
أطلقت السلطات الأميركية المختصة بالإنذار المبكر تحذيرًا من التسونامي بعد زلزال بلغت قوته 7.4 درجات ضرب قبالة سواحل ولاية تشياباس جنوب المكسيك، فيما بدأت فرق الرصد البحري تقييم احتمال تشكل أمواج خطرة على المناطق الساحلية.
وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إن الزلزال وقع بالقرب من بويرتو ماديرو في المكسيك، وعلى عمق أولي قُدّر بنحو 10 كيلومترات، ما يجعله زلزالًا ضحلًا نسبيًا قد تكون اهتزازاته أكثر وضوحًا على سطح الأرض. ولم ترد في الساعات الأولى تقارير رسمية مؤكدة عن حجم الأضرار أو وقوع إصابات.
تحذير من التسونامي وتقييم مستمر للخطر
وجاء تحذير من التسونامي في إطار الإجراءات الاحترازية التي تُفعّل عقب الزلازل البحرية القوية، فيما بدأت الجهات المختصة تحليل بيانات محطات قياس مستوى البحر والعوامات البحرية لتحديد ما إذا كان الزلزال قد تسبب بالفعل في تحركات غير طبيعية للمياه.
ولا يعني إصدار التحذير بالضرورة تأكيد وصول موجات مدمرة إلى الساحل، إذ قد تصدر هذه التنبيهات بصورة أولية استنادًا إلى قوة الزلزال وموقعه وعمقه، قبل تعديلها أو إلغائها بعد وصول قراءات أكثر دقة.
وتتركز المخاوف الأولية على سواحل ولاية تشياباس المطلة على المحيط الهادئ، ولا سيما المناطق القريبة من بويرتو ماديرو. وتتابع السلطات كذلك احتمال تأثر أجزاء مجاورة من الساحل المكسيكي أو سواحل دول أميركا الوسطى، وفق تطور القياسات البحرية.
تحذير من التسونامي بعد زلزال ضحل قبالة تشياباس
وبحسب هيئة المسح الجيولوجي الأميركية (USGS)، صدر التحذير عقب تسجيل الزلزال البحري، فيما دعت السلطات السكان في المناطق الساحلية إلى متابعة التعليمات الرسمية والابتعاد عن الشواطئ إلى حين اتضاح مستوى الخطر.
ويعد الساحل الجنوبي للمكسيك من أكثر المناطق نشاطًا زلزاليًا في العالم، نتيجة اندساس صفيحة كوكوس أسفل صفيحة أميركا الشمالية، ما يؤدي إلى وقوع زلازل بحرية قوية بصورة متكررة. وقد تتسبب بعض هذه الزلازل، بحسب موقعها وعمقها وطبيعة الصدع، في إزاحة قاع البحر وإطلاق تحذيرات من التسونامي.
السلطات تراقب السواحل المكسيكية
ومن المتوقع أن تصدر تحديثات لاحقة بشأن مستوى مياه البحر، والمناطق المشمولة بالتنبيه، وأي أضرار محتملة ناجمة عن الهزة الأرضية. كما يُنتظر أن تحدد السلطات ما إذا كان سيتم الإبقاء على التحذير أو خفض مستواه أو إلغاؤه.
ويأتي الزلزال في وقت تتزايد فيه المخاطر المرتبطة بالكوارث الطبيعية والظواهر المناخية القاسية حول العالم، من بينها حرائق كندا الواسعة خلال عام 2026، إلى جانب تحذيرات دولية من خمس سنوات مقبلة من الاحترار العالمي.
وحتى الآن، لم تؤكد السلطات تسجيل موجات تسونامي مدمرة أو وقوع خسائر بشرية مرتبطة بالزلزال، فيما تتواصل عمليات الرصد البحري، ومن المتوقع صدور تحديثات جديدة خلال الساعات المقبلة.








