أخبارأخبار عربية

التصعيد الإيراني محور القمة الخليجية في جدة، وقطر تنفي دفع واشنطن لتغيير النظام في إيران

القمة الخليجية في جدة: مناقشة التهديدات الإيرانية وأزمة هرمز.. وقطر تنفي دفع واشنطن للتصعيد

 

عقد قادة دول مجلس التعاون الخليجي، اليوم الثلاثاء، قمة تشاورية استثنائية في جدة، لبحث التطورات الإقليمية المتسارعة في ظل الحرب الدائرة في المنطقة، والتي شملت الهجمات الإيرانية على منشآت خليجية وإغلاق مضيق هرمز.

وناقشت القمة وساطة باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، والتداعيات الأمنية والاقتصادية للحرب، وسط تأكيدات على وحدة الصف الخليجي.

وفي سياق متصل، نفت قطر تقارير غربية زعمت أن دولاً خليجية دفعت واشنطن لمواصلة عملياتها العسكرية ضد  طهران، وأصرت على تغيير التظام في إيران.

رئاسة سعودية للقمة التشاورية

ترأس ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، القمة الخليجية التشاورية لقادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية “واس”. وناقشت القمة المستجدات الإقليمية والدولية، وتنسيق الجهود إزاءها، بالإضافة إلى وساطة باكستان بين أمريكا وإيران.

وتناول القادة سبل التعامل مع التهديدات التي تواجه دول الخليج، بما في ذلك استهداف البنى التحتية والمنشآت المدنية والنفطية، إضافةً إلى تداعيات إغلاق مضيق هرمز وتعطيل الملاحة البحرية وتأثيراتها على حركة التجارة العالمية، وسط تأكيدات على وحدة الصف الخليجي في مواجهة التهديدات.

الدوحة: موقف خليجي موحد

قال أمير قطر عبر حسابه بمنصة “إكس”: “قمتنا الخليجية التشاورية اليوم في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية وصون أمن المنطقة واستقرار شعوبها وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية والازدهار”.

لا مسعى خليجياً لدفع أمريكا للحرب

على صعيدٍ متصل، نفى المتحدث الرسمي باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحفي، تقارير وسائل إعلام غربية زعمت أن دولاً خليجية دفعت الولايات المتحدة لمواصلة العمليات العسكرية ضد إيران، وأصرت على تغيير السلطة الحاكمة في طهران.

وقال الأنصاري: “أن دول مجلس التعاون الخليجي لم تدفع أميركا نحو مزيد من التصعيد العسكري مع إيران، ولم تحاول الضغط عليها لتحقيق هذا الهدف”.

وأضاف أن دول الخليج، على العكس من ذلك، سعت إلى تحقيق تسوية دبلوماسية أو سياسية بين إيران والولايات المتحدة، رغم الهجمات الإيرانية على أراضيها، مشيراً إلى أن “إجراءات دول الخليج لحماية سيادتها في هذا السياق مبررة”.

القمة الخليجية في جدة تناقش التصعيد الإيراني وقطر ترد على اتهامات غربية بدفع الخليج واشنطن للحرب - GCC summit in Jeddah discusses Iranian escalation as Qatar responds to Western accusations of Gulf pushing Washington to war
U.S. Air Force photo by Staff Sgt. Alexis Orozco, Public domain, via Wikimedia Commons

اندلعت مواجهات عسكرية عنيفة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، في 28 فبراير، استمرت نحو 40 يوماً، وشملت هجمات واسعة شنتها القوات الأمريكية والإسرائيلية على مواقع داخل إيران أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وعدد من كبار المسؤولين ونحو 3500 شخص، وردّت عليها طهران بضربات صاروخية ومسيرات استهدفت إسرائيل ومنشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.

وتعرضت دول الخليج لسلسلة هجمات إيرانية مكثفة، شملت إطلاق 5655 صاروخاً وطائرة مسيّرة، استهدفت منشآت البنية التحتية المدنية والاقتصادية، مما تسبب في أضرار واضطرابات في قطاعات الطاقة والنقل والخدمات.

سياسياً، عُقدت الجولة الأولى من المفاوضات الأمريكية – الإيرانية في إسلام آباد في 11 أبريل، بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، لكنها انتهت دون نتائج تذكر، بسبب خلافات حول رغبة إيران في السيطرة على مضيق هرمز ورفضها التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب. وأعلنت واشنطن، في 13 أبريل، فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية على جانبي مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20% من شحنات النفط ومشتقاته والغاز الطبيعي المسال العالمية.


اقرأ أيضاً

نفاد مخزون الصواريخ الاعتراضية في الخليج يثير مخاوف دفاعية غير مسبوقة

قيم هذا المقال | Rate this post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى