الوساطة الروسية بين إسرائيل وسوريا: محادثات سرّية واتفاق محتمل

كشفت تقارير إعلامية نقلا عن مصادر أمنية إسرائيلية أن الوساطة الروسية بين إسرائيل وسوريا تجري بشكل سري بهدف التوصل إلى اتفاق أمني بين الجانبين، مع حديث عن موافقة أميركية على المسار العام للمحادثات.
وبحسب ما نُشر، تستضيف أذربيجان اجتماعات واتصالات مباشرة بين مسؤولين من الطرفين في العاصمة باكو، بينما تعمل موسكو “خلف الكواليس” لدفع العملية قدما.
ماذا نعرف عن محادثات باكو؟
تشير المعلومات المتداولة إلى أن الوساطة الروسية بين إسرائيل وسوريا تعتمد على قناة لقاءات يُقال إن أذربيجان تقودها، وتشمل زيارات لمسؤولين رفيعي المستوى من الجانبين إلى باكو ضمن محادثات تركّز على الترتيبات الأمنية وخفض التوتر.
ورغم أن التفاصيل الدقيقة لم تُعلن رسميا، تتحدث التقارير عن تقدم نسبي في الأسابيع الأخيرة، مع الإقرار بوجود “فجوات” لم تُحسم بعد.
لماذا تلعب روسيا هذا الدور الآن؟
تربط التقارير هذا التحرك بعودة النشاط الروسي في سوريا ومحاولة موسكو تثبيت نفوذها العسكري والسياسي هناك، خصوصا بعد فترة شهدت تقليصا في الحضور ثم مؤشرات على إعادة ترتيب الانتشار قرب الساحل السوري.
كما تتحدث مصادر منسوبة للجانب الإسرائيلي عن رغبة روسية بإعادة تموضع قرب جنوب سوريا بما يخلق “ترتيبات” أكثر قابلية للضبط على الحدود.
لماذا تفضّل إسرائيل وجودا روسيا في الجنوب السوري؟
في خلفية هذا الملف، يظهر عامل مهم: قلق إسرائيل من تمدد النفوذ التركي في سوريا. وفي هذا السياق، سبق أن نقلت تقارير عن مصادر أن إسرائيل ضغطت باتجاه الإبقاء على قواعد/حضور روسي في سوريا كخيار تراه أقل خطرا مقارنة بتعاظم دور أطراف أخرى.
كما تزامن ذلك مع مواقف إسرائيلية معلنة بشأن الجنوب السوري، بما في ذلك مطالب تتعلق بنزع السلاح ومنع تمركز قوى تعتبرها تهديدا قرب حدودها.
هل هناك تأكيد رسمي على اتفاق قريب؟
حتى الآن، ما يتوفر هو تقارير إعلامية وتصريحات منسوبة إلى “مصادر أمنية” دون إعلان رسمي نهائي. وبعض التغطيات السابقة تحدثت عن تعثر أو “وصول لمأزق” في مراحل سابقة من الاتصالات، ما يعني أن المسار قابل للتقدم أو التراجع حسب التطورات الميدانية والسياسية.
ما دلالات الوساطة الروسية بين إسرائيل وسوريا؟
إذا استمر هذا المسار، فقد يعني ذلك:
فتح قناة أمنية جديدة لتخفيف الاحتكاك على الحدود.
تعزيز موقع موسكو كـ”ضامن” أو منسق أمني داخل سوريا.
توازنات إقليمية أدق بين روسيا وتركيا والولايات المتحدة في الملف السوري.
مواضيع إضافية:










