تحضيرات الجولة الثانية من المفاوضات.. تهديدات متبادلة ونقل مكان التفاوض

أكدت وزارة الخارجية العُمانية، يوم الخميس، أن سلطنة عُمان ستبقى الوسيط الرئيسي في المحادثات المرتقبة بين إيران والولايات المتحدة بشأن الملف النووي الإيراني، والتي ستُعقد يوم السبت في العاصمة الإيطالية روما.
وقالت الخارجية العُمانية في بيان رسمي: “تعرب سلطنة عُمان عن ترحيبها بتيسير عقد هذا الاجتماع بوساطتها، وتم اختيار روما لاستضافة الجولة لأسباب لوجستية”.
نقل المحادثات من عُمان إلى روما
وكانت وسائل إعلام إيرانية قد أعلنت سابقًا عن نقل موقع المحادثات النووية من مسقط إلى روما، رغم أن الجولة السابقة من الحوار غير المباشر بين الجانبين أُجريت في عُمان ووُصفت بـ”البنّاءة”، وأسفرت تلك المحادثات عن اتفاق مبدئي لعقد جولة جديدة.
مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إيران
وتزامنت مع التحضيرات للجولة الجديدة، وصل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، “رافائيل غروسي”، إلى طهران، حيث من المقرر أن يجتمع مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ورئيس منظمة الطاقة الذرية محمد إسلامي.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قد عبّر عن تحفظه بشأن تغيير موقع المحادثات، معتبرًا أن “نقلها إلى روما قد يغيّر قواعد اللعبة ويهدد فرص التوصل إلى اتفاق”.
آمال أميركية وتحذيرات إيرانية
من جانبه، أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن أمله في أن تفضي المحادثات إلى إحراز تقدم نحو السلام، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تفضل إجراء محادثات مباشرة، في حين تصر إيران على اعتماد وساطة عُمانية.
وفي سياق التصعيد، واصلت واشنطن سياسة “الضغط الأقصى”، بفرض عقوبات جديدة على إيران شملت قطاعات نفطية وأخرى مرتبطة ببرنامجها النووي.
كما لوّح الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بإمكانية استخدام الخيار العسكري ضد إيران، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق شامل.
وردًا على ذلك، هدّد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، بطرد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في حال استمرار التهديدات.
يُذكر أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب انسحب من الاتفاق النووي الموقع عام 2015 خلال ولايته بين 2017 و2021، وأعاد فرض عقوبات مشددة على طهران، مما أدى إلى تعقيد مسار المحادثات الدبلوماسية بين الطرفين.








