المقاتلون الأجانب في سوريا: 5 سيناريوهات متوقعة أمام الحكومة في دمشق
المقاتلون الأجانب في سوريا… من القضايا الحساسة التي تشغل الحكومة السورية الحالية، والتي تسعى لإيجاد حلول قانونية وتوافقية لهذا الملف. ويتفاوت الرأي بين الخبراء والمحللين حول كيفية التعامل مع هؤلاء المقاتلين، الذين يشكلون 30% من صفوف الجيش السوري، ما يعكس تنوع السيناريوهات المتوقعة والمعقدة المتعلقة بمستقبلهم في ظل السياقات الدولية والإقليمية المتغيرة.
حاجة الوقت
يرى الباحث في الجماعات الإسلامية، عمر الكيلاني، أن حكومة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع بحاجة إلى وقت أطول لمعالجة ملف المقاتلين الأجانب في صفوف الجيش السوري. وأوضح أن التعامل مع هذا الملف يتطلب حكمة وتروٍ لضمان التوازن الداخلي للحكومة، في وقت تسعى فيه لتطمين المجتمع الدولي بعدم وجود تهديدات إقليمية أو دولية نتيجة وجود هؤلاء المقاتلين.
وأكد الكيلاني في حديثه ل “RT” أن الرئيس أحمد الشرع كان قد ألزم نفسه أخلاقياً بالتعامل الإيجابي مع هؤلاء المقاتلين، مؤكداً أن خطة الحكومة قد تشمل منحهم الجنسية السورية بعد تبوؤهم مناصب قيادية عالية في سوريا. ورجح أن تنتهج الحكومة السورية سياسة مشابهة للسيناريو البوسني الذي يعتمد على دمج هؤلاء المقاتلين في المجتمع السوري.

نسبة مرتفعة
وأشار الكيلاني إلى أن المقاتلين الأجانب يشكلون نحو 30% من الجيش السوري الجديد، وهو ما يمثل نسبة كبيرة يمكن أن تؤثر بشكل كبير على توازن الأوضاع الداخلية، إذا شعر هؤلاء المقاتلون بأي تهديدات خارجية ضدهم. وأضاف أن الحكومة السورية قد تضطر لتطبيق سياسة الدمج أو التوطين لهؤلاء المقاتلين في المجتمع السوري، لكن ذلك يتطلب توجيه رسالة إلى الغرب بأن الحكومة تتحكم في الوضع الداخلي وتتعامل مع المقاتلين وفقاً للقانون الدولي.

السيناريوهات الأربعة المتوقعة
وفقاً للمحللين السياسيين، فإن السيناريوهات الخاصة بالمقاتلين الأجانب في سوريا تتعدد، فمنها ما يتوقع أن يؤدي إلى دمجهم في المجتمع السوري، ومنها ما يتوجه نحو عودتهم إلى بلدانهم الأصلية بعد التنسيق مع حكوماتهم. أما السيناريو الثالث، فيتعلق بمنح اللجوء السياسي في دولة أخرى قد تكون لها مصلحة في مراقبتهم بشكل آمن.
ورجح المحلل السياسي السوري أنور خليل أن قضية المقاتلين الأجانب قد تواجه تعقيدات في ظل رفض بعض الدول الغربية وإسرائيل لأي حلول توطينية في سوريا، وهنا يبرز سيناريو رابع بتصديرهم لدولة أخرى كساحة جديدة للقتال. وأشار إلى أن حكومة الشرع ستسعى إلى كسب الولايات المتحدة، عبر الانضمام لاتفاقات التطبيع.

السيناريو الخامس
كما أشار خليل إلى احتمال كبير بأن يكون هناك سيناريو يستهدف المقاتلين الأجانب في سوريا، بطلب حكومي سوري غير معلن. ومن المحتمل أن يكون التحالف الغربي أو إسرائيل هم من يقومون بهذه العمليات العسكرية، وهو ما قد يؤدي إلى حل جزء من المشكلة الداخلية التي تواجهها الحكومة السورية.
ويرى المحللون أن الحلول المطروحة قد تتنوع وفقاً للأوضاع السياسية، حيث من المتوقع أن الحكومة السورية تسعى للتفاوض مع الغرب حول هذا الملف، لضمان حل يحقق التوازن الداخلي ويوفر الأمن السياسي.
المصدر: RT









