اللجنة الوطنية لأحداث الساحل تُعلن انتهاء أعمال التحقيق وتسليم التقرير النهائي.. ما التفاصيل؟

أعلنت اللجنة الوطنية للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل السوري رسمياً انتهاء مهامها وتسليم التقرير النهائي للجهات المختصة، مؤكدة أن العمل تم في الإطار الزمني المحدد، رغم تأخر إعلان النتائج بسبب تطورات الأحداث في جنوب البلاد.
تحقيق شامل بالتنسيق مع الأمم المتحدة

وأوضحت اللجنة أنها أجرت مشاورات موسعة مع جهات دولية معنية في الأمم المتحدة، وأن النتائج التي توصلت إليها اعتمدت على تحليل شامل لمجموعة واسعة من المعلومات، الوثائق، الشهادات، الأدلة الحسية والرقمية.
وشملت مهمتها الرصد العام والتحقيق الميداني في ثلاث محافظات رئيسية هي اللاذقية، طرطوس، وحماة، حيث تم زيارة 33 موقعاً ميدانياً ومعاينة عدد من المقابر التي ارتبطت بالأحداث.
شهادات ووثائق توثق الانتهاكات
وأوضحت أنها عقدت خلال فترة عملها، لقاءات مع عشرات الشخصيات المحلية والرسمية، واستقبلت 938 إفادة من شهود من مختلف العائلات والمناطق، إضافة إلى 23 شهادة من مسؤولين في جهات رسمية.
ووثّقت اللجنة أكثر من 480 حالة حرق لمنازل ومتاجر، وانتهاكات واسعة النطاق شملت قتل عناصر أمنية وعسكرية، حيث تم التأكد من مقتل 238 عنصراً بعضهم في حالة أسر.
انتحال صفة القوات الحكومية
وبحسب ما ورد في التقرير، حصلت اللجنة على أسماء 265 شخصاً يشتبه بتورطهم في أعمال عنف وفوضى، بينهم أفراد ينتمون للنظام السوري السابق، قيل إنهم حاولوا فصل الساحل عن الدولة وهويتها، كما تم التحقق من حالات انتحال صفة القوات الحكومية بهدف تحقيق مكاسب غير مشروعة، وتورط بعض الأشخاص في تشكيل عصابات للنهب والسلب.
توثيق الخسائر البشرية والمفقودين

أفادت اللجنة بأنها تحققت من مقتل 1,469 شخصًا بينهم 90 امرأة، إضافة إلى تسجيل معلومات عن 20 مفقوداً، يشملون مدنيين وعناصر من القوات الحكومية.
ورغم اتساع رقعة الانتهاكات، أكد التقرير أن الأعمال لم تكن ممنهجة أو منظمة بالكامل، مشيرة إلى أنها توصلت إلى أسماء نحو 300 مشتبه به، بعضهم على صلة بجماعات عسكرية.
توصيات اللجنة وتسليم الملف للجهات القضائية

في الختام، أوصى التقرير بـ:
• ملاحقة الفارين من العدالة وفق القانون.
• اتخاذ تدابير عاجلة لمنع التحريض والنزعات الطائفية.
• الاستمرار في تنفيذ العدالة الانتقالية.
وأكدت اللجنة أن مهمتها انتهت رسمياً، وتم تسليم لائحة المتهمين إلى رئيس الجمهورية، فيما يعود قرار الإفصاح عن الأسماء أو الإبقاء عليها سرية للسلطات القضائية المختصة.
اقرأ أيضاً: تصعيد خطير في الساحل السوري.. اشتباكات دامية وحظر تجوال شامل وسط تقارير عن توغل أجنبي!








