أخبارأخبار عالمية

ترامب: سنفوز قريبًا جدًا.. وإيران تنتظر الرد الأميركي عبر الوسطاء

ترامب وإيران عادا إلى واجهة التطورات مساء 28 سبتمبر 2026، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستنتصر في الحرب مع إيران “قريبًا جدًا”، بالتزامن مع تحرك دبلوماسي جديد تحدث خلاله مسؤولون أميركيون وإيرانيون، كل على حدة، مع وسطاء لمحاولة إنهاء القتال.

وفي المقابل، قالت طهران إنها لا تزال تنتظر موقفًا أميركيًا رسميًا من أحدث مقترحات وقف إطلاق النار وشروط إعادة فتح مضيق هرمز، فيما تتركز الاتصالات الحالية على نسخة معدلة من المقترح الإيراني الذي يهدف إلى وقف القتال وإعادة حركة الملاحة الطبيعية عبر المضيق خلال سبعة أيام.

ترامب وإيران.. ماذا قال الرئيس الأميركي؟

قال ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي إن مسؤولين أميركيين تحدثوا الاثنين مع الوسطاء المشاركين في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب مع إيران.

وأعرب عن ثقته بأن الولايات المتحدة ستنتصر في المواجهة “بطريقة أو بأخرى”، متوقعًا أن تتطور الأمور بسرعة.

كما ربط ترامب نهاية الحرب بأسعار الطاقة، وقال إن أسعار البنزين ستنخفض بعد تحقيق الولايات المتحدة ما وصفه بالنصر.

ولم يقدم الرئيس الأميركي تفاصيل عن مضمون الاتصالات مع الوسطاء، كما لم يعلن صدور رد نهائي من واشنطن على النسخة المعدلة من المقترح الإيراني.

طهران تنتظر الرد الأميركي الرسمي

في الجانب الإيراني، قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن بلاده تنتظر الرد الأميركي على أحدث مقترحات وقف إطلاق النار وشروط استعادة حركة الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز.

وبحسب الموقف الإيراني المعلن، ترى طهران أنها قدمت مسارًا يمكن أن يقود إلى اتفاق إذا كانت واشنطن مستعدة لتسوية تفاوضية.

وأكد عراقجي أن أي خطوة نحو إعادة فتح مضيق هرمز مرتبطة بتحقق الشروط الإيرانية، مشددًا على أن الحل التفاوضي هو السبيل للخروج من حالة الجمود الحالية.

ويأتي التطور ضمن مسار سبق أن تابعته Profile News في ملف ترامب وإيران ومسار الاتفاق والمفاوضات.

ما هو مقترح إيران لإنهاء الحرب وإعادة فتح هرمز؟

تدور الاتصالات الجديدة حول نسخة معدلة من مقترح قدمته إيران خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وتنص الصيغة التي عرضتها طهران على مسار يؤدي، إذا تم الاتفاق عليه، إلى وقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الطبيعية خلال سبعة أيام.

ويتضمن المقترح إنهاء الأعمال القتالية في إيران ولبنان، والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة بمليارات الدولارات، ورفع العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيرانية، وإنهاء الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.

وفي المقابل، تسمح إيران بإعادة فتح مضيق هرمز، على أن تستأنف واشنطن وطهران محادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني ومصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.

وكانت Profile News قد تابعت تطورات إيران ومضيق هرمز وشروط إعادة فتح الممر البحري.

ترامب رفض المقترح السابق.. فلماذا تستمر الوساطة؟

كان ترامب قد أعلن في 26 سبتمبر رفض المقترح الإيراني السابق، الذي كان يتيح إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء القتال في المنطقة خلال سبعة أيام.

وربط ترامب آنذاك رغبة إيران في التوصل إلى اتفاق بالضغوط الاقتصادية التي تواجهها، لكنه أشار لاحقًا إلى توقعه استمرار الاتصالات خلال الأسبوع.

وفي المقابل، قالت طهران إن الوسطاء لم يبلغوها رسميًا برفض أميركي نهائي، وإنها ستنتظر موقف واشنطن الحاسم قبل اتخاذ خطواتها التالية.

ومع تأكيد الطرفين الاثنين إجراء اتصالات منفصلة مع الوسطاء، يتضح أن القناة الدبلوماسية لم تُغلق رغم استمرار التصريحات المتشددة.

مضيق هرمز في قلب أي تسوية

يبقى مضيق هرمز أحد أهم عناصر أي اتفاق محتمل بسبب دوره في حركة صادرات الطاقة العالمية.

وأدت الحرب والقيود المفروضة على الملاحة عبر المضيق إلى اضطرابات كبيرة في تدفقات النفط والغاز، ورفعت الضغوط على أسواق الطاقة والشحن.

وتسعى واشنطن إلى استعادة حركة الملاحة، بينما تربط إيران ذلك بإنهاء الحصار على موانئها وتخفيف العقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة.

البرنامج النووي يعود إلى صلب التفاوض

يتضمن المقترح الإيراني أيضًا استئناف المحادثات حول البرنامج النووي ومصير اليورانيوم عالي التخصيب إذا تحقق تقدم في إنهاء القتال وفتح هرمز.

ويبقى الخلاف حول تخصيب اليورانيوم ومصير المخزون عالي التخصيب من أكثر عناصر أي تسوية تعقيدًا.

وسبق أن تابعت Profile News تطورات المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني.

هل يعني تحرك الوسطاء أن الاتفاق قريب؟

استمرار الاتصالات يؤكد أن باب التفاوض لا يزال مفتوحًا، لكنه لا يعني حتى الآن أن اتفاقًا أصبح وشيكًا.

فالخلافات لا تزال تشمل العقوبات والحصار وفتح مضيق هرمز والملف النووي، كما لم تعلن واشنطن أو طهران التوصل إلى صيغة نهائية أو بدء جولة جديدة من المفاوضات المباشرة.

ويبرز بذلك مساران متوازيان: خطاب أميركي يؤكد الثقة في تحقيق نتيجة عسكرية سريعة، وتحرك دبلوماسي مستمر عبر الوسطاء بحثًا عن تسوية.

ماذا نراقب بعد ذلك؟

  • ما إذا كانت واشنطن ستقدم ردًا رسميًا على النسخة المعدلة من المقترح الإيراني.
  • أي إعلان عن جولة جديدة من المحادثات عبر الوسطاء.
  • ما إذا كانت شروط إعادة فتح مضيق هرمز ستتغير.
  • إمكانية استئناف المحادثات النووية ضمن تسوية أوسع.
  • أي تغير في العمليات العسكرية بالتزامن مع التحركات الدبلوماسية.
  • انعكاس تقدم أو تعثر المفاوضات على أسواق النفط وحركة الشحن.

الخلاصة

دخل ملف ترامب وإيران مرحلة جديدة في 28 سبتمبر مع استئناف الاتصالات المنفصلة عبر الوسطاء بالتزامن مع لهجة أميركية متشددة.

طهران تقول إنها تنتظر الرد الأميركي الرسمي على مقترحها، بينما يقول ترامب إن الولايات المتحدة ستنتصر في الحرب “قريبًا جدًا”. وبين الموقفين، تستمر محاولة بناء صيغة يمكن أن تربط وقف القتال بإعادة فتح مضيق هرمز، وتخفيف بعض الضغوط الاقتصادية، وعودة الملف النووي إلى طاولة التفاوض.

لكن حتى الآن لا يوجد إعلان عن اتفاق أو قبول أميركي رسمي للمقترح، ما يجعل الرد الأميركي والخطوة التالية للوسطاء أبرز ما يجب مراقبته.

المصادر

قيم هذا المقال | Rate this post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى