الوطن

سوريا : تصاعد العنف في السويداء يثير قلقًا دوليًا واسعًا ودعوات للتهدئة والحوار

 

تصاعد العنف في السويداء يثير قلقًا دوليًا واسعًا ودعوات للتهدئة والحوار

أعربت جهات دولية وأممية عن قلقها العميق إزاء تصاعد أعمال العنف في محافظة السويداء السورية، في ظل استمرار المواجهات وسقوط ضحايا مدنيين، وسط دعوات متزايدة لضبط النفس واستئناف الحوار السياسي.

 

وفي بيان نشرته على منصاتها الرسمية، أكدت السفارة الألمانية في دمشق أن ألمانيا قلقة للغاية من تصاعد دائرة العنف في السويداء، داعية جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب إشعال المواجهات، مؤكدة على ضرورة حماية المدنيين في جميع الأوقات.

وشدد البيان على أهمية التوصل إلى عملية سياسية شاملة وهادفة، والعمل الجاد من أجل تحقيق المصالحة الوطنية.

 

من جهتها، قالت نائبة المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، نجاة رشدي، إنها تتابع “بقلق بالغ” التقارير المتعلقة بأعمال العنف والاختطاف في السويداء، والتي أدت إلى “سقوط عدد كبير من الضحايا”، حسب تعبيرها.

ودعت رشدي السلطات الانتقالية والجهات المحلية إلى اتخاذ خطوات فورية لحماية المدنيين واستعادة الهدوء ومنع التحريض، مشددة على الحاجة المُلِحة إلى إدماج حقيقي، وبناء الثقة، وفتح حوار هادف كجزء من عملية انتقال سياسي موثوق وشامل، يستند إلى مبادئ الاستقلال والسيادة والسلامة الإقليمية لسوريا.

 

وفي السياق ذاته، أكد المنسق الأممي في سوريا، آدم عبد المولى، أنه يتابع بقلق بالغ التطورات الميدانية في السويداء، داعيًا إلى التهدئة الفورية وحماية أمن وسلامة المدنيين.

وأضاف عبد المولى أن السوريين بحاجة ماسّة إلى الاستقرار والسلام والوحدة الوطنية من أجل تجاوز المحنة والبدء بمسار التعافي.

 

كما أصدرت قوات سوريا الديمقراطية بيانًا استنكرت فيه الهجمات المتكررة على القرى والبلدات في السويداء، والتي أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين ونهب وحرق ممتلكاتهم.

ودعت “قسد” إلى وقف تلك الهجمات بشكل فوري وضمان عدم تكرارها، مشددة على أهمية إتاحة المجال للمبادرات الوطنية التي تسعى لحل القضايا الراهنة، بما يُحقق تطلعات مختلف مكونات الشعب السوري.

الخارجية والداخلية السورية تعلق 

وفي تعليقات رسمية على التطورات، صرّح المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، أن قوات الجيش والأمن باتت قريبة من دخول مركز مدينة السويداء، موضحًا أن الحكومة منحت المجموعات الخارجة عن القانون عدة فرص للاستجابة دون جدوى.

ونفى البابا وجود أي استهداف إسرائيلي للقوات السورية في المنطقة حتى الآن، مؤكدًا أن العمليات الجارية داخلية وتهدف إلى استعادة الأمن.

فيما أصدرت  وزارة الخارجية السورية بياناً ما اعتبرته “حول الأحداث المؤسفة في محافظة السويداء السورية”، معربةً فيه عن بالغ أسفها وقلقها إزاء التصعيد الخطير الذي شهدته محافظة السويداء يوم أمس، إثر اندلاع اشتباكات مسلحة بين مجموعات خارجة عن القانون من داخل المحافظة، ومسلحين من المناطق المجاورة، بحسب تعبيرها.

 

وأكدت الخارجية التزامها بخيار الحكمة وضبط النفس، ودعت كافة الأطراف المحلية إلى تحكيم العقل والتوقف الفوري عن أعمال العنف، وتسليم السلاح غير المشروع، وتفويت الفرصة على من يسعون إلى تفكيك النسيج الوطني السوري.

 

وأكد البيان أنَّ كل الملفات الأمنية والعسكرية، وعلى رأسها مسألة حمل السلاح، يجب أن تبقى تحت سلطة الدولة السورية حصراً، وفقًا للدستور والقانون، وبما يضمن سيادة الدولة ووحدة أراضيها، ويمنع تحول أي منطقة إلى ساحة للفوضى أو النفوذالخارجي.

 

الجيش الإسرائيلي يعلن تدخله 

وفي وقت سابق من اليوم الاثنين، أعلن الجيش  الإسرائيلي بيانًا عبّر فيه عن قلقه إزاء وجود وسائل عسكرية ثقيلة في جنوب سوريا، معتبرًا أن هذا الوجود قد يُشكل تهديدًا مباشرًا لأمن إسرائيل. وأكد البيان أن الجيش “لن يسمح بأي تهديد عسكري في محيط حدوده الشمالية”، مشددًا على أنه سيتخذ الإجراءات المناسبة للرد على أي تحرك مهدد، وسيواصل مراقبة التطورات عن كثب،فيما نشر في وقت لاحق فديو يظهر استهداف دبابات بالقرب من السويداء،وتناقلت مصادر محلية عن استهدافات جديدة على قرية المزرعة.

 

 

قيم هذا المقال | Rate this post

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى