أخبارأخبار عالمية

بريطانيا.. ديلي تلغراف تحذر: “تمبست” قد تكون كارثة دفاعية

المقاتلة تمبست: انتقادات لارتفاع التكلفة وضعف الجاهزية

 

تتواصل في بريطانيا النقاشات حول مستقبل برامجها الدفاعية الجوية، في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة إلى مشروع المقاتلة المستقبلية “تمبست”، وربطه بتجارب سابقة واجهت صعوبات وتكلفة مرتفعة، وفق ما تناولته صحيفة بريطانية في تقرير تحليلي حديث.

انتقادات مشروع تمبست

حذرت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية، وفق مقال للكاتب لويس بيج، من أن مشروع المقاتلة البريطانية المستقبلية “تمبست” قد يتحول إلى “كارثة دفاعية جديدة”، مشيرةً إلى أن المشروع يعيد، بحسب وصفها، نمط الإخفاقات السابقة في برامج الطيران العسكري المشتركة.

وأشار التقرير إلى أن المشروع يأتي ضمن برنامج “القتال الجوي العالمي” الذي تشارك فيه بريطانيا مع إيطاليا واليابان، لتطوير مقاتلة من الجيل السادس، وسط مخاوف من ارتفاع التكلفة وتأخر التنفيذ.

أزمة الإنفاق الدفاعي

وبحسب المقال، فإن الحكومة البريطانية تواجه ضغوطاً اقتصادية متزايدة قد تدفع إلى تقليص ميزانية الدفاع، مع التركيز على إعادة تقييم المشاريع العسكرية الكبرى.

ويرى الكاتب، كما نقلت الصحيفة، أن هذه الظروف تعيد فتح النقاش حول جدوى المشاريع الدفاعية مرتفعة التكلفة مقارنة بقدراتها التشغيلية.

المقاتلة نمبست: تساؤلات حول جدوى المشروع - Tempest fighter: Questions about the project's feasibility
Jack Eckersley, OGL v1.0OGL v1.0, via Wikimedia Commons

تجارب برامج عسكرية سابقة

استعرض التقرير، بحسب ديلي تلغراف، تجارب سابقة مثل مقاتلات “تورنادو” التي طورت بالتعاون مع ألمانيا وإيطاليا، مشيراً إلى أنها واجهت تحديات تشغيلية خلال حرب الخليج عام 1991، حيث فقدت ثماني طائرات من أصل 48 شاركت في العمليات، وفق ما ورد في المقال.

كما أشار إلى أن النسخة القتالية منها واجهت انتقادات تتعلق بالتكلفة العالية والتعقيد الفني في التصميم.

ملاحظات على يوروفايتر

وتطرق المقال إلى مقاتلات “يوروفايتر تايفون”، التي دخلت الخدمة عام 2007 بعد تأخيرات طويلة وتكاليف مرتفعة، مقارنة ببرامج أمريكية منافسة مثل “إف-22 رابتور”.

وبحسب ما أورده الكاتب، فإن تقارير رسمية، بينها تقرير لمكتب المحاسبة الوطني البريطاني، أشارت إلى مشكلات في الجاهزية التشغيلية ونقص قطع الغيار والطيارين المؤهلين.

تكاليف تشغيل مرتفع

أوضح التقرير أن تكلفة تشغيل “تايفون” تُعد من الأعلى عالمياً، حيث تتراوح ساعة الطيران بين 45 و48 ألف جنيه إسترليني، مقارنة بتكاليف أقل لطائرات أخرى مثل “إف-35 إيه”.

كما أشار الكاتب إلى تقديرات تفيد بإمكانية توفير مليارات الجنيهات خلال عقود طويلة لو تم اعتماد بدائل مختلفة، وفق ما ورد في المقال.

تقييم ختامي للمشروع

خلص المقال، كما نقلت ديلي تلغراف، إلى أن مشروع “تمبست” قد يواجه تحديات مشابهة لتلك التي رافقت برامج “تورنادو” و”يوروفايتر”، مع الإشارة إلى أن التعاون الصناعي العسكري متعدد الدول قد يؤدي، بحسب رأي الكاتب، إلى تأخيرات وتكاليف مرتفعة وضعف في الكفاءة.


اقرأ أيضاً:

فرنسا وبريطانيا توحّدان جهودهما النووية في خطوة تاريخية غير مسبوقة

قيم هذا المقال | Rate this post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى