العفو الدولية: اختطاف ممنهج لنساء في سوريا على خلفيات طائفية وسط تقاعس أمني

العفو الدولية: اختطاف ممنهج لنساء في سوريا على خلفيات طائفية وسط تقاعس أمني
تصاعد مقلق في حالات الاختطاف
كشفت منظمة العفو الدولية عن تصاعد مقلق في حالات اختطاف النساء والفتيات من الطائفة العلوية في سوريا، وسط تقاعس الجهات الأمنية عن التحقيق أو اتخاذ إجراءات فعالة لحمايتهن. ودعت المنظمة الحكومة السورية إلى اتخاذ خطوات فورية لمكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي، والتحقيق الجاد في الانتهاكات.
تفاصيل التقرير والضحايا
منذ فبراير 2025، تم تسجيل ما لا يقل عن 36 حالة اختطاف في محافظات اللاذقية وطرطوس وحمص وحماة، طالت نساء وفتيات تتراوح أعمارهن بين 3 و40 عامًا. وثقت المنظمة بشكل مباشر ثماني حالات، شملت خمس نساء وثلاث فتيات قاصرات، خُطفن في وضح النهار من قبل جهات مجهولة.
#سوريا: نحث السلطات السورية على التحرك بسرعة وشفافية لتحديد أماكن النساء والفتيات العلويات المفقودات، وتقديم الجناة إلى العدالة، وتزويد أسر المفقودات بالدعم والمعلومات في الوقت المناسب بحيث تكون مراعية للنوع الاجتماعي وموثوقة https://t.co/TTFDE4qGv6
— منظمة العفو الدولية (@AmnestyAR) July 28, 2025
في جميع الحالات باستثناء واحدة، فشلت الشرطة في التحقيق أو تقديم تحديثات للأهالي. في بعض الحالات، تم تجاهل الأدلة أو اتهام العائلات بالتقصير.
طلب فدية وزواج قسري
وثقت منظمة العفو حالات طُلب فيها فدية مالية تراوحت بين 10,000 و14,000 دولار، مع تلقي صور للضحايا تُظهر آثار عنف. في ثلاث حالات على الأقل، تم تزويج المختطفات قسرًا إلى الخاطفين، بما في ذلك فتاة قاصر.
شهادات صادمة
قالت أنييس كالامار، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية: “رغم الوعود ببناء سوريا لجميع السوريين، إلا أن النساء والفتيات العلويات ما زلن يواجهن الخوف من الاختطاف والزواج القسري والاتجار. يجب على السلطات وقف هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها فورًا”.
وأكدت ناشطة ميدانية زارت الساحل السوري مؤخرًا أن النساء يعشن في حالة خوف دائم، حتى من خارج الطائفة المستهدفة. وقالت: “نخشى ركوب سيارة أجرة أو الذهاب بمفردنا إلى العمل أو الجامعة. حتى عائلتي طلبت مني ألا أخرج وحدي.”
نداء عاجل من العفو الدولية
طالبت العفو الدولية الحكومة السورية بالتحرك العاجل والشفاف للكشف عن مصير المختطفات، ومحاسبة الجناة، وتوفير معلومات دقيقة ودعم اجتماعي ونفسي للعائلات المتضررة. كما شددت على أهمية إشراك محققين مستقلين وتمكينهم من الوصول الكامل للموارد.








