المملكة المتحدة تكشف عن أكبر مراجعة استراتيجية للدفاع منذ 150 عامًا،تحضيرا للحرب القادمة !


المملكة المتحدة تكشف عن أكبر مراجعة استراتيجية للدفاع منذ 150 عامًا: تعزيز القدرات العسكرية لمواجهة التهديدات العالمية المتزايدة
أعلنت حكومة المملكة المتحدة، بقيادة رئيس الوزراء كير ستارمر، في 2 حزيران/ يونيو 2025، عن نتائج “المراجعة الاستراتيجية للدفاع 2025” تحت عنوان “جعل بريطانيا أكثر أمانًا: آمنة في الداخل، قوية في الخارج”. تُعد هذه المراجعة تحولًا جذريًا في سياسة الدفاع البريطانية، وتهدف إلى تعزيز جاهزية البلاد للقتال في ظل التهديدات المتزايدة، لا سيما من روسيا والصين، بالإضافة إلى التحديات السيبرانية المتنامية.
The Strategic Defence Review will make Britain safer, so we are secure at home and strong abroad. pic.twitter.com/fjIfwKzQny
— Ministry of Defence 🇬🇧 (@DefenceHQ) June 2, 2025
المملكة المتحدة:زيادة الإنفاق الدفاعي وتوسيع القدرات العسكرية
تلتزم الحكومة بزيادة الإنفاق الدفاعي إلى 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027، مع هدف الوصول إلى 3% في الدورة البرلمانية التالية، “إذا سمحت الظروف الاقتصادية والمالية”. تشمل الاستثمارات الرئيسية:
استثمار قدره 15 مليار جنيه إسترليني في برنامج الرؤوس الحربية النووية “أستريا”.
شراء ما يصل إلى 12 غواصة هجومية من طراز SSN-AUKUS، بالتعاون مع الحلفاء في إطار شراكة AUKUS.
تطوير 7,000 سلاح بعيد المدى يتم تصنيعها في المملكة المتحدة.
توسيع برنامج المقاتلة “تمبست” وشراء المزيد من مقاتلات F-35.
تحول في هيكلية القوات المسلحة
تهدف المراجعة إلى زيادة عدد القوات النظامية والاحتياطية بنسبة 20%، مع هدف الوصول إلى 76,000 جندي بدوام كامل. كما تهدف الخطة إلى جعل الجيش “أكثر فتكًا بعشر مرات” من خلال دمج الذكاء الاصطناعي، والطائرات بدون طيار، وأنظمة الأسلحة بعيدة المدى. تتضمن الخطة أيضًا توسيع قوات الكشافة بنسبة 30% بحلول عام 2030.
تعزيز القدرات السيبرانية والفضائية
تتضمن المراجعة إنشاء قيادة CyberEM جديدة، واستثمار مليار جنيه إسترليني في القدرات الرقمية الرائدة، وتعزيز الدفاعات السيبرانية والفضائية. كما سيتم تطوير “شبكة الاستهداف الرقمية” بتمويل قدره مليار جنيه إسترليني، لتمكين قرارات ساحة المعركة المتكاملة والسريعة.
الاستثمار في البنية التحتية والدعم اللوجستي
تخصص الحكومة أكثر من 1.5 مليار جنيه إسترليني لتحسين مساكن القوات المسلحة، وإنشاء مصانع ذخيرة جديدة، وتوسيع القوى العاملة في الصناعات الدفاعية. كما سيتم إنشاء “وكالة الابتكار الدفاعي” لتنسيق وتوجيه الاستثمارات في البحث والتطوير، مع التركيز على التقنيات الناشئة مثل الروبوتات والأنظمة المستقلة والذكاء الاصطناعي.
التهديدات المحددة والتحديات المستقبلية
روسيا: تم تصنيفها كـ “تهديد فوري وضاغط”، مع التركيز على التهديدات السيبرانية والهجمات على البنية التحتية.
الصين: وُصفت بأنها “تحدٍ متطور ومستمر”، مع التركيز على التحديات السيبرانية والاستراتيجية.
إيران وكوريا الشمالية: تم الإشارة إليهما كمصدرين للتهديدات السيبرانية والدعم العسكري لأطراف معادية.
الانتقادات والتحديات
التمويل: أثار النقاد مخاوف بشأن عدم وجود جدول زمني واضح للتمويل، مما يثير تساؤلات حول إمكانية تنفيذ الخطط الطموحة.
الشفافية: تم انتقاد الحكومة لإطلاع وسائل الإعلام والصناعة على التفاصيل قبل إبلاغ أعضاء البرلمان، مما أثار مخاوف بشأن الشفافية والمساءلة.
القدرة على التنفيذ: أعربت مراكز الفكر عن قلقها من أن الخطة قد تكون طموحة للغاية دون استراتيجيات مالية واضحة، مما قد يؤدي إلى تأخيرات أو تنفيذ غير مكتمل.
تُعد “المراجعة الاستراتيجية للدفاع 2025” خطوة حاسمة في تعزيز جاهزية المملكة المتحدة لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة. ومع ذلك، فإن نجاح هذه الخطة يعتمد على توفير التمويل اللازم والتنفيذ الفعال للسياسات المقترحة. في ظل التغيرات الجيوسياسية السريعة التي تشهدها اوروربا،فيما يتعين على المملكة المتحدة أن توازن بين طموحاتها الدفاعية والواقع الاقتصادي لضمان أمنها القومي واستقرارها في المستقبل.








