بيروت: ترسيم الحدود مع سوريا معقّد… الإرث فرنسي، الصعوبات جغرافية، والتحديات ميدانية
قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي إن عملية ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا معقّدة وتتطلب تشكيل لجنة تقنية مشتركة بين الجانبين لمعالجة هذا الملف.
وأشار إلى أن دمشق أعربت عن استعدادها للعمل مع بيروت لتثبيت الحدود بشكل نهائي، مشدداً على ضرورة التعاون لضبط المناطق الحدودية. وفي تعليقه على قرار الولايات المتحدة رفع العقوبات عن سوريا، اعتبر رجي أن هذه الخطوة إيجابية وستنعكس بشكل مباشر على لبنان.

السياق التاريخي: حدود إدارية لا دولية
وتواجه عملية ترسيم الحدود بين البلدين صعوبات تاريخية، إذ رسمت حدود لبنان وسوريا خلال فترة الانتداب الفرنسي في عشرينيات القرن الماضي، بالاستناد إلى خرائط عثمانية تعود لعام 1911. وكانت تلك الحدود لأغراض إدارية داخلية وليست لتحديد فاصل دولي رسمي، ما أدى إلى تداخل في المناطق والبلدات المتاخمة، وخلق إشكاليات مستمرة في ضبط السيادة المكانية.

السياق الجغرافي – الديمغرافي: تداخل وصعوبات
ويزيد الواقع الجغرافي والديموغرافي مهمة ترسيم الحدود تعقيداً. فالمنطقة الحدودية جبلية ووعرة، وتنتشر فيها ممرات وطرق غير رسمية، ما يصعّب على الجانبين فرض رقابة أمنية كاملة.
كما توجد نحو 14 قرية وبلدة على خطوط التماس، يسكنها مواطنون من البلدين، يتنقلون يومياً من دون نقاط تفتيش واضحة، ما يجعل مسألة الترسيم حساسة لأنها تمسّ حياة السكان مباشرة. كما تستخدم بعض هذه المناطق في تهريب السلع والوقود والأسلحة، في ظل نشاط شبكات تهريب وغياب التنسيق الحدودي الفعّال.
المصدر: RT
مواضيع ذات صلة: مزارع شبعا والجولان على طاولة مفاوضات أمنية بين سوريا وإسرائيل









