برلماني مصري: الفارق بين استثمار أصول الدولة والتفريط بها كالفرق بين الأبيض والأسود

تقدم عضو مجلس النواب المصري أحمد بلال البرلسي، ببيان عاجل إلى رئيس المجلس، يطالب فيه بوقف صفقة بيع بنك القاهرة لبنك الإمارات دبي. وذكر البرلسي، في بيانه، أن الصفقة تفتقر إلى الشفافية وتثير العديد من التساؤلات، خاصةً في ظل إجراءاتها التي تتم بمعزل عن البرلمان الذي يمثل إرادة الشعب المصري.
التفريط بالأرباح
أوضح النائب عن حزب التجمع أن الصفقة تمثل إشكالية كبيرة كونها تتعلق بمؤسسة اقتصادية وطنية، مشيراً إلى أن بنك القاهرة ليس مؤسسة خاسرة بل على العكس حقق أرباحاً صافية بلغت 12.4 مليار جنيه في عام 2024، بنمو 86% مقارنة بعام 2023. وتساءل البرلسي عن السبب وراء بيع مؤسسات ناجحة تحقق أرباحاً ضخمة، مؤكداً أن هذا الأمر يستدعي تساؤلات حول معايير التقييم والأسباب التي أدت إلى إقصاء بعض المستثمرين من الكويت.
وذكر البرلسي أن “الفارق بين الاستثمار والتفريط في مقدرات الدولة وأصولها، واضح تماماً مثل الفارق بين الأبيض والأسود، حيث لا يمكن أن يلتبس أحدهما بالآخر”.
القرار استراتيجي يؤثر على مستقبل مصر
وأشار البرلسي إلى أن قرار بيع بنك القاهرة ليس مجرد صفقة مالية، بل هو قرار استراتيجي يؤثر على النظام المصرفي المصري ومستقبل البلاد. وطالب الحكومة بوقف الصفقة فوراً وإتاحتها للمناقشة بشفافية داخل البرلمان، موضحاً أن الشعب المصري يحق له معرفة جميع تفاصيل الصفقة قبل اتخاذ أي قرار نهائي بشأنها.
الرد الحكومي: شائعات
في المقابل، نفى رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الشائعات المتداولة حول بيع بنك القاهرة الحكومي بمليار دولار، مؤكداً أن ما يجري حالياً هو عملية تقييم للبنك لتحديد قيمته الحالية عبر استشاري متخصص. وأضاف مدبولي أن تحديد النسبة التي سيتم طرحها من البنك سواء للمستثمرين أو في البورصة سيتم بعد الانتهاء من عملية التقييم.
تجدر الإشارة إلى أن القاهرة تعاني من خسائر اقتصادية كبيرة، نتيجة تأثير التوترات في مضيق باب المندب على حركة الملاحة البحرية، وبالمحصلة على إيرادات قناة السويس، أحد المصادر الرئيسية للدخل القومي في مصر.








