روسياأخبار عالمية

كييف تحت النار مجددًا.. صواريخ باليستية بعد هجوم واسع بالمسيّرات

عادت الهجمات الروسية على كييف إلى التصعيد صباح الخميس 24 سبتمبر 2026، بعدما استهدفت صواريخ باليستية العاصمة الأوكرانية وأسفرت عن مقتل شخصين وإصابة ستة آخرين، وفق السلطات المحلية، بعد أقل من 24 ساعة على موجة واسعة من المسيّرات استهدفت البنية التحتية والنقل ومستودعات ومحطات وقود.

ويأتي الهجوم الجديد بعد يوم شهد واحدة من أكبر موجات الضربات الروسية على كييف خلال الأسابيع الأخيرة، بالتزامن مع مشاركة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك وتحركات أميركية لبحث وقف محدود للهجمات على منشآت الطاقة.

الهجمات الروسية على كييف.. صواريخ باليستية صباح الخميس

قال عمدة كييف فيتالي كليتشكو إن العاصمة تعرضت لهجوم بصواريخ باليستية في الساعات الأولى من صباح الخميس.

وأفادت السلطات الأوكرانية بأن الضربات أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة ستة آخرين، فيما أرسلت فرق الطوارئ إلى مناطق عدة من المدينة.

ولم تقدم موسكو فورًا تفاصيل كاملة عن الأهداف التي قالت إنها قصفتها في الهجوم الجديد.

ويأتي ذلك بعد ساعات فقط من موجة روسية واسعة استهدفت العاصمة بالمسيّرات، ما حول الهجمات على كييف إلى عملية متواصلة امتدت من الأربعاء إلى الخميس.

موجة مسيّرات استهدفت السكك الحديدية ومستودعات الوقود

خلال هجمات الأربعاء 23 سبتمبر، استهدفت مسيّرات روسية منشآت للسكك الحديدية ومستودعات ومحطات وقود في كييف.

وقالت السلطات الأوكرانية إن الضربات تسببت في حرائق كبيرة وأضرار بعدد من المنشآت المدنية والبنية التحتية.

كما تعطلت خدمات الإنترنت في نحو 100 ألف منزل، وفق Reuters، مع استمرار أعمال الطوارئ في المناطق المتضررة.

وارتفعت الحصيلة خلال اليوم مع استمرار عمليات الإنقاذ وتقييم الأضرار، فيما تحدثت Associated Press عن مقتل شخصين وإصابة العشرات خلال موجة الهجمات بالمسيّرات.

الهجوم جاء بالتزامن مع خطاب زيلينسكي في الأمم المتحدة

تزامنت الضربات الروسية مع وجود الرئيس فولوديمير زيلينسكي في نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ودعا زيلينسكي في خطابه المجتمع الدولي إلى زيادة الضغط الاقتصادي على روسيا، خصوصًا عبر استهداف مصادر الإيرادات التي تمول الحرب.

كما واصل مطالبة الولايات المتحدة وحلفاء أوكرانيا بتعزيز الدفاعات الجوية، في ظل توسع استخدام روسيا للطائرات المسيّرة والصواريخ بعيدة المدى.

مسيّرات أسرع تضع الدفاعات الأوكرانية تحت الضغط

تأتي الموجة الجديدة في وقت توسع فيه روسيا استخدام أنواع أسرع من المسيّرات، بينها نماذج نفاثة من طرازات مشتقة من Shahed.

وأفادت Reuters بأن هذه المسيّرات تحلق بسرعات وارتفاعات تجعل اعتراضها أكثر صعوبة بالنسبة إلى وحدات الدفاع الجوي المتحركة.

وتشير بيانات أوكرانية إلى تراجع قدرة الاعتراض مقارنة بالمسيّرات التقليدية، ما دفع كييف إلى البحث عن وسائل دفاع جديدة منخفضة التكلفة.

أكثر من ألفي مسيّرة خلال سبتمبر

قالت مصادر أوكرانية إن روسيا أطلقت أكثر من 2,100 مسيّرة و136 صاروخًا خلال سبتمبر حتى بداية هذا الأسبوع، في إطار حملة واسعة استهدفت المدن وشبكات الطاقة والموانئ والسكك الحديدية.

وتشير هذه الأرقام إلى ارتفاع واضح في وتيرة استخدام الطائرات المسيّرة، خصوصًا في الهجمات التي تستهدف البنية التحتية الاقتصادية واللوجستية.

وفي المقابل، كثفت أوكرانيا هجماتها داخل روسيا، مستهدفة مصافي النفط ومنشآت الطاقة ومراكز لوجستية.

واشنطن تتحدث عن وقف محدود لإطلاق النار

وبالتزامن مع التصعيد العسكري، قال وزير الخارجية الأميركي إن روسيا وأوكرانيا أبدتا اهتمامًا بفكرة وقف محدود لإطلاق النار يشمل منشآت الطاقة وتجارة الحبوب.

لكنه أقر بأن التوصل إلى مثل هذا الاتفاق لن يكون سهلًا، مشيرًا إلى استعداد الولايات المتحدة للعب دور في أي مسار تفاوضي.

وكان زيلينسكي قد اقترح في وقت سابق وقف الهجمات على منشآت الطاقة الروسية إذا أوقفت موسكو استهداف قطاع الطاقة الأوكراني.

ترامب وزيلينسكي والطاقة الروسية

وتبقى منشآت الطاقة في قلب الخلاف بين واشنطن وكييف وموسكو، خصوصًا مع تأثير الهجمات على النفط والديزل والأسواق العالمية.

وكانت بروفايل نيوز قد تابعت سابقًا موقف ترامب وزيلينسكي من استهداف منشآت الوقود والطاقة الروسية.

وتربط واشنطن بين وقف الهجمات على منشآت الطاقة وخفض الضغوط على أسعار النفط العالمية، في وقت تعاني أسواق الطاقة أصلًا من اضطرابات مرتبطة بمضيق هرمز والشرق الأوسط.

هل تتجه الحرب إلى هدنة جزئية؟

رغم الحديث السياسي عن وقف محدود للهجمات على الطاقة، لا تعكس التطورات الميدانية حتى الآن أي خفض واضح في وتيرة التصعيد.

فالهجمات الروسية على كييف استمرت خلال يومين متتاليين، بينما تواصل أوكرانيا تنفيذ ضربات داخل الأراضي الروسية.

ويجعل ذلك أي اتفاق محتمل بحاجة إلى تفاهم واضح بشأن الأهداف المشمولة بالهدنة وآليات المراقبة والرد على الخروقات.

كييف أمام اختبار دفاع جوي متزايد

تواجه العاصمة الأوكرانية الآن مزيجًا من التهديدات يشمل المسيّرات التقليدية والنفاثة والصواريخ الباليستية، ما يزيد الضغط على منظومات الدفاع الجوي.

وتطالب أوكرانيا بالحصول على مزيد من أنظمة Patriot وصواريخ الاعتراض، فيما تبحث أيضًا عن حلول أرخص لاعتراض الأعداد الكبيرة من المسيّرات.

ومع استمرار الضربات على منشآت النقل والطاقة والوقود، تتحول حماية البنية التحتية المدنية والاقتصادية إلى أحد أبرز تحديات كييف مع اقتراب فصل الشتاء.

وتتابع بروفايل نيوز التطورات لحظة بلحظة عبر صفحة الأخبار العاجلة على مدار الساعة.

المصادر

قيم هذا المقال | Rate this post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى