صدام بين الحرس الثوري والرئيس الإيراني بسبب تصريحات الحوار لا يعني الاستسلام

وجّه مسؤول في الحرس الثوري الإيراني انتقادات حادة لتصريحات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التي أكد فيها أن “الحوار لا يعني الاستسلام”، في إشارة إلى احتمال استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة.
وقال عزيز غضنفري، نائب مساعد الشؤون السياسية في الحرس الثوري، في مقال نشره موقع “مرصد إيران”: إنّ السياسة الخارجية ليست ساحة لقول كل الحقائق، محذراً من أن الأخطاء اللفظية المتكررة قد تؤدي إلى تداعيات تمسّ الأمن والمصالح الوطنية.

تحذير من التبعات على السياسة الداخلية والخارجية
واعتبر غضنفري أن التصريحات الصادرة عن شخصيات حكومية بارزة يجب أن تُصاغ بحذر، لأن تأثيرها لا يقتصر فقط على العلاقات الخارجية، بل يمتد إلى السياسة الداخلية، قائلاً: إنّ هذه التصريحات تضيّق هامش المناورة أمام الحكومة في ساحة السياسة الخارجية المعقدة، وقد تربك حتى المشهد الداخلي.
وأشار إلى أن بزشكيان، خلال حملته الانتخابية للرئاسة في عام 2024، كان يعتمد على نصوص مكتوبة لتفادي الزلات اللفظية، معتبراً أن هذا النهج بات أكثر أهمية اليوم وهو في موقع المسؤولية.

وأكد أن كل كلمة صادرة عن مسؤول رفيع تحمل دلالة خاصة، لافتاً إلى أن وسائل الإعلام والجهات الدولية قد تفسر هذه التصريحات بما يخدم مصالحها، ما قد يؤدي إلى إضرار مباشر بالأمن القومي الإيراني.
ودعا غضنفري، الرئيس بزشكيان ومستشاريه إلى أخذ هذه التحذيرات بعين الاعتبار، وتبني حلول تحول دون تكرار مثل هذه المشكلات.
الحوار لا يعني الاستسلام..
وكان الرئيس الإيراني قد شدد على أن “الحوار لا يعني الهزيمة أو الاستسلام”، وقال بزشكيان خلال لقائه مديري وأصحاب وسائل الإعلام أمس الأحد عند حديثه عن المفاوضات مع الولايات المتحدة إن “الحوار والمباحثة لا يعنيان الهزيمة أو الاستسلام”.
جاءت تلك التصريحات بعد ترجيح مصادر مطلعة احتمال عقد مفاوضات غير مباشرة بين طهران وواشنطن في وقت مبكر من الشهر الحالي.
اقرأ أيضاً: لاريجاني: اتفاقية أمنية بين إيران والعراق.. وزيارة لبنان في توقيت حساس









