انتظار أي تأكيدات مستقلة إضافية.

وتبقى الساعات المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت الأزمة ستظل ضمن نطاق المواجهة العسكرية المحدودة، أم أنها ستتطور إلى صراع إقليمي أوسع قد ينعكس بصورة مباشرة على أمن الملاحة، وأسواق الطاقة، والاستقرار الإقليمي.


الأسئلة الشائعة

لماذا أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ ضربات داخل إيران؟

بحسب القيادة المركزية الأمريكية، جاءت الضربات رداً على ما وصفته بمحاولات إيرانية لاستهداف الملاحة الدولية في مضيق هرمز والقوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة، وشملت مواقع قالت إنها تابعة للحرس الثوري الإيراني.

كيف ردت إيران على الضربات الأمريكية؟

أعلن الحرس الثوري الإيراني بدء عمليات رد، وقال إنها استهدفت قواعد ومصالح أمريكية في الأردن والبحرين وأربيل، بينما أعلنت دول في المنطقة اعتراض صواريخ وطائرات مسيرة، وأكدت مصادر أمريكية عدم وقوع خسائر كبيرة في صفوف قواتها.

لماذا يعد مضيق هرمز محور الأزمة؟

يمثل مضيق هرمز أحد أهم ممرات الطاقة العالمية، ولذلك فإن أي تصعيد عسكري أو اضطراب في الملاحة داخله قد يؤثر مباشرة في أسواق النفط، وحركة التجارة الدولية، وتكاليف النقل والتأمين البحري.


المصادر

قيم هذا المقال | Rate this post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى