أسبوع واحد، وانسحاب إماراتي من تحالف نفطي ثالث.. أبو ظبي تفكك تحالفاتها خلال أيام

انسحاب الإمارات من أوابك، بدءاً من 1 مايو.. وأبو ظبي تفكك تحالفات النفط في أسبوع واحد
أعلنت الإمارات، الأحد 3 مايو، انسحابها من منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول “أوابك”، ليكون ثاني قرار من نوعه خلال أيام بعد انسحابها من “أوبك” و”أوبك بلس” نهاية أبريل الماضي.
وتُعد الخطوة مؤشراً على تحول في سياسة أبوظبي النفطية، في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية متغيرات جيوسياسية واقتصادية، مع إغلاق مضيق هرمز.
انسحاب من أوابك يدخل حيز التنفيذ مطلع مايو
أعلنت الأمانة العامة لمنظمة “أوابك”، يوم الأحد 3 مايو، تلقيها خطاباً رسمياً من وزير الطاقة والبنية التحتية الإماراتي سهيل المزروعي، موجهاً إلى رئيس الدورة الحالية لمجلس وزراء المنظمة وزير النفط الليبي خليفة عبد الصادق، يتضمن قرار انسحاب أبوظبي من المنظمة اعتباراً من 1 مايو الجاري.
وأعربت “أوابك” عن تقديرها لدور الإمارات خلال فترة عضويتها، وإسهاماتها في دعم العمل العربي المشترك في قطاع البترول والطاقة.
أبوظبي: القرارات بـ”المرونة” و”المصلحة الوطنية”
قبل أيام، وتحديداً في 28 أبريل، أعلنت الإمارات انسحابها من تحالفي “أوبك” و”أوبك بلس” ابتداءً من 1 مايو 2026، وفقاً لوكالة الأنباء الإماراتية الرسمية.
وقال الوزير سهيل المزروعي إن القرار سيمنح البلاد مرونة أكبر لضمان تلبية متطلبات العالم المستقبلية من المنتجات النفطية الخام والبتروكيماويات.
وأضافت الوكالة أن القرار يتماشى مع الرؤية الاقتصادية طويلة الأمد للدولة، ويرسخ التزامها بدورها كمنتج مسؤول وموثوق يستشرف مستقبل أسواق الطاقة العالمية.
اضطرابات في دول الخليج ومضيق هرمز
أشارت الوكالة الإماراتية إلى أن قرار الانسحاب جاء بعد مراجعة مستفيضة لسياسة الإمارات الإنتاجية، وقدراتها الحالية والمستقبلية، ونظراً لما تقتضيه المصلحة الوطنية والتزام الدولة بالمساهمة الفعالة في تلبية احتياجات السوق.
ولفتت إلى أن استقرار منظومة الطاقة العالمية يعتمد على توفر إمدادات مرنة وموثوقة وبأسعار معقولة، مؤكدةً أن الإمارات تستثمر لتلبية متغيرات الطلب بكفاءة.
كما ذكرت الوكالة أن التقلبات الجيوسياسية على المدى القريب، بما في ذلك الاضطرابات في الخليج العربي ومضيق هرمز، تؤثر على ديناميكيات العرض، بينما تشير الاتجاهات الأساسية إلى استمرار نمو الطلب العالمي على الطاقة على المدى المتوسط والبعيد.
رويترز: خروج الإمارات “ضربة كبيرة” لأوبك
وفقاً لوكالة رويترز، فإن خروج الإمارات من “أوبك” و”أوبك بلس” يوجه ضربة كبيرة إلى المجموعة المصدرة للنفط. لكن السوق تتعامل حالياً مع معطيات عدة، أبرزها الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز والحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية.
🇦🇪 The UAE has withdrawn from the Organization of Arab Petroleum Exporting Countries (OAPEC), a group that does not set production quotas for its members. pic.twitter.com/HLMQAQ077p
— RusWar (@ruswar) May 4, 2026
أبوظبي تستهدف رفع الإنتاج إلى 5 ملايين برميل يومياً
تسعى الإمارات إلى رفع طاقتها الإنتاجية إلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2027، بعد أن بلغت نحو 4.85 ملايين برميل يومياً. وتستند أبوظبي في خططها التوسعية إلى احتياطيات مؤكدة تقدر بنحو 111 مليار برميل، واستثمارات تصل إلى 150 مليار دولار خلال الفترة بين 2023 و2027.
“أوابك” تفقد عضواً مهماً..
تأسست منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول “أوابك” عام 1968 بهدف تعزيز التعاون بين الدول العربية المصدرة للبترول، ويقع مقرها في الكويت.
ومع انسحاب الإمارات الذي دخل حيز التنفيذ في 1 مايو 2026، تراجع عدد أعضاء المنظمة إلى 10 دول، هي: الجزائر، البحرين، مصر، العراق، الكويت، ليبيا، قطر، السعودية، سوريا، بالإضافة إلى تونس التي جمدت عضويتها منذ عام 1986.
وشددت الأمانة العامة للمنظمة على حرصها في مواصلة جهودها لتعزيز التعاون والتكامل بين دولها الأعضاء، بما يدعم المصالح المشتركة من خلال تنفيذ برامجها ومبادراتها الاستراتيجية.








