تصعيد جنوب لبنان: إسرائيل تكثف عملياتها شمال الليطاني، ومخاوف من حرب جديدة

تصعيد جنوب لبنان: إسرائيل تبحث عن حل خلف الخط الأصفر وتحذيرات من حرب جديدة
تشهد جبهة جنوب لبنان تصعيداً ميدانياً وسياسياً متواصلاً مع تكثيف العمليات العسكرية قرب نهر الليطاني، وتزايد التحذيرات الإسرائيلية من هجمات الطائرات المسيّرة، وسط مخاوف من اتساع المواجهة بين الجيش الإسرائيلي و”حزب الله” خلال المرحلة المقبلة.
عمليات شمال الليطاني
ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن الجيش الإسرائيلي وسّع خلال الأيام الأخيرة عملياته البرية في مناطق تقع شمال نهر الليطاني وخارج ما يعرف بـ”الخط الأصفر”، في إطار مساعٍ لإبعاد خطر الطائرات المسيّرة المفخخة التي يطلقها “حزب الله” باتجاه القوات والمناطق الإسرائيلية.
وبحسب التقرير، نفذت القوات الإسرائيلية غارات وتحركات ميدانية في مناطق خلف خطوط الانتشار المعتادة، مع تركيز على القرى الواقعة قرب مجرى نهر الليطاني في جنوب لبنان.
وفي السياق نفسه، أفادت مصادر ميدانية باندلاع اشتباكات عنيفة في محيط بلدة زوطر الشرقية بقضاء النبطية، بعد محاولات إسرائيلية متكررة للتقدم نحو البلدة منذ ساعات الفجر.
وأوضحت المصادر أن زوطر الشرقية تمثل نقطة استراتيجية باعتبارها مدخلاً إلى عدد من القرى الواقعة شمال الليطاني، فيما تتركز الاشتباكات قرب محور دير سريان على الضفة الشمالية للنهر.
Israel expands ground operation beyond Yellow Line in south Lebanon as clashes intensify https://t.co/Cvzf0IoKi6
— The Straits Times (@straits_times) May 26, 2026
جولة حرب جديدة
وفي موازاة التطورات الميدانية، قالت صحيفة “جيروزاليم بوست” إن 11 جندياً إسرائيلياً قتلوا في جنوب لبنان منذ إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في الثامن من أبريل الماضي.
وأضافت الصحيفة أن استمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة وسقوط قتلى في صفوف الجيش الإسرائيلي يعكس استمرار التوتر على الجبهة الشمالية رغم الحديث عن التهدئة.
كما أشارت إلى تواصل إطلاق صفارات الإنذار في مناطق الجليل، واستمرار تأثير المواجهات على الحياة اليومية في شمال إسرائيل، بما يشمل المدارس والأنشطة الاقتصادية في المناطق الحدودية. وحذرت من أن استمرار القتلى بعد وقف إطلاق النار يعني أن إسرائيل لا تعيش مرحلة استقرار، بل “العد التنازلي للجولة التالية”.

مقترح لاستهداف بيروت
وفي ظل التصعيد الحالي، كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير اقترح خلال اجتماع للمجلس الأمني المصغر تنفيذ ضربات ضد أهداف في بيروت، رداً على هجمات الطائرات المسيّرة التي ينفذها “حزب الله” ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان.
وذكرت التقارير أن أي قرار بتنفيذ غارات في العاصمة اللبنانية يحتاج إلى موافقة مباشرة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في وقت تتواصل فيه الضغوط الأمريكية والدولية لمنع توسع المواجهة.
مخاوف من توسع الحرب
ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن محللين وخبراء عسكريين تحذيرات من تحول الوضع الحالي إلى مواجهة طويلة منخفضة الحدة قد تتطور تدريجياً إلى تصعيد أوسع.
كما تطرقت التقارير إلى تصريحات سابقة للأمين العام لـ”حزب الله” نعيم قاسم، أكد فيها رفض أي نقاش يتعلق بسلاح الحزب، مع حديثه عن استمرار استخدام الطائرات المسيّرة في المواجهات الحالية.
وتأتي هذه التطورات وسط استمرار الغارات الإسرائيلية على بلدات في جنوب لبنان، وتواصل التوتر الأمني على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، في ظل مخاوف متزايدة من اتساع نطاق المواجهة خلال الفترة المقبلة.
اقرأ أيضاً:







