ترامب يدرس ضربات على إيران مع تصاعد التوتر

قالت رويترز إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يفكر في ضربات على إيران، تستهدف مؤسسات أمنية وشخصيات رئيسية في الداخل الإيراني في إطار نقاشات تهدف—بحسب مصادر تحدثت للوكالة—إلى محاولة إعادة زخم احتجاجات داخلية. ولم تُتخذ قرارات نهائية حتى الآن، بينما تتزايد التحذيرات من مخاطر ردود فعل قد توسّع نطاق التصعيد في المنطقة.

تفاصيل النقاش الأميركي حول ضربات على إيران
وفق ما نقلته رويترز عن مصادر مطلعة، تدور المداولات داخل الإدارة الأميركية حول تنفيذ ضربات “محدودة ومركزة” تستهدف كيانات أمنية وأفرادًا يُنظر إليهم كعناصر محورية في منظومة القمع.
وأضافت الوكالة أن الهدف المعلن في هذه النقاشات هو إضعاف قدرة الأجهزة على ضبط الشارع، بما قد يخلق—بحسب تصور بعض المسؤولين—مساحة لعودة الاحتجاجات بزخم أكبر.
وتأتي هذه المداولات في سياق توتر متصاعد، مع حديث متكرر عن زيادة الجاهزية العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط. وفي هذا الإطار، أشارت تقارير إلى وصول حاملة الطائرات الأميركية “أبراهام لينكولن” إلى المنطقة، في خطوة اعتُبرت داعمة لخيارات الضغط والردع، بحسب ما أوردت واشنطن بوست.
وفي موازاة ذلك، نقلت فايننشال تايمز أن ترامب وجّه تحذيرًا لطهران بأن “الوقت ينفد” للتوصل إلى اتفاق نووي لتفادي عمل عسكري، بينما تحدثت تقارير أخرى عن رسائل علنية عبر منصات التواصل تشير إلى تحركات بحرية واسعة.
تحذيرات من ارتدادات إقليمية وحسابات الحلفاء
لفتت رويترز إلى أن بعض العواصم العربية ودبلوماسيين غربيين عبّروا عن قلق من أن الضربات الجوية قد تأتي بنتائج عكسية، سواء عبر توحيد الداخل الإيراني خلف السلطة أو عبر دفع طهران إلى ردود انتقامية ضد مصالح أميركية أو حلفاء في المنطقة. كما نقلت الوكالة إشارات إلى تقديرات بأن إسقاط النظام عبر القوة الجوية وحدها يظل مسألة شديدة التعقيد.
وتبرز هذه المخاوف مع استمرار التوترات الأمنية في عدة مسارات إقليمية، في وقت تحاول فيه دول في الخليج تجنب سيناريو انفلات واسع قد يرفع المخاطر الأمنية ويضغط على أسواق الطاقة. وتحدثت تقارير إعلامية عن ارتفاع حساسية الأسواق لأي مؤشرات تصعيد، خاصة مع ارتباط المنطقة بممرات شحن الطاقة والتجارة العالمية.
ردود داخل إيران ورسائل “الردع” في طهران
على الجانب الإيراني، تتزايد الرسائل العلنية الرافضة لأي تهديد عسكري. وفي هذا السياق، ذكرت وكالة أسوشيتد برس أن السلطات الإيرانية كشفت عن لوحة جدارية كبيرة في طهران تحمل رسالة تحذيرية للولايات المتحدة من تنفيذ أي ضربة، بالتزامن مع الحديث عن تحركات بحرية أميركية باتجاه المنطقة.
وبينما تربط واشنطن جزءًا من نقاشاتها بسياق الاحتجاجات الداخلية وقمعها، تبقى صورة الداخل الإيراني شديدة الحساسية؛ إذ أشارت رويترز إلى سقوط “آلاف” خلال موجات القمع بحسب مصادرها، وهي أرقام يصعب التحقق منها بصورة مستقلة في ظل القيود المفروضة على التغطية داخل البلاد.
ماذا نعرف حتى الآن وما الذي يبقى مفتوحًا؟
حتى مساء الخميس 29 يناير 2026، تتمحور الصورة حول “مداولات” لا “قرار”، وفق رويترز.
وبينما تُظهر التحركات العسكرية إشارات ردع ورفع جاهزية، فإن احتمالات التنفيذ، وحجم أي ضربة محتملة، وكيفية رد طهران، تظل عناصر مفتوحة على عدة سيناريوهات—من احتواء عبر رسائل ضغط، إلى تصعيد محدود، أو مواجهة أوسع إذا حدث خطأ في الحسابات.








