المقال الشهري

المقال الشهري – الليرة اللبنانية نحو الانهيار الأكبر

يعمّ الأجواء استيلاء واضح على الودائع في المصارف اللبنانيّة بشكلٍ أو بآخر حيثُ لازالَ المواطن يأملُ بعودةِ أمواله أو عودةِ الجزء الأكبر منها، أمّا لعبّة الليرة اللبنانية التي تتهاوى يوماً بعدَ يوم ما هي إلا اسلوبٌ آخر لسلبِ ما تبقى للمواطن من أملٍ.

لكنّ الواقع ليسَ مأساوياً لهذه الدرجة لأنّ بعضَ المستحقات الشهريّة سوفَ يتقاضاها الموظف بالدولار (تبعاً لسعر الصرّف الذي يتصاعدُ يومياً) وبهذا يُصبحُ الحد الأعلى للمدخول الشهري ما يقارب (100$) للموظف!! 

امّا المصارف التي لم تحتكر رزقَ المواطن (ليسَ عن سوء نيّة)!! فهي قد تخصم الفوائد الشهريّة التي استلمها المودعون من قيمة الودائع!! أما المُتبقي منها (إلك معنا وما معنا) بصيغةٍ أو بأخرى …

لا شكّ أن الأشهر القادمة تتحدثُ عن انهيار أكثر وأكثر لليرة اللبنانيّة الأمر الذي سوفَ ينعكسُ سلباً على قيمة الليرة السوريّة مما يجعلُ السلع الأساسيّة على رفوف الحاجةِ القصوى.

علماً أنّ رفع الدعم الكلي أو الجزئي عن الادويّة المحروقات يجعل من حياة المواطن في لبنان وسوريا تشبه (الاستشهاد في سبيل البقاء)، وعلماً أن الاستمرار أصبح مستحيلاً   في ظلّ كوارث فرضتها الحكومات ولم تفرضها الحروبُ السابقة.

تشابهت الأقدار لتُصبح قوارب الموت تجمعُ ما فرقتهُ الحدود المصطنعة أملاً بالوصل لأرضٍ ترحمُ من عليها من بشر في الشتاء القاسي الذي لا يرحمُ أطفالاً حكُمَ عليهم أن يحملوا الجنسيّة اللبنانيّة المتصلة بحزبٍ أو بآخر.

مع انقطاع الكهرباء وغلاء المحروقات قد يموت العشرات من الأطفال برداً أو جوعاً والحكام بينَ صفوف المتفرجين.

وماذا بعد ؟؟؟ 

قيم هذا المقال | Rate this post

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى