تصريحات وزير الخارجية السوري ونظيره الأردني على خلفية اجتماع أنقرة

أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، أن استقرار سوريا يشكل حجر الأساس لاستقرار المنطقة بأسرها، مشدداً على التزام الأردن ببذل كافة الجهود لدعم الشعب السوري وتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية.
وأشار في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع الثلاثي الذي جمعه بوزيري خارجية سوريا وتركيا، إلى التحديات التي تواجه سوريا، وأبرزها الضربات الإسرائيلية المستمرة على البلاد، والتي وصفها بأنها تمثل تهديداً كبيراً لدمشق.
وأوضح الصفدي أن إسرائيل لا تمتلك الحق في تأجيج التوتر والانقسام الداخلي، مشدداً على ضرورة التنسيق مع سوريا وتركيا والدول العربية لوقف هذه الانتهاكات، والسعي المستمر للضغط من أجل انسحاب إسرائيل من كافة الأراضي السورية.
ومن جانبه، أشار وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، أن المرحلة الحالية تشهد تأسيس إطار سياسي جديد يتضمن تشكيل برلمان، داعياً جميع السوريين للمساهمة في بناء المستقبل من خلال هذه المؤسسة.
كما أعلن عن بدء حوار تعاون بين سوريا وتركيا لتبادل الخبرات، مع خطط لافتتاح السفارة السورية في أنقرة وقنصلية جديدة في غازي عينتاب، إضافة إلى العمل على تحسين أوضاع السوريين في تركيا لضمان حصولهم على الخدمات اللازمة.
وفي سياق آخر، شدد الشيباني على أن الشراكة مع الأردن وتركيا ليست مجرد خيار، بل ضرورة تفرضها الظروف، مؤكداً رفض استمرار تواجد المجموعات المدعومة خارجياً في سوريا ورفض زعزعة استقرار البلاد.
ووصف الانتهاكات الإسرائيلية بأنها استفزازات خطيرة تهدد المنطقة بأسرها، مشيراً إلى أنها تأتي ضمن خطط تهدف إلى زعزعة استقرار البلاد. وطالب بالتنفيذ الكامل لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، مؤكداً أن وحدة الأراضي السورية غير قابلة للمساومة.
وأشار الشيباني إلى أن العقوبات المفروضة على سوريا تعد من أكبر التحديات التي تواجه البلاد، مطالباً بإعادة تقييمها بشكل فوري. و أكد أن عودة السوريين إلى بلادهم لن تكون ممكنة قبل رفع هذه العقوبات.
وجدد التزام سوريا بالقضاء على تنظيم “داعش” والتنظيمات المشابهة، مؤكداً امتلاك البلاد خبرة طويلة في مواجهة هذا التنظيم ومدركة مدى خطورته على سوريا وجوارها.
كما شدد على رفض أي محاولات للتقسيم والهيمنة الخارجية، مؤكداً أن سوريا تسعى إلى بناء شرق أوسط جديد قائم على الكرامة والسيادة الوطنية.
ولفت إلى أن بلاده تمضي قدماً في تنفيذ اتفاق وطني مع قوات سوريا الديمقراطية، مشدداً على أن سوريا لن تعود إلى الحرب مرة أخرى، وأن الحكومة السورية تعمل منذ البداية على حل جميع المشاكل بالحوار لكنها ترفض أي مماطلة في التعامل معها، معرباً عن أمله في التزام قوات سوريا الديمقراطية بتنفيذ كافة بنود الاتفاق.








