بيان مشترك صادر عن البطاركة ورؤساء الكنائس السورية

في بيان مشترك، دعا البطاركة ورؤساء الكنائس إلى الالتزام بثقافة الحوار والانفتاح على الآخر، وتجنب الشعبوية والانعزال. وأكدوا على الدور المسيحي المحوري في هذه المرحلة، التي تتطلب تعاون الجميع لدعم الديمقراطية، الحرية، الاستقلال والسلام لكل فئات الشعب، بما يضمن الحقوق ويصون الكرامات. وفقاً لما ورد به.
وركز البيان على أربعة محاور رئيسية كرؤية لمستقبل سوريا:
أولاً: المصالحة الوطنية والحوار كطريق للوحدة
أكد البيان على أهمية الحوار الوطني الشامل، وأشار إلى أن سوريا بلد غني بالتنوع الديني والحضاري، وأن العيش المشترك يمثل مصدر قوة، وهو العامل الذي يعززه الحوار على أساس القيم المشتركة.
ثانياً: مناشدة العالم لرفع الحصار الاقتصادي
أبرز البيان التأثير السلبي للعقوبات والحصار الاقتصادي على المجتمع السوري، وطالب برفعها وفك الحصار، لتمكين إعادة البناء والتعافي وتوفير فرص العمل.
ثالثاً: المشاركة في صياغة دستور جديد للبلاد
اعتبر البيان أن صياغة دستور جديد تُعد المفتاح لبناء دولة ديمقراطية حديثة، مشدداً على ضرورة أن تشمل عملية الصياغة جميع مكونات المجتمع السوري لضمان تحقيق مبادئ المواطنة، سيادة القانون، الفصل بين السلطات، واحترام الحريات وتوفير الفرص المتساوية.
رابعاً: الرجاء بمستقبل مشرق
شدد البيان على وحدة الأراضي السورية، والحفاظ على كرامة المواطن، وإشراك النساء والشباب في بناء المستقبل، داعياً إلى بناء دولة تقف على مسافة واحدة من الجميع وتبتعد عن أي توظيف للدين أو استغلال للسلطة.
دعوة ومناشدة
وفي الختام، دعا البيان الجميع للعمل بيدٍ واحدة لتحقيق هذه الرؤية، وطالب المكون المسيحي بعدم الانطواء والمشاركة في الشأن العام. كما ناشد المجتمع الدولي “دعم سوريا” في إعادة بناء الوطن ومنع أي تدخل خارجي، لضمان حرية واستقلالية الشعب في بناء الوطن.
صدر البيان في التاسع والعشرين من الشهر الحالي بمشاركة يوحنا العاشر – بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، إغناطيوس أفرام الثاني – بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس، ويوسف العبسي – بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك.








